مسؤولون: فوز النائب الثاني بجائزة «الأونروا» تقدير لمواقف المملكة الإنسانية

عد مسؤولون حصول الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على جائزة المانح المتميز لـ «الأونروا»، بمثابة تقدير لمواقف المملكة في مجال العمل الإنساني ودعمها المتواصل لجميع المنظمات الدولية الإغاثية في أنحاء العالم. وعد المسؤولون الطريقة التي تعاملت بها السعودية في إيصال الدعم والمساعدات للمحتاجين في العالم عبر المنظمات الدولية، طريقة رائعة واحترافية وتؤتي ثمارها بشكل مباشر من حيث وصول المساعدات لمستحقيها في حال الحصار والمنع الذي تعانيه بعض الشعوب وعلى رأسها مدينة غزة. واتفقت الآراء التي استقصتها «الاقتصادية» بين قيادي المنظمات العالمية السياسية والإغاثية، أن تسمية «مملكة الإنسانية»، لم يأت من فراغ وإنما جاء اتساقاً مع ما تقدمه السعودية من مساعدات ودعم للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم وكل الديانات والأعراق والعالم يقدر للسعودية هذا الدور. قال البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، إن تقديم جائزة الأونروا، للأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، هو انعكاس لعطاء الأمير نايف، ودوره الكبير في إيلاء الدعم المتواصل للشعب الفلسطيني، وتأكيد على تفرّد السعودية بمكانة رفيعة، كسبت احترام وتقدير المجتمع الدولي. وأضاف الأمين العام أن تقديم جائزة (المانح المتميز)، أمر ليس بغريب على أحد رجالات المملكة ممن ساهموا وقدموا الكثير لقضايا الأمة، وللشعب الفلسطيني على وجه الخصوص. وأوضح أن مكارم الأمير نايف تأتي استرسالا لمسيرة العطاء التي شمل بها خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، الكثير من الدول الإسلامية، حيث كانت المملكة ولا تزال سبّاقة في تلبية نداءات الإغاثة في أرجاء مختلفة من العالم الإسلامي، ورائدة في تقديم المنح والمساعدات. وأشار إلى أنه لا يمكن تجاهل الدور الطليعي للمملكة في مساعدة الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن المملكة شملت في حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني ثلاث قوافل إنسانية كبيرة تابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، انطلقت آخرها من جدة إلى قطاع غزة قبل عدة أشهر. ونوه البروفيسور إحسان أوغلي كذلك بالدور السعودي المتواصل في دعم برامج ومؤتمرات المنظمة المعنية بتلبية حاجات الشعوب الإسلامية، على المستويين الرسمي والشعبي، وثمن الأمين العام وقفة المملكة التي تعكس قيما إسلامية نبيلة، وديدنا جعل منها نهر خير وعطاء. وقال لـ «الاقتصادية» الدكتور أحمد محمد علي، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية «الحملة السعودية للإغاثة التي يشرف عليها شخصياً الأمير نايف استطاعت في السنوات الأخيرة أن تؤدي عملاً بأسلوب رائع واحترافي، يتمثل في التعامل مع المنظمات الدولية وعلى رأسها «الأونروا» سواء لإيصال المساعدات للفلسطينيين أو غيرهم ونعلم جميعاً أن هذه المنظمة تقدم العون للشعب الفلسطيني منذ عام 1948م تقريباً.» وأضاف علي «أعتقد أن هذه الطريقة ممتازة لإيصال المعونات والمساعدة لهم في هذه الأوقات بالذات، ولاسيما أن غزة تحت الحصار والتعامل مع المنظمات الدولية هو أفضل وسيلة لإيصال المساعدات، والحملة السعودية بتعاملها مع الأونروا التي هي في أمس الحاجة للدعم يمكنها تقديم دعم كبير لإخواننا في فلسطين، ولذلك هذه هي الطريقة السليمة والاختيار الجيد من الحملة السعودية بتوجيهات الأمير نايف». ولفت رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إلى أن الظروف الصعبة التي تمر بها منظمة