طالب الرئيس العراقي جلال طالباني قبيل توجهه إلى فرنسا أمس، مجلس النواب (البرلمان) بزيادة نسبة المقاعد التعويضية المخصصة للأقليات والعراقيين في الخارج وبعض القوائم من خمسة إلى خمسة عشرة في المائة. وقال للصحافيين في مطار السليمانية «نؤيد قانون الانتخابات رغم وجود نواقص وثغرات لكننا نطالب البرلمان برفع نسبة المقاعدة التعويضية من خمسة إلى خمسة عشرة في المائة». والمقاعد التعويضية مخصصة لتمثيل أفضل للأقليات والعراقيين المقيمين في الخارج والقوائم التي حصلت على نسبة محليا وليس على الصعيد الوطني. وقد خصص قانون الانتخابات ثمانية مقاعد لكل من الأقليات والعراقيين في الخارج من أصل 323 مقعدا. والبرلمان الحالي مكون من 275 مقعدا لكن الزيادة أقرت وفقا للدستور الذي ينص على وجود نائب لكل 100 ألف مواطن. بدوره، طالب نائب الرئيس طارق الهاشمي بزيادة النسبة إلى 15 في المائة أيضا وألمح إلى استخدام الفيتو على قانون الانتخابات. وقال «إذا لم يتم تصحيح الخلل فسأمارس حقي في الاعتراض». ويؤكد الدستور ضرورة أن يتخذ مجلس الرئاسة المكون من طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي والهاشمي قرارته بـ»الإجماع» وليس بالغالبية. وأمام المجلس الرئاسي مهلة 15 يوما للموافقة على القانون أو الاعتراض عليه. وفي حال عدم اتخاذ أي قرار ضمن المدة المذكورة، يعتبر القانون نافذا. إلى ذلك، قال طالباني إن الزيارة تأتي تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، مشيرا إلى «توقيع عدة بروتوكولات خلالها». كما سيزور طالباني بولندا. من جانب آخر، أقدم مسلحون يرتدون ملابس الجيش العراقي فجر أمس على قتل 13 شخصا انخرطوا في قوات الصحوة لمحاربة القاعدة والتنظيمات المتشددة في ضواحي بغداد الغربية، بحسب مصدر في إحدى العشائر. وقال محمد الزوبعي من منطقة العناز الواقعة بين الفلوجة وأبو غريب، أن «مسلحين يرتدون زي الجيش اقتحموا أحد المنازل في المنطقة فجرا وقتلوا ستة أشخاص قبل أن يستولوا على شاحنات كانت في المكان».
وأوضح أن «القتلى، وهم أقارب، ينتمون إلى عشيرة الزوبع». وأضاف أن «المسلحين توجهوا على متن الشاحنات إلى منزل الشيخ عطا الله الشكر، بدعوى تفتيشه وقاموا باقتياد ثلاثة من أولاده وأربعة من أبناء عمه وأعدموهم خارج المنزل قبل أن يفروا إلى جهة مجهولة». وتابع أن «قوة أمريكية تطوق مكان الحادث حاليا». يذكر أن عائلة الشكر، وهي أحد أفخاذ عشيرة الزوبع المنتشرة في المنطقة، كانت بين أوائل المنضمين إلى صفوف قوات الصحوة لمحاربة القاعدة بعد مقتل اثنين من أبناء الشيخ عطا الله عام 2007. وأكد عدد من سكان المنطقة أن «عائلة الشكر ألحقت بالمسلحين خسائر جسيمة، ولذلك طالما حاولوا الانتقام منهم». وأكد الزوبعي وجود «اثنين من ضباط الشرطة» بين القتلى السبعة. يشار إلى أن تحالفا مكونا من عشائر العرب السنة في محافظة الأنبار بدأ بدعم من الأمريكيين في منتصف أيلول (سبتمبر) 2006 حربا ضد القاعدة والتنظيمات المتطرفة التي تدور في فلكها وتمكن العام التالي من طردها باتجاه مناطق أخرى.

