تعرضت بورصتا الإمارات العربية المتحدة لأكبر تراجع منذ أوائل نوفمبر تشرين الثاني اليوم مع انخفاض معظم أسواق الأسهم الأخرى في الشرق الأوسط متأثرة بخسائر البورصات العالمية نهاية الأسبوع الماضي.
وتحسن الدولار مما ينبئ بانحسار الإقبال على المخاطر في ظل حرص المستثمرين على حماية المكاسب قبيل نهاية العام.
وتراجع مؤشر سوق دبي 2.6% مع انحدار أحجام التداول الى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر في حين فقدت بورصة أبوظبي اثنين بالمائة وانخفضت أسواق الأسهم في سلطنة عمان وقطر أيضا.
في المقابل ارتفعت البورصة الكويتية للجلسة الثانية على التوالي مقلصة خسائرها منذ نهاية سبتمبر أيلول الى 13% كما تقدمت سوق الأسهم السعودية.
وقال روبرت مكينون العضو المنتدب لشركة المال كابيتال "تعكس أسهم الشرق الأوسط الدولار القوي الذي يشير الى أن المستثمرين يحجمون عن المخاطرة ومن المحتمل أن يستمر هذا حتى نهاية العام.
"من المنتظر أن نرى موجة بيع للأسهم وارتفاعا في الدولار وربما انخفاضا في أسعار السلع الأولية .. الناس يريدون جني أرباح". وتلقت أسهم الشركات العقارية الإماراتية ضربات عنيفة وسط تراجع التوقعات للقطاع. وهوت أسهم اعمار العقارية 4.4% - في أكبر انخفاض لها في يوم واحد منذ الثالث من نوفمبر - وديار للتطوير 2.8% وأرابتك 3.5%. وقال مكينون "جاءت نتائج القطاع العقاري ضعيفة .. كان الناس يأملون بصعود مفاجئ للأرباح ولم يتحقق ذلك لذا بدؤوا يدركون أن قطاع العقارات في دبي لن يشهد انتعاشا قويا بعد هبوط حاد. "كان الناس متفائلين للغاية وهذا تم أخذه في الاعتبار لكنهم الآن يعدلون التوقعات وهذا من شأنه أن يدفع التقييمات للهبوط". وفي أبوظبي تراجعت أسهم الدار العقارية وصروح العقارية أكثر من أربعة بالمائة. لكن أسهم الهاتف المحمول والبنوك ساعدت مؤشر الكويت ليغلق مرتفعا لجلسة ثانية. وزاد سهم بيت التمويل الكويتي 3.9% وبنك الكويت الوطني 3.8%. وقال عبد المحسن البحر مدير الاستثمارات المحلية والخليجية لدى شركة نور للاستثمار المالي في الكويت "لا توجد أنباء من قطاع البنوك لكن الأسعار بلغت مستويات منخفضة للغاية بعد التصحيح في الآونة الأخيرة لذا أقبل المشترون". وسهم بيت التمويل الكويتي مرتفع 11% منذ لامس يوم الأربعاء أدنى مستوى في 37 أسبوعا بينما زاد سهم بنك الكويت الوطني 13.4% على مدى الفترة ذاتها بعدما انحدر الى مستوى مماثل. وارتفع سهم شركة الاتصالات المتنقلة (زين) واحدا بالمائة الى 0.970 دينار لكنه لا يزال منخفضا 29% على مدى الشهر الأخير مع نفاد صبر المستثمرين ترقبا لأنباء مؤكدة بشأن عملية الاستحواذ التي طال انتظارها من جانب كونسورتيوم آسيوي والتي أعلن عنها للمرة الأولى في أوائل سبتمبر. وكانت قيمة هذا العرض دينارين للسهم. وقال مكينون "احتفظ الناس بسهم زين متوقعين المضي قدما في صفقة الاستحواذ لكن السوق الآن أخذت في الاعتبار أن احتمالات إبرام الصفقة تراجعت وخاصة عند التقييمات التي تم الحديث عنها". ومكنت موجة صعود للقطاع المصرفي في أواخر المعاملات مؤشر البورصة السعودية من الارتفاع 0.2% لكن أحجام التداول بلغت أدنى مستوى في 11 أسبوعا. وقال فؤاد دجاني نائب الرئيس لدى كريدي سويس السعودية "السوق السعودية محصورة في نطاق ضيق. "لا توجد محفزات محلية والغموض لا يزال يخيم على اتجاه الأسواق العالمية في الأجل القصير. ومن ثم فانه مع عطلة العيد التي ستستغرق عشرة أيام لديك كثير من السيولة خارج نطاق المشاركة في الوقت الحاضر. "ونتيجة لذلك فان السوق تحت رحمة المتعاملين ليوم واحد والذين يتبين من وصفهم أنه ليس لديهم القدرة على ضخ أموال كثيرة لفترة زمنية ممتدة". وارتفع مؤشر بورصة البحرين لليوم الثاني وزاد 0.5% إلى 1450 نقطة محققا أكبر مكاسبه في شهر.
وفي السعودية ارتفع مؤشر السوق المالية السعودية 0.2% الى 6284 نقطة. وفي الكويت ارتفع مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية واحدا بالمائة مسجلا 6822 نقطة. وفي دبي تراجع مؤشر سوق دبي المالي 2.6% إلى 2074 نقطة. وفي أبوظبي تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية اثنين بالمائة. وفي قطر تراجع مؤشر بورصة قطر 0.1% الى 7174 نقطة. وفي سلطنة عمان تراجع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية 0.04% إلى 6383 نقطة. وانخفضت أحجام التداول الى أدنى مستوياتها منذ أواخر يناير. وفي البحرين ارتفع مؤشر سوق البحرين للأوراق المالية 0.5% الى 1449 نقطة.