الأونروا وحصولها على دعم كبير من المملكة هو ما جعلها تتخذ القرار بإعطاء الأمير نايف جائزة المانح المتميز. #2# وفي الشأن ذاته ثمن الدكتور ساعد العرابي الحارثي، مستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة، مبادرة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين في منح جائزة المانح المتميز للأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف على كل الحملات واللجان السعودية الإغاثية، مشيراً إلى أن جائزة المانح المتميز للأونروا منحت لأول شخصية عالمية تنال هذه الجائزة الرفيعة تقديراً لجهود الأمير نايف المتميزة في مجال العمل الإنساني. وبين أن هذه الجائزة تقدير عالمي لجهود المملكة ودورها الإنساني تجاه المتضررين والمنكوبين في العالم حيثما وجدوا بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وإشراف ومتابعة النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ودعم وتجاوب الشعب السعودي الكريم في إطار قيمه الإسلامية الرفيعة التي تحث على البر والإحسان وروحه الإنسانية الوثابة لنجدة كل ملهوف ومساعدة كل منكوب أو متضرر بغية الأجر والمثوبة من الله سبحانه وتعالى. وأشار إلى أن هذه البرامج الإغاثية المنفذة من خلال هذه الاتفاقيات مع وكالة الأونروا تغطي جزءاً كبيراً من المتطلبات العاجلة لهذه الوكالة التي تعنى بتقديم الرعاية والخدمات الإغاثية والتعليمية والإيوائية والصحية والاجتماعية لـ 70 في المائة من المتضررين من أبناء الشعب الفلسطيني. كما تشمل تأمين مساعدات إغاثية وطبية بقيمة « 841. 874. 1» دولار ومساعدات غذائية بقيمة تبلغ 2 مليوني دولار تنفذ على عدة مراحل وفق آلية دقيقة تسهم، بإذن الله، في وصول تلك المساعدات العاجلة إلى مستحقيها وتخفيف جزءاً كبيراً من معاناتهم. وبين ساعد العرابي الحارثي، أن حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة كانت من أوائل الجهات المشاركة في مساعدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية عليه حيث باشرت تقديم أعمالها الإغاثية هناك ووضعت خطة إغاثة شاملة منذ اليوم الأول لإنطلاقة الحملة تعتمد على توفير الاحتياجات الفعلية لأبناء قطاع غزة والعمل وفق منظومة إغاثية متكاملة ومازالت تواصل تعاونها مع المنظمات الدولية للمساهمة في تخفيف معاناة المتضررين في قطاع غزة وتجاوزت تكلفة برامجها مبلغ 915 200 165 ريال. من جهته، أشاد الدكتور عدنان بن خليل باشا، أمين عام هيئة الإغاثة الإسلامية، باعتراف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بجهود الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني وزير الداخلية المشرف العام على حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني وتتويج هذه الجهود بجائزة وسام المانح المتميز من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). وقال الدكتور عدنان: إن الهيئة إذ تثمن هذا الاعتراف الدولي من منظمة أممية مرموقة تؤكد أن حصول الأمير نايف على هذه الجائزة يأتي في إطار التقدير الكبير والتعبير الصادق والصريح من قبل الوكالة على جهوده وقدرته الفائقة في مجال العمل الإنساني ولاسيما أنها أول جائزة تقدمها (الأونروا) في تاريخها وهي جائزة استثنائية عبارة عن مجسم للقدس. من جانبه، قال السفير الفلسطيني جمال الشوبكي «ليس مفاجئاً أن يحظى الأمير نايف بهذه الجائزة العالمية المميزة، وهو أول شخصية عالمية يحصل عليها وأعتقد أن السبب واضح كون الأمير نايف رئيس اللجنة الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني والتي بدأت عملها منذ الانتفاضة الثانية عام 2000م عندما أشرف على جمع الملايين وأنفقت