الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

أظهرت البيانات الصادرة أمس تراجعا مفاجئا لثقة المستهلكين في الاقتصاد الأمريكي خلال نوفمبر الحالي على خلفية استمرار ارتفاع معدل البطالة مما يهدد بتدمير الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل الجزء الأكبر من الاقتصاد الأمريكي.

تراجع مؤشر جامعة "ميشجان" رويترز لقياس ثقة المستهلكين الأمريكيين في الاقتصاد الأمريكي إلى 66 نقطة مقابل 70.6 نقطة الشهر الماضي وهو أقل مستوى له منذ 3 شهور.

ومن ناحية أخرى أظهر تقرير لوزارة التجارة الأمريكية ارتفاع العجز التجاري للولايات المتحدة خلال سبتمبر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ 10 سنوات تقريبا بسبب زيادة الطلب على واردات النفط والسيارات مما بدد الزيادة في الصادرات الأمريكية.

يهدد معدل البطالة المرتفع بظهور جولة جديدة من عمليات تسريح العمالة وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي المحلي مما يعرقل خروج الاقتصاد الأمريكي من دائرة الركود التي يعاني منها منذ ديسمبر 2007 , كما أن تراجع قيمة الدولار بنسبة 12% من قيمته منذ مارس الماضي يؤثر على القدرة الشرائية للكثير من الأسر الأمريكية.

ونقلت وكالة بلومبرج الأمريكية للأنباء الاقتصادية عن ديفيد سلوان أحد كبار المحللين الاقتصاديين في مؤسسة فور كاست بنيويورك القول إن المستهلكين الأمريكيين يواجهون العديد من المشكلات وفي مقدمتها البطالة المتزايدة.

وأضاف أن تعافي الاقتصاد الأمريكي مازال في مراحله الأولى وسوف يؤدي إلى مزيد من الإنتاج وليس مزيد من الاستهلاك المحلي خاصة مع تحسن الطلب في آسيا وأوروبا الأمر الذي يعزز أوضاع الصادرات الأمريكية.

من ناحية أخرى زاد العجز التجاري الأمريكي خلال سبتمبر الماضي بنسبة 18% وهو أعلى مستوى له منذ يناير الماضي.

وذكرت وزارة التجارة الأمريكية أن الواردات زادت بنسبة 5.8% لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ مارس 1993 بسبب ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2008 , في الوقت نفسه زادت الصادرات الأمريكية خلال سبتمبر الماضي بنسبة 2.9% بفضل مبيعات الطائرات والآلات الصناعية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية