تشتهر سنغافورة بناطحات سحابها وفنادقها الضخمة لكن المدينة التي تقع في جنوب شرق آسيا هي أيضا عاصمة للطهي ينتشر فيها آلاف من باعة الطعام في صالات الأسواق يوفرون إطباق الأطعمة الشهية لقاء حفنة دولارات, ومن الأطباق التقليدية التي يتم عرضها سمك الكوري والدجاج على الطريقة التقليدية والأرز المدخن وسرطان البحر بالفلفل الحار الطازجة المعدة من مكونات ذات خصائص رفيعة المستوي.
وتمتلئ سنغافورة بالمهووسين بالطعام, والشئ الوحيد الذي يزداد اهتمام السكان المحليين به أكثر من أسعار البورصة ومباريات الدوري الانجليزي لكرة القدم هو المكان الذي يمكن أن تشتري منه أفضل أنواع " ناسي ليماك" وهو طبق من الأرز المدخن ولبن جوز الهند والسمك الطازج والفلفل. وما من تجربة في الطهي ينظر اليها باعتبارها مغامرة في سنغافورة.وحتى الديوران وهي فاكهة رائحتها تشبه رائحة الجبن المعتق ينظر اليها بجلال الي حد أن المهرجان الخاص بها يستمر عدة أسابيع.
يقول المرشد السياحي داني ونبرة تراجع في صوته " تستطيع الذهاب الي (دوريان فيستاّ بنفسك), وربما تفضل كثيرا الذهاب إلى قرية شانجي في الشمال الشرقي من المدينة حيث يباع افضل الـ ناسي ليماك في العالم عند الكشك رقم 57 في مركز هوكر.
وثمة طابور طويل من الزبائن في الانتظار عند وصول داني وضيوفه في الصباح للحصول على عينة, وتباع نحو ألفي حصة نظير 3 دولارات سنغافورية (دولاران امريكيان) لكل هنا كل يوم بحسب ابنة صاحب المحل.
وهناك 36 ركنا في هووكر سنتر تبيع أشهي الأطعمة الآسيوية حساء الروبيان والاستاتياس مع صلصة فول السوداني الحلوة والشفين البحري (سمك) المشوى وعصير الاناناس او لبن جوز الهند, ولايزيد سعر أغلى الأطباق عن دولارين.
وقد وضع كتاب مرشد طعام الشوارع " ماكاناسوترا" على ارفف اكثر من الف بائع في سنغافورة التى توفر للزائرين الكثير ليختاروا منه . بيد ان هواة طعام الشوارع الحقيقي دائما لديهم اختيار واحد تراهم مستعدون للسفر طويلا للحصول عليه. ولحسن الحظ ان التاكسي لا يكلف كثيرا في سنغافوره ويمكن للسياح بسهولة وأجرة زهيدة الذهاب في رحلة تجوال طويلة.
وطعام الشوارع في سنغافوره شهيا في كل مكان. ويتم فحص كافة مناضد الطعام في المدينة بواسطة السلطات الصحية بها وقد عرف عنها اهتمامها الشديد بالنظافة في الاماكن العامة. ولكي يحصل على افضل الللاكسا وهو طبق من السمك الشعبي وحساء المكرونة فقد أخذ داني معه مجموعة من السياح عبر وسط المدينة الي كاتونج حيث يقيم سنغافوريون من أصول صينية يعرفون باسم بيراناكان .
ينحدر البيراناكان من اصول من مستوطنين صينيين قد صنعوا سويا تراث المنطقة المختلف من الطعام. على سبيل المثال البائع في كشك " 328 كاتونج لاكسا" يبيع حساء ساخن بالخضروات الطازجة والنقانق بالقرنفل.
ويحب قسم كبير من الزبائن ان يضيف شيئا من صلصة الفلفل الي الحساء بينما يفضل آخرون إضافة الشاي لاطفاء النار في أفواههم.
ومنطقة كاتونج مكان جيد لمن يريد أن يدخل في مغامرة طهي. فقد اعد الطباخ ريمون ونج قائمة رائعة من الطعام تشمل شرائح من لحم البقر وصلصة التمر هندي والبندق الاسودالمطبوخ, والحلو نوع من السوربيت مكون من قطع من الثلج ولبن جوز الهند وبقوليات اخرى.
