منوعات

مكة: مواطن يعتصم أمام مكتب العمل مطالبا بإنهاء قضيته ضد إحدى الشركات

اعتصم مواطن أمس أمام إدارة مكتب العمل في العاصمة المقدسة، واضعا أثاث منزله الذي طرد منه بسبب عدم تسديد قيمة إيجاره للمالك على الرصيف، مطالبا بتدخل الجهات الحقوقية والمعنية، لإنهاء معاناته في قضيته التي رفعها ضد شركة فندقية كان يعمل فيها، والتي استمرت بين أحضان مكتب العمل لأكثر من سنة ونصف السنة، متوعدا بأنه سيضرب عن الطعام حتى الموت إن لم تحل معضلته. فصول هذه المعاناة يحكيها المواطن عادل المحروقي، الذي بدت على محياه علامات الحزن والبؤس أمام وسائل الإعلام، التي توافدت إلى مكان وجوده أمام مكتب العمل يقول: «كنت موظفا في أحد الفنادق في العاصمة المقدسة أعمل مساعد مدير مبيعات، ملتزما بمواعيد قدومي وخروجي من العمل، كنت حسن السيرة والسلوك، اجتماعيا ومحبا من قبل زملائي، لم يشتك مني أحد طوال فترة عملي، ولكن دوام السعادة والراحة من المحال، وكان ذنبي الوحيد أن مديري الذي هو من جنسية عربية يريد مكاني لابن جلدته، ولا يستطيع إحلاله بدلا عني، إلا بفصلي بحجة مقنعة، أو تقديم استقالتي طواعية». وأضاف المحروقي قائلا: «بدأت مشاهد هذه المضايقات عندما تعاقدت إدارة الفندق مع شركة لإدارة تشغيل الفندق، وقتها تم تقليص راتبي الذي كان يصل إلى 7500 ريال إلى أربعة آلاف ريال، وتحويل مهام عملي إلى موظف تسويق، وكل هذا نوعا من أنواع التطفيش، وعانيت من جراء هذه المضايقات ولم أستطع أن ألبي مطالبها واحتياجاتها، زوجتي طلبت الطلاق مني، ولكن عادت الأمور إلى وضعها الطبيعي، لدي من الأبناء طفلان الأكبر سبع سنوات والأصغر يبلغ من العمر خمس سنوات، يتقطع قلبي ألما عندما يطالبانني بشراء لعبة، قد تعجبهما ولا أستطيع أن أوفرها لهما وذلك للضائقة المالية التي أمر بها». #2# وتابع المحروقي حديثه»حتى المنزل الذي استأجرته طالبني صاحبه بسداد الإيجار منذ فتره نتيجة مماطلتي في دفعه، ما حدا به أن يطردني ، وأنا لا ألومه في ذلك، فلا أخفي عليكم حالتي النفسية في أسوأ حالاتها، حتى إن فكرة الانتحار راودتني، ولكن لعلمي أن هذه الخطوة لا تقدم ولا تؤخر، بل على العكس سوف تزيد من معاناة أسرتي». ويواصل المواطن سرد تفاصيل معاناته «عندما فشلوا في تضييق الخناق علي، عمدوا إلى تزوير أوراق الحضور والغياب وأصبح فصلي من العمل قانونيا، ولكنني لم أصمت، تقدمت إلى مكتب العمل بشكوى في ذلك الوقت، وبعد مداولات استمرت أشهرا أتى الحكم في صالحي، ولكن الشركة اعترضت على الحكم واستأنفت، وتحولت أوراق القضية إلى الرياض لتنظر فيها لجنة عليا هناك في وزارة العمل، وأنا على هذا الحال منذ سنة ونصف السنة، والذي جعلني أقدم على هذه الخطوة في اعتصامي أمام مبنى مكتب العمل هو موعد جديد لجلسة النظر في القضية حيث حددوها في 24 من آذار (مارس) المقبل، ما يعني أن أظل على هذه الحالة لمدة تزيد على أربعة أشهر». «الاقتصادية» بدورها توجهت إلى فهد الشمري مدير إدارة مكتب العمل في العاصمة المقدسة لتسأله عن موعد الانتهاء من قضية هذا المواطن إلا أن جواله كان مقفلا طوال الوقت. من جهته، أكد عبد الله محمد مراد المحامي والمستشار القانوني، أن مثل تلك القضايا التي يتم التأخير في البت فيها كثيرة، مشيرا إلى أن وزارة العمل أقدمت على إنشاء لجان عمالية في عدة مناطق من شانها أن تخفف الأعباء مستقبلا، ولكن تبقى القضايا القديمة هي الهاجس الكبير لأصحابها في الانتهاء من النظر فيها. وأضاف مراد أن ما يطالب به المواطن من تعويض يصل إلى مليون ريال من حقه، لأنه لا يوجد سقف معين في التعويضات المالية في المحاكم العمالية، بشرط أن يثبت أحقيته لهذا المبلغ ومدى الأضرار التي لاقاها والموجبة لاستحقاقية المبلغ.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من منوعات