اطلعنا على المقال المنشور في صحيفتكم الموقرة بتاريخ الأربعاء 8/12/1430هـ الموافق 25/11/2009م، للدكتور عبد العزيز الغدير تحت عنوان ''عين على السياحة''، الذي أشار فيه إلى قيام الهيئة العامة للسياحة والآثار بإعداد خطة استراتيجية للنهوض بالقطاع السياحي قبل أكثر من سبع سنوات، كما تطرق إلى الإنجازات الكبيرة التي تحققت ضمن هذه الاستراتيجية. وتساءل الكاتب في مقاله عن وجود مؤشرات مرجعية مُعلنة سنوية لتقييم وضع القطاع السياحي في المملكة ومدى التقدم المتحقق في تنفيذ الخطط المقرة وتحديد التطلعات المستقبلية للسوق السياحية من خلال هذه المؤشرات.
نود في البداية أن نتقدم بالشكر للكاتب على اهتمامه بالتنمية السياحية بشكل عام، وموضوع المؤشرات الرئيسة والفرعية للتنمية السياحية في المملكة على وجه الخصوص، ونؤكد للكاتب الكريم أن الهيئة العامة للسياحة والآثار أولت هذا الجانب حيزا كبيرا من اهتمامها منذ تأسيسها، وتعتمد عليه في خططها وبرامجها ومشاريعها، إدراكا منها للدور الكبير للمؤشرات الصحيحة والدقيقة في تنظيم صناعة السياحة وتطويرها، حيث بادرت الهيئة بإنشاء مركز متخصص في المعلومات والأبحاث السياحية (ماس)، يعمل وبشكل مستمر على جمع البيانات عن الأنشطة السياحية المتخصصة وفق معايير وأسس دولية معتمدة، كما يهتم بنشر عديد من المؤشرات والإحصاءات السياحية على موقعه الإلكتروني وفي تقارير مطبوعة يتم توزيعها على الجهات المعنية منذ عام 2003، وتتناول تلك المؤشرات أوجه النشاط السياحي من خلال بيانات الزوار الدوليين وبيانات السياحة المحلية والمغادرة والتنقل الدولي للمسافرين وإحصاءات قطاع الإيواء والمؤسسات السياحية، إضافة إلى توفير أدلة متكاملة للخدمات السياحية المتاحة والاحتياجات المختلفة للسائح في كل محافظة.
وقد قامت الهيئة بإعـداد معايير لقياس ومراقبة تنفيذ أهداف الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية بعد إقرارها من مجلس الوزراء الموقر بتاريخ 24/1/1425هـ، حيث تضمنت معايير أساسية وأخرى استرشادية تساعد على قياس أداء الجوانب ذات الصلة بقطاع السياحة مثل الآثار الاجتماعية، والثقافية، والبيئية، وتطور البنية التحتية. ويقوم مركز ''ماس'' بإعداد تقرير سنوي عن تطبيق معايير قياس تنفيذ أهداف الاستراتيجية العامة. ويعمل المركز حالياً – بالتعاون مع مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات – على تطوير رقم قياسي لأسعار السفر والسياحة في المملكة لقياس المستوى العام لأسعار السلع والخدمات المستهلكة من قبل السياح. أما ما يتعلق بقياس أثر الحركة السياحية والفعاليات السياحية في الاقتصاد الوطني، فقد دشنت الهيئة في عام 2007م حساب السياحة الفرعي الذي نفذه المركز كأداة فاعلة وعملية لقياس الأثر الاقتصادي المتولد من التنمية السياحية. وتُعد المملكة أول دولة في العالم العربي تنجز هذا الحساب بالتعاون مع شركائها وفي مقدمتهم وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي ومصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، ومنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة. ويمكن للكاتب الكريم والمهتمين بهذا الجانب الاطلاع على هذه البيانات والمؤشرات من خلال موقع مركز ''ماس'' http://www.mas.gov.sa.
ماجد بن علي الشدي
مدير عام الإعلام والعلاقات العامة في الهيئة العامة للسياحة والآثار