قال زاهي حواس رئيس المجلس الأعلى المصري للآثار أمس أن مصر ستطلب رسميا من ألمانيا إعادة تمثال نصفي للملكة نفرتيتي بعد ان قدم مسؤول بمتحف برلين وثائق توضح أن الكنز الأثري الذي يعود إلى 3400 عام خرج من مصر بطريقة غير أخلاقية.
وقال حواس في بيان أن الوثائق التي قدمها رئيس متحف نيوس في برلين تؤكد أن لودفيج بورخارت الذي اكتشف التمثال أخرجه بوصفه اقل من قيمته الحقيقية لضمان حصول برلين عليه.
#2#
وتسبب تمثال نفرتيتي لوزي العينين ذي الرقبة التي تشبه رقبة البجعة في حدوث خلاف بين مصر وألمانيا حيث أن كل منهما عاقدة العزم على الحصول على التمثال الذي يجذب ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم.
وقال البيان أن هذه الوثائق تؤكد موقف مصر بأن بورخارت تصرف بشكل غير أخلاقي بقصد الخداع موضحا أن تمثال الملكة المصنوع من الحجر الجيري مدرج في البروتوكول بين مصر وألمانيا على انه تمثال نصفي من الجبس لأميرة ملكية, وأضاف البيان أن مديرة مجموعة البرديات المصرية بمتحف نيوس في برلين فريدريكه سيفريد ستكون حلقة اتصال بين حواس والمسؤولين الألمان لحل الخلاف حول التمثال.
لكن المؤسسة نفت في بيان في 18 ديسمبر أن سيفريد تجتمع مع حواس للتفاوض بشأن إعادة التمثال النصفي قائلة أن الوثائق برهنت على أن المؤسسة حصلت على التمثال النصفي بشكل قانوني وان مصر ليس لها أي حق قانوني في المطالبة به. وقالت أن الأشياء الأثرية سجلت على نحو دقيق وان اكتشافات بارزة مثل نفرتيتي صورت بطريقة تعكس جمالها وجودتها, وأضافت (المسائل مفتوحة للتقييم..لا يمكن أن يكون كلام خداع).
وقال حواس انه متفائل من إمكانية إعادة التمثال النصفي وسيدعو لى اجتماع للجنة القومية لاسترداد الآثار المسروقة للتقدم بطلب رسمي هذا الأسبوع.
وقال (أنا متفائل دائما.. ودائما ما أطلب إعادة الآثار المصرية ودائما يحدث ذلك).
وتأتي جهود حواس لاستعادة تمثال نفرتيتي ضمن أولويات حملة تهدف الى استعادة كنوز فرعونية تضم حجر رشيد المعروض حاليا في المتحف البريطاني والتي تقول مصر أنها نهبت على يد قوى أجنبية متعاقبة.
وعثر على التمثال النصفي لنفرتيتي في مصر عام 1912 في تل العمارنة (وهي موقع مدينة اخيتاتون التي أنشأها الملك اخناتون زوج نفرتيتي لتكون عاصمة لمصر في عهد الأسرة الثامنة عشرة) ونقل بحرا إلى ألمانيا في عام 1913.


