قالت الدكتورة شاذية عبد المقصود استشارية أمراض النساء والولادة في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب في القصيم والحاصلة على الزمالة الإيرلندية إن هناك فرقا بين القدرة الجنسية والقدرة على الإنجاب، فقد يكون الذكر كامل القوى الجنسية لكنه غير مخصب، وأضافت أن التلقيح المجهري يعد من أكثر أنواع العلاج تقدما وهو التلقيح خارج الجسم أو ما يعرف بأطفال الأنابيب وفيها يتم فحص السائل المنوي والبويضة عن طريق أخذ عينة من السائل المنوي وسحب البويضات المنشطة من المبيض من خلال جراحة بسيطة لا تتعدى دقائق ثم يتم معرفة ما إذا كانت ملائمة لعملية التخصيب وإنتاج الأجنة وذلك بحقنها بالحيوانات المنوية الخاصة بالزوج، مشيرة إلى أن أسباب العقم كثيرة ومتعددة وتتطلب من المريض الخضوع لعدد من التحاليل والفحوص المخبرية.
وتشير الدكتورة شاذية عبد المقصود إلى أن انسداد غشاء النفيرين الداخلي يشكل أحد أهم أسباب العقم عند المرأة، وهو المرض الأكثر شيوعا بين النساء المصابات بالعقم، كما أن الأمراض الشائعة والمنتشرة كالأمراض الزهرية على اختلاف أنواعها كالسل وغيرها من الأمراض إذا لم تعالج معالجة صحية وفعالة فإنها تؤثر بالسلب في النفيرين وتصيبه بالالتهاب والتضخم وعدم القدرة على الإنجاب، وكذلك تصبح المرأة عاقرا في حالة تعرضها للإجهاض وعدم اتباع الشروط الصحية السليمة وقواعد التعقيم اللازمة لأنه في حالة الإجهاض الملوث وحدوث مضاعفات أثناء الولادة الملوثة وحميات النفاس تنتشر الجراثيم في المسالك التناسلية للمرأة وتسبب فيها التقرحات والالتصاقات وبالتالي انسداد الأنابيب الرحمية، وكذلك في حالة عدم انتظام الدورة الشهرية وضعف عمل المبيض والسمنة المفرطة وهو ما يؤدي إلى العقم.
وأوضحت استشارية أمراض النساء والولادة أن مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية في الرياض والقصيم قامت بإنشاء وحدة خاصة لمعالجة العقم والمساعدة على الإنجاب، وتضم وحدة متخصصة لعلاج العقم بها مختبر مجهز بأحدث الأجهزة التي من ضمنها حاضنات أجنة بغرف متعددة الأجنة بنسبة 99 في المائة، إضافة إلى نظام دقيق للتأكد من مطابقة ومتابعة العينات. وتتميز بخاصية التعقيم الذاتي لضمان بيئة مثالية لنمو الأجنة، كما زود المختبر بنظام فلترة هوائية عالي القوة والذي يضمن هواء نقيا مناسبا لنمو الأجنة.
