قالت منظمة العفو الدولية في تقرير اليوم انه لم يحدث تغير يذكر في مصر لنقل الفقراء من أماكن غير آمنة وتجنب تكرار حوادث مثل الانهيار الصخري الذي وقع في منطقة عشوائية في القاهرة العام الماضي وأسفر عن سقوط أكثر من مئة قتيل.
كما انتقدت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان والتي يقع مقرها في لندن الحكومة المصرية لإعادتها تسكين الأسر بعيدا عن أماكن عملها ودون مشاورتها في خطوات عادة ما يجري تنفيذها في وجود أجهزة الامن.
وقال مالكوم سمارت مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية "الاف الفقراء في مصر محاصرون بالفقر والاهمال الذي يمكن أن يفضي في نهاية الامر الى الوفاة".
وأضاف "على الحكومة أن تعالج بشكل عاجل المخاطر التي تواجه أولئك الذين يعيشون في مناطق تعتبر غير آمنة والتوصل إلى حلول من خلال التشاورمع أولئك المتضررين بشكل مباشر".
وأردف قائلا "لم يعد لزاما أن يعيش فقراء مصر تحت تهديد الدفن أحياء".
وتسبب الانهيار الصخري الذي وقع في سبتمبر عام 2008 في مقتل أكثر من مئة شخص عندما سحقت كتل صخرية ضخمة مساكنهم العشوائية في منطقة الدويقة في شرق القاهرة. وقال سكان في ذلك الوقت أن هناك ما يقدر بما يصل إلى 600 جثة لم تنتشل من تحت الأنقاض.
وقال سمارت مستشهدا بدراسات حكومية أجريت بعد انهيار صخري في منطقة مجاورة عام 1993 "كانت مأساة الدويقة كارثة متوقعة. كان ذلك معروفا جيدا". وذكرت منظمة العفو الدولية أن الحكومة أجرت على الفور تحقيقا بعد الانهيار الصخري الذي وقع العام الماضي لكن لم تعلن بعد أي نتائج. وتابعت المنظمة أن السلطات حددت فيما بعد مناطق خطيرة أخرى وأزالت أكثر من ألف منزل مهدد بالانهيار وأعادت تسكين أكثر من 1750 أسرة في غضون شهر واحد.
لكن المنظمة قالت أن السكان يواجهون احتمال إخراجهم من تلك المنازل وان هناك تمييزا ضد المطلقات أو المنفصلات عن أزواجهن عند تخصيص منازل جديدة. وقال سمارت "يصف ساكنو المناطق العشوائية حياتهم بأنها تتسم بالحرمان والإهمال والافتقار إلى الأمان والتهديد المتواصل بالإجلاء القسري" وتابع "لابد أن تضمن الدولة حقهم في إسكان ملائم وتضع نهاية للإجلاء القسري".
وفي بعض من أفقر الإحياء في العاصمة المصرية تصل كثافة السكان إلى 41 ألف نسمة في كل كيلومتر مربع ويعيش الناس في أحياء عشوائية على أرض مملوكة للدولة مع عدم وجود خدمات تذكر.
وتقول منظمة العفو أن أكثر من مليار شخص في أنحاء العالم يعيشون في مناطق عشوائية وان العدد في تزايد.
