قال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي اليوم إن الاقتصاد الأمريكي يحقق حاليا نموا مطردا يتجاوز "العوامل المؤقتة" التي قادت النمو خلال الشهور القليلة الماضية.
ورفض رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي وجهة نظر بعض المحللين الاقتصاديين الذين يرون أن الاقتصاد الأمريكي يتجه نحو عام آخر من الركود ولكنه حذر من أن معدل البطالة سيظل مرتفعا للغاية وهو ما يعني أن التعافي إذا حدث سيكون ضعيفا.
وقال برنانكي في كلمة له في "النادي الاقتصادي" بنيويورك "من وجهة نظري فإن الانتعاش الحالي يعكس ما هو أكثر من مجرد عوامل مؤقتة وأن استمرار النمو العام المقبل أمر محتمل".
وأضاف أنه رغم ذلك هناك بعض العقبات التي تحول دون اتساع نطاق النمو كما يأمل مثل استمرار قلة فرص الائتمان المصرفي وارتفاع معدل البطالة.
وكان الاقتصاد الأمريكي وهو أكبر اقتصاد في العالم قد حقق خلال الربع الثالث من العام الحالي نموا بمعدل 3.5% من إجمالي الناتج المحلي وهو ما يشير إلى خروج الاقتصاد من أسوأ موجة ركود يتعرض لها منذ عقود. ولكن معدل البطالة يواصل ارتفاع حيث وصل إلى 10.2% في تشرين أول/أكتوبر الماضي وهو أعلى مستوى له منذ 26 عاما.
وقال برنانكي إن أفضل شيء يمكن قوله بالنسبة لسوق العمل هو أن معدل البطالة سوف يرتفع بوتيرة أقل، مضيفا أن معدل البطالة يمكن أن يظل مرتفعا للغاية حتى نهاية 2010 .
يذكر أن النمو الذي حققه الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأخير من العام الحالي يعتمد بصورة كبيرة على الإنفاق الحكومي الضخم مثل برنامج تشجيع مشتريات السيارات الجديدة لتعزيز مبيعات السيارات في السوق الأمريكية وتشجيع الشركات الخاصة على التخلص المخزون الذي تراكم لديها خلال شهور الركود الماضية.
في الوقت نفسه فإن استمرار اضطراب القطاع المالي يمكن أن يمارس ضغوطا على تعافي الاقتصاد. فالأزمة المالية التي ضربت الولايات المتحدة وكادت تسبب انهيار النظام المالي الأمريكي كله في 2008 مازالت تضغط على البنوك فتحد من استعدادها لتقديم القروض.
وقال برنانكي إن قلة القروض المصرفية يمكن أن تؤدي إلى تباطؤ تعافي الاقتصاد نتيجة كبح جماح الانفاق الاستهلاكي وبخاصة على السلع المعمرة كما تحد من قدرة الشركات على تمويل أنشطتها.
