تعتبر كل من الولايات المتحدة والصين اكبر دولتين ملوثتين في العالم إذ تنتجان تباعا 18.4% و19% من الانبعاثات المسببة للدفيئة في العالم إلا أن معدل الانبعاثات للفرد الواحد يعيد الصين إلى المرتبة الثانية والسبعين.
وتتحجج الدول الناشئة الكبرى بذلك وتذكر الدول الصناعية بمسؤوليتها التاريخية في التسبب بظاهرة الاحترار منذ الثورة الصناعية وبأهداف التنمية التي تنشدها.
في هذا الإطار، التزمت الهند مثلا بالا تتخطى نسبة الانبعاثات للفرد في الدول الغربية علما أن نسبة الانبعاثات للفرد فيها حاليا توازي ما يعادل 1.7 طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا مما يجعلها في المرتبة ال120 من حيث التسبب بالتلوث.
اما المواطن الصيني فيتسبب ب5.5 طنا سنويا فيما ينتج البرازيلي 5.4 طنا والمكسيكي 6.1 طنا وفي آخر اللائحة البنغالي مع اقل من طن واحد من ثاني أكسيد الكربون سنويا.
في المقابل ينتج الاسترالي 26,9 طنا والأمريكي 23.5 والأوروبي نحو عشرة أطنان فالألماني مثلا ينتج 11.9 طنا من سنويا (المرتبة 25) مقابل 10.6 للبريطاني (المرتبة 36) الذي لا يزال يعتمد على الفحم لتوليد الكهرباء، فيما ينتج الفرنسي تسعة أطنان (المرتبة 47) لاسيما مع توليد الكهرباء الذي يعتمد بنسبة 80% على الطاقة النووية.
والمفارقة هي أن هذه الكمية تبلغ في كوريا الجنوبية التي لا تزال تعتبر دولة نامية 11,4 طن سنويا، و11,8 طن في تايوان أي أكثر من أوروبا.
ويكشف هذا الفارق الشاسع مدى التطور الصناعي في الدول ومدى حصول المواطنين فيها على الطاقة، ففي الدول الخمسين الأقل تقدما (بحسب تصنيف الأمم المتحدة) 79% من السكان محرومون من الكهرباء.
وكان برنامج الامم المتحدة للتنمية أشار سابقا إلى أن الكهرباء متوفرة في المنازل لأقل من 3% من البورونديين أو التشاديين ولا تتعدى هذه النسبة الـ13% في أفغانستان أو بورما.
إلا أن إجمالي الانبعاث في بوروندي لا يتعدى 200 ألف طن سنويا في تصل الانبعاثات السنوية في الولايات المتحدة والصين إلى 6.9 و7.2 مليار طن تباعا.
وعلى الرغم من ذلك لا تتصدر الولايات المتحدة وتليها كندا (22.6 طنا للفرد سنويا) صدارة اللائحة إذ تسبقها دول الخليج المنتجة للنفط كقطر (55 طنا) والإمارات العربية المتحدة (38.8 طنا) والكويت (35 طنا) بالإضافة إلى اللوكسمبورغ.