لصالح الشعب الفلسطيني في كل أوجه حياتهم من البيوت المهدمة، الجرحى، والمعتقلين، إضافة إلى الأضرار في الأملاك والصحة والتعليم والبينة التحتية، إلى مساعدة الأرامل، واستمر عمل اللجنة عبر مؤسسات الأمم المتحدة وتوقيع الاتفاقيات معها ومن ثم تحويل الأموال للشعب الفلسطيني». ولفت سفير فلسطين في الرياض إلى أنه في ظل العدوان الأخير على غزة لم يكن بإمكان أي جهة أن تقدم المساعدات للشعب الفلسطيني إلا وكالة الغوث (الأونروا) لأن لديها مكاتب تحت علم الأمم المتحدة وتحت شرعيتها ومع ذلك تعرضت مكاتبها للقصف الإسرائيلي، لكنها كانت الجهة الوحيدة القادرة على إيصال المساعدات لأبناء الشعب الفلسطيني عبر وجودهم في غزة أثناء الحرب، وأضاف «لهذا السبب كان اختيار المملكة صحيحا أن يتم تقديم المساعدات عبر الأمم المتحدة، النقطة الثانية أن مؤسسات الأمم المتحدة تتحلى بشفافية في العمل ولا يمكن لأحد أن يتهمها بعدم إيصال المعونات لمستحقيها، الأمر الثالث أن هناك بعداً سياسياً للأمر فبعد 11 أيلول (سبتمبر) كانت هناك حملة ظالمة ضد الدول الإسلامية والسعودية خصوصاً فيما يتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني واعتبار هذه المساعدات تذهب للإرهاب ولهذا السبب عندما جاءت المعونات عبر مؤسسات الأمم المتحدة دحضت هذه الحملة الظالمة ومنعت كل هذه الافتراءات التي كانت تهدف في الأساس إلى حصار الشعب الفلسطيني، وبالتالي المملكة استطاعت اختراق هذه الحصار عبر تعاملها مع مؤسسات الأمم المتحدة وهو دليل على حكمة القيادة السعودية التي يعرف عنها صحة القرارات والشعب الفلسطيني ممتن للسعودية حكومة وشعباً لكل المساعدات التي ما زالت مستمرة والتي أشبه ما تكون بمن يأخذ (الجلوكوز) في الدم بحيث يستفيد جميع أعضاء الجسم.»إلى ذلك، يبين مبارك بن سعيد البكر، الرئيس التنفيذي للجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، أن هذه الجائزة هي تكريم للسعودية على ما تقدمه في مجالات العمل الإنساني كافة، ويتابع «الجميع يعرف أن الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني وزير الداخلية، هو المشرف العام على اللجان والحملات الإغاثية السعودية، وتأتي لجنة إغاثة الشعب الفلسطيني واحدة من هذه الحملات التي تقوم بها المملكة، هذا التقدير هو للجان والعمل الإنساني التي تقوم به، والذي تجاوز 900 مليون ريال خلال السنوات التسع الماضية.» ويستطرد «تكريم الأمير نايف هو تكريم لقيادتنا الحكيمة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وللشعب السعودي المعطاء حيث تمثل هذه اللجان جميع فئات الشعب السعودي الذي أسهم في دعم الشعوب في أنحاء العالم وتكريم لكل الجمعيات والمؤسسات الخيرية في المملكة،، كما تدل دلالة كبيرة على ما يتمتع به من متابعة وإشراف دقيق على البرامج الإنسانية التي تقدمها هذه اللجان، وبذله وقته وجهده في الإشراف المباشر على عملها.» وكشف الرئيس التنفيذي للجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني أن الأمير نايف يوجه بشكل عاجل بالاستجابة لنداءات الأونروا المتكررة لطلب المساعدة، وأضاف «أطلقت الأونروا نداء قبل أسابيع قليلة طالبة الدعم لعدد من المشاريع والبرامج الإغاثية، فوجه الأمير نايف مباشرة باعتماد عدد من المشاريع التي رفعت من الأونروا بعد دراستها وتم اعتماد 14 مليون ريال لها.» ولفت البكر إلى أن النائب الثاني دائماً ما يركز على المشاريع المباشرة للشعب الفلسطيني والتي يستفيد منها الشعب مباشرة، إلى جانب اهتمامه بمختلف الحالات الخاصة والحرجة من عدة دول عربية وإسلامية وعلاجها في مستشفيات المملكة بإشراف مباشر منه شخصياً.
إنشرها

أضف تعليق