قال محلل كبير بمؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز أن القروض المتعثرة لثمانية بنوك سعودية تصدر المؤسسة تصنيفات لها قد تتضاعف الى أربعة في المائة بحلول منتصف 2010 لكن سيظل من الممكن إدارتها حتى عند هذا المستوى.
وتغطي ستاندرد اند بورز مصرف الراجحي وبنك الرياض ومجموعة سامبا المالية والبنك السعودي الفرنسي والبنك السعودي البريطاني (ساب) والبنك العربي الوطني والبنك السعودي للاستثمار والبنك الأهلي التجاري وهو غير مسجل في البورصة.
وقال ايمانويل فولاند مدير التصنيفات التحليلية للمؤسسات المالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ستاندرد اند بورز أن توقعات المؤسسة مستقرة لجميع البنوك السعودية عدا البنك السعودي للاستثمار فان التوقعات له سلبية. وأضاف "هذا يشير الى أنه .. ما لم تحدث أمور استثنائية . نحن لا نتوقع خفضا لتصنيفات تلك البنوك في المستقبل المنظور وستظل التوقعات مستقرة. النطاق الزمني لتوقعاتنا يبلغ عامين. نعتقد أن التدهور البسيط في جودة الأصول سيستمر وأن القروض المتعثرة يمكن أن تزيد الى ما يصل الى ثلاثة أو أربعة في المائة بنهاية يونيو 2010. ستظل البنوك السعودية قادرة على معالجة ذلك".
ولم يدل فولاند بتفاصيل بشأن أسباب الزيادة المحتملة. وقال محللون في المنطقة أن التحسن الاقتصادي سيستغرق وقتا حتى ينعكس على جودة أصول البنوك.
وزادت البنوك السعودية مخصصاتها بشكل حاد لمواجهة خسائر القروض هذا العام حيث ارتفعت المخصصات الى أعلى من ثلاثة أمثالها في الشهور التسعة حتى نهاية سبتمبر.
وقال فولاند "اضطرت البنوك السعودية هذا العام لتجنيب المزيد من المخصصات لتغطية نشاط الإقراض" مشيرا الى أن البنوك التي تصنفها ستاندرد اند بورز تغطي القروض المتعثرة بالكامل.
وأضاف أن القروض المتعثرة للبنوك السعودية الثمانية تضاعفت تقريبا الى ما يزيد قليلا عن 2% في نهاية يونيو 2009 مقارنة مع ما يزيد قليلا عن 1% في نهاية 2008.
وتصدر البنوك السعودية بيانات بشأن القروض المتعثرة كل ستة أشهر.
وقال فولاند "لا يزال مستوى منخفضا بالمقارنة مع المستويات الإقليمية أو الدولية. توقعاتنا - ما لم تحدث أمور استثنائية- هي أن جودة الأصول ستواصل التدهور بشكل طفيف خلال الفصلين أو الثلاثة القادمة لاسيما في دفاتر القروض".

