عبد العزيز جايز الفقيري
تأملت في حال الكثير والكثير من شبابنا في هذا الزمان ، وسألت نفسي أسئلة كثيرة ، وبالطبع احترت بالإجابات .تشتكي الكثير من النساء بأن أزواجهن لا يجلسون معهن ، ولا يتحدثون في أمورهم الزوجية ، فضلاً عن تحقيق مطالب الأبوين من بر وصلة.بل إن بعض النساء تبكي ، وتنشج ولكن بصمت ؛ وكأنها تقول : مع من أتكلم ؟ مع الجدران ، أم مع الجان .إلا أنني لم أحكم وأقطع في الأمر إلا عندما رأيت واقع الأزواج بأم عيني ، لا ما سمعت أذني .
رأيتهم واقفين أمام فيروس أسمه ( آت ) كلهم مطيعون له ، مستمعون لأمره ، حتى لو كان في وقت غير مناسب 100% .
وكان لا بد من تشخيص هذا الفيروس ومعرفة كم نوع له ؟
وفعلاً قمت بحصر ما أستطيع جمعه من أسباب ومسببات لهذا الفيروس وهي على النحو التالي :
( استراحات ، طلعات ، كشتات ، سهرات ، جلسات ، فلات ، طلات ، جولات ، نزهات ، دكات ، مركات ، سفرات ، تهبيكات ، تطليعات ، قزقزات ، نطات ، والباقي بصراحة ماله لا مكان ، ومن الصعب حتى العلاج ) يعني ما ختم بـ(( آت )) ألف وتاء.
بعد هذا التشخيص من طبيب ( آت ) تبين لي الآتي :
1) أن الزواج مسؤولية أمام الله وأمام الناس ؛ فويل لمن ترك زوجته الحامل في البيت وذهب إلى أبعد الأماكن ليحرك لسانه كالماطور ، وأتى بعد ذلك ليجد زوجته قد أسقطت الجنين بالطبع لأنه ليس هناك طبيب .
2) المرأة عاطفية بحاجة إلى ملء هذا المكان العاطفي من الزوج ؛ فلا يلومن الزوج ولا يندمن إذا وقع الفأس بالرأس ، ووجد الزوجة قد ربطت حبل العاطفة بينها وبين الذئب ؛ فالحارس الذي ينام لا يلوم الذئاب .
3) يكثر الطلاق لأتفه الأسباب طبعاً ؛ من الأسباب أن الزوج ليس مستعد لأن يسمع من زوجته أكثر من فيروس ( آت ) الذي ربما يتحول إلى منزل وملاذ ، فيهرب من البيت ، وينفر منه ؛ يا عاقل تنفر من بيتك وحصنك إلى أي مكان أنت لا تملك فيه إلا القيل والقال .
ولنقف مع تحذير المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( إن الله كره لكم ثلاثاً (وذكر أولها): قيل وقال ... إلخ ) .
وربما لو سمعهم المتنبي لقال :
لما التعلل لا أهل ولا وطن *** إلا استراحات وفلاتٌ وطربٌ
