أعلن رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان في كلمة ألقاها مساء السبت لمناسبة ذكرى استقلال بلاده، أن بناء الدولة في لبنان يبرز "الحاجة إلى تشكيل هيئة لإلغاء الطائفية السياسية"، مشددا في الوقت نفسه على إن إقرار ذلك يتطلب "توافقا وطنيا".
وقال سليمان في كلمة تم بثها مباشرة عبر كل المحطات التلفزيونية اللبنانية في الذكرى السادسة والستين للاستقلال وبعد نحو سنة ونصف سنة على انتخابه رئيسا، ان المدخل إلى بناء دولة المؤسسات "بما لا يناقض ميثاق العيش المشترك، يبرز الحاجة الى تشكيل هيئة وطنية لالغاء الطائفية السياسية".
وأضاف أن بناء الدولة يتطلب أيضا وضع قانون انتخابي جديد يسمح "بإعادة الجنسية إلى المغتربين اللبنانيين".
وأضاف أن "الشرط الضروري" لتحقيق ذلك "هو التوافق طبعا (...) بعيدا عن المحاصصة على قاعدة توزيع المسؤوليات لا التنازع على الصلاحيات".
ونص اتفاق الطائف الذي وضع حدا للحرب الأهلية في لبنان (1975-1990) على تشكيل هيئة لإلغاء الطائفية السياسية. ولم تشكل هذه الهيئة بعد نحو عشرين سنة من بدء العمل باتفاق الطائف.
وجدد أخيرا رئيس المجلس النيابي نبيه بري المطالبة بتشكيل هيئة إلغاء الطائفية السياسية. ويعتبر الشيعة في لبنان من أكثر المتحمسين لهذا المطلب. ويتهمهم خصومهم بأنهم يريدون إلغاء الطائفية لتكريسها في الواقع مراهنين على نموهم الديموغرافي.
ويعتبر المسيحيون من أكثر المطالبين بإعطاء حق التصويت للمغتربين، باعتبار أن العدد الأكبر من المهاجرين اللبنانيين في العالم من المسيحيين.
