الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

سلطان محمد العثيم

مما لا شك فيه أن كل فردٍ منا يبحث عن الاستقرار المادي الذي يوفر له إحدى أهم ركائز الحياة، وهو الاستقرار المعيشي والذي قد لا يحدث بسبب التغير في الظروف الاقتصادية.

أن فكرة التخطيط المالي قد تبدوا غامضة بعض الشيء ويعتقد البعض أن أهميتها تنحصر في مجال الشركات فقط ؛ ولكن واقع الحياة يخبرنا عكس ذلك فللحصول فقط على متطلبات الحياة الأساسية يعيش المرء بين الديون ومن هنا تبرز أهمية التخطيط المالي على مستوى الأفراد.

إن فكرة التخطيط المالي قائمة على تحديد الفرد للأهداف المالية التي يرغب بالحصول عليها ونورد بعض الأساليب التي تساهم في تلك العملية.

أولا : لابد من وضع أهداف مالية واضحة ومحددة بزمن.

ثانياً : معرفة ما تملك (رأس المال ) وذالك بجمع كل ما تملكه من أصول مثل البيت والسيارة وخصم الديون منها.

ثالثاً : معرفة مصادر دخلك وأوجه صرفها وتقيم أوجه الصرف حسب الأهمية التي لا تتجاوز أحد هذه القنوات فالأولى حاجات أساسية للحياة لا نستطيع العيش بدونها مثل الأكل والشرب والدواء والمنزل، والأخرى وهي حاجات ثانوية نستطيع العيش بدونها ولكننا بحاجة لها مثل السيارة والحاسب الآلي والجوال وأخيراً الكماليات التي لسنا بحاجة لها ونستطيع العيش بدونها مثل العطور والملابس باهظة الثمن .

رابعا: وضع قائمة تبين بها الإيرادات والمصروفات خلال كل ثلاثة أشهر وفي نهاية المدة يجب أن يكون صافي دخلك أكبر من المصروفات وهذا الفائض يدخر وإذا كانت المصروفات أكبر من الإيرادات فأمامك خياران الأول إعادة ترتيب عاداتك الاستهلاكية والثاني أن تبحث عن طرق أخرى لزيادة دخلك ومنها الانتقال لعمل آخر أو العمل بفترتين وغيرها.

خامساً: أهمية الادخار أن دخلك الذي تحصل عليه إما أن يصرف على شراء ما تحتاجه أو يدخر أو يستثمر وتأتي أهمية الادخار في كونه طريق للاستثمار الذي يجنبك بإذن الله مخاطر الاقتصاد (أي أنه وسيلة وليس غاية ) ولكي تتضح الفكرة لنفترض أنك تتقاضى راتباً مقداره 6500ريال، بعد هذا لنفترض أنك ستقوم بإدخار 2500ريال في كل شهر أي سيكون إجمالي الادخار خلال سنة هو 30000 وخلال سنتين 60000 ولكن تذكر أن النقود لها قيمة زمنية محدده فهي تتناقص قيمتها الشرائية مع الوقت ومثال ذلك في حالات التضخم مما قد يصل بقيمتها الشرائية إلى 55000 ولكن لو تم استثمار هذا المبلغ بعائد 20% خلال سنة سيكون الناتج 72000 والفرق بينهما 17000 ومن هنا يتبين لنا أن فكرة الادخار كانت صالحة عندما كان إصدار الدولار مقروناً بالذهب ولكن بعدما أصبح طبع الدولار عشوائيا فإنه لا يمكن التنبؤ بأحوال الاقتصاد ومن هنا تبرز أهمية الاستثمار في كونه يقينا بإذن الله من مخاطر الاقتصاد وما يترتب عليها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية