أخبار اقتصادية

ترقب إصدار تنظيم للطاقة المتجدّدة في المملكة

كشف مسؤول تنفيذي سعودي في قطاع الطاقة المتجددة، أن هناك ترقبا لإصدار قواعد تنظيمية لقطاع الطاقة المتجددة من قبل هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج المسؤولة عن تنظيم قطاع الكهرباء وتحلية المياه في المملكة، مرجحا أن يتم ذلك في حزيران (يونيو) 2010. وقال عبد الهادي المريح العضو المنتدب في شركة أنظمة الطاقة الشمسية الوطنية في مقابلة مع «رويترز» إن إصدار القواعد المنظمة للطاقة المتجددة في السعودية سيعزز الاستثمار في القطاع. وأضاف «أعلنت الهيئة أنها تعمل بالفعل على إعداد القواعد التنظيمية الخاصة بالطاقة الشمسية من أجل إقرارها بحلول حزيران (يونيو) 2010، إذا كان الهيكل المعلن جذابا فسيفتح الباب أمام نطاق واسع من الاستثمارات المحلية و/ أو الاجنبية في البلاد بما لذلك من فوائد مرتبطة به». وتابع «إذا نظرنا إلى السعودية فسنجد أن الكهرباء مدعومة بينما الطاقة الشمسية غير مدعومة، وهو ما يتعذر معه عقد مقارنة بين تكلفة الإنتاج على الجانبين، سيضع صناع السياسة والمنظمون ذلك في اعتبارهم بالطبع عند وضع حوافز لتشجيع استخدام الطاقة المتجددة في السعودية». من جانبه، قال عبد الله الشهري نائب الرئيس للشؤون التنظيمية في هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، إن جهة استشارية سترفع تقريرا بشأن تطوير سياسة وطنية لدعم الطاقة المتجددة في المملكة في 12 كانون الأول (ديسمبر) المقبل. ولم يحدد الشهري بدقة موعد إقرار الحكومة القواعد التنظيمية. وأكملت شركة أنظمة الطاقة الشمسية الوطنية التي تأسست في 2004 بناء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 2 ميجاواط في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في آب (أغسطس) الماضي التي تكفي لتوليد كهرباء لنحو 500 منزل. وقامت شركة كونرجي ايه. جي الألمانية بأعمال التصميم وتوريد المكونات للمحطة. وقال المريح أن نشاطنا الرئيسي حاليا هو إقامة أنظمة مستقلة وليس شبكة، حيث أن أعمالنا المرتبطة بشبكة تعتمد على مبادرات فردية من كيانات مختلفة مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، لكن بالتأكيد هذه هي البداية في هذا القطاع. والمحطة التي بلغت تكلفتها 15 مليون دولار هي أول محطة كهرباء متكاملة في مبنى ومرتبطة بشبكة في دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف «أنجزت محطتنا الأولى التي تبلغ طاقتها 2 ميجاواط في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في آب (أغسطس) لكننا ما زلنا بانتظار قيام العميل ببدء تشغيل النظام وهو متوقع في أي يوم». وقال العضو المنتدب في شركة أنظمة الطاقة الشمسية الوطنية إن اعتماد المملكة على الطاقة الشمسية حاليا لا يتجاوز 1 في المائة وإنه يتوقع تدفق رأس المال على الطاقة الشمسية على نطاق تجاري في غضون ثلاثة إلى خمسة أعوام. كما توقع أن يطرق المستثمرون الأجانب باب القطاع وبناء منشآت لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية وإدارتها على نحو مشابه لمشاريع الكهرباء المستقلة التي تقوم بها الشركة السعودية للكهرباء. وتستفيد السعودية من المعدل المرتفع لسطوع الشمس والمساحات الصحراوية غير المستغلة، وهو ما يقول المريح إنه يشكل ميزة اقتصادية كبرى مقارنة بدول أخرى. وتكلفة إنتاج الطاقة الشمسية أعلى من تكاليف مصادر الطاقة التقليدية. وقال المريح، إن أبو ظبي على وشك الإعلان عن برنامج دعم لوضع ألواح شمسية فوق أسطح المنازل وإنه إذا مضت المملكة في الإعلان عن القواعد التنظيمية والحوافز «فسنكون قد بدأنا التحرك في الوقت المناسب». وأضاف «إذا جرى في نهاية الأمر ربط الشبكات الوطنية بأوروبا إما عن طريق الشرق عبر شمال إفريقيا أو عبر الشمال عن طريق تركيا فسيكون بوسعنا البدء في بيع الكهرباء وليس النفط فقط». وركبت شركة أنظمة الطاقة الشمسية الوطنية أول مصابيح إضاءة للشوارع تعمل بالطاقة الشمسية لشركة أرامكو السعودية في منطقتي الأحساء والعضيلية. وهنا أوضح الدكتور أمين ساعاتي أنه قبل أكثر من 30 عاماً أدركت وزارة ‏البترول والثروة المعدنية أن البترول - عاجلاً أم آجلاً - سوف يتجه إلى ‏النضوب، وإنه حان الوقت للبحث عن مورد بديل للطاقة، وبعد دراسات عميقة ‏توصلت الوزارة إلى قناعة كاملة بأن الطاقة البديلة الواعدة هي الطاقة ‏الشمسية. وتابع ساعاتي في مقال نشرته «الاقتصادية» قبل أسابيع: من نعم الله ‏علينا أن مخزون المملكة العربية السعودية من الطاقة الشمسية يفوق مخزون ‏أي دولة أخرى في العالم، ولهذا يمكننا التأكيد أن الطاقة الشمسية هي إحدى ‏الثروات الطبيعية التي أغنى بها الله سبحانه وتعالى هذه البلاد الخيرة. وقال ساعاتي: رغم أن وكالة الطاقة الدولية طالبت المجتمع الدولي مراراً وتكراراً بضرورة ‏زيادة الاستثمار في البحث عن بدائل للطاقة التقليدية، وبالتحديد حذّرت الوكالة المجتمع الدولي ‏من احتمالات انخفاض الكميات المتاحة من البترول بسبب المعدلات الهائلة في الاستهلاك العالمي، ‏إلاّ أن المجتمع الدولي ضرب بتحذيرات الوكالة الدولية عرض الحائط، علماً بأن معدلات الاستهلاك ‏أخذت ترتفع بشكل ينذر باحتمالات الدخول في عجز في الكميات المتاحة من موارد الطاقة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية