كشفت دراسة علمية حديثة نشرت نتائجها هنا اليوم النقاب عن أن معظم الأشخاص ربما يستطيعون مكافحة الاصابة بمرض أنفلونزا الخنازير بشكل أفضل مما يعتقدون.
وأظهرت الدراسة التي أجراها فريق من العلماء البريطانيين بقيادة الدكتور بيورن بترز في معهد (لا جولا انيستيتيوت) للحساسية والمناعة في كاليفورنيا ونشرت نتائجها دورية (وقائع الاكاديمية الوطنية للعلوم) واسعة الانتشار أن الاصابات السابقة بالأنفلونزا الموسمية قد تقدم مستوى مذهلا من الوقاية من الفيروس وتقلل من حدة الأعراض.
يذكر أن أحد أكبر المخاوف التي بدت على السطح عندما ظهر مرض أنفلونزا الخنازير للمرة الاولى تمثل في ان الاشخاص لن تكون لديهم مناعة منه وأيد هذه المخاوف دراسات حيوانية اشارت الى أن انفلونزا الخنازير ستكون أكثر فتكا من الانفلونزا الموسمية.
لكن بالرغم من بعض الحالات الخطيرة والتي شملت شبابا أصحاء لا يوجد دليل حتى الان على أن انفلونزا الخنازير تسبب وفيات أو اصابات أكثر من الانفلونزا الموسمية.
ووفقا للدراسة فان السبب قد يكون نوعا معينا من جهاز المناعة لم يتم اكتشافه في الدراسات الحيوانية وقد توصل العلماء لهذا الاكتشاف بعد استقصاء قاعدة بيانات ضخمة لجهاز المناعة
يطلق عليها اسم قاعدة بيانات ابيتوب (آي اي دي بي) تحتوي على معلومات علمية من حوالي 600 مصدر وتشمل وصفا لأكثر من 3700 من التركيبات الجزيئية.
وأشارت الدراسة الى أنه في الوقت الذي تكون فيه المناعة منخفضة ازاء الاصابة بأنفلونزا الخنازير فان التأثيرات الضارة للفيروس ربما تقل بالتعرض السابق لنوبات الاصابة بالأنفلونزا الموسمية.
وكشفت الدراسة أن حوالي 17 في المئة فقط من الجزيئات التي تم التعرف عليها بواسطة هذا الجزء من جهاز المناعة في الاصابات الموسمية الأخيرة بالفيروس موجود أيضا في فيروسات أنفلونزا الخنازير ونتيجة لذلك فان الاصابات السابقة بالانفلونز الموسمية تقدم حماية أقل من الاصابة بانفلونزا الخنازير بيد أن خلايا أجهزة المناعة الأخرى التي يطلق عليها اسم (خلايا تي) لم تتعرف على أنفلونزا الخنازير.
