الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

رفع الكثير من الحجاج القادمين لأداء فريضة هذا العالم، شعار الالتزام والتحلي بما يكسبهم الأجر والمثوبة، بعيدا عن الخوض في أمور سياسية أو دنيوية لا طائل منها. وفي الوقت ذاته طغت ألوان أزياء الحجاج القادمين إلى أداء فريضة الحج على شوارع المدينة المنورة، وكان اللون الأبرز من الدول الإفريقية غير العربية و دول جنوب آسيا.

وفي مطلع موسم ينتظر أن يكون استثنائيا بسبب المخاوف الصحية العالمية لانتشار أسرع لمرض إنفلونزا الخنازير، ووسط قلق من تصرفات جماعية أو فردية قد تمثل تسييسا لمشاعر الحج الدينية المحضة تلونت شوارع المدينة كما هو الحال كل عام بمختلف أزياء العالم الإسلامي في وحدة صف و اتجاه ترنو إلى قبلة واحدة و تحمل هما واحدا بالخروج من الذنوب لا اكتساب مزيد منها كما يقول أحد الحجاج.

يقول النيجيري محمد أوساوا ما من أمر يستحق أن يبلغ اهتمام المسلم الحقيقي أكثر من علاقته بربه، وكل من يتحدث عن مخاوف صحية هو في النهاية سيختار أن يبقى في بيته، لا أن يأتي إلى الديار المقدسة لكي ينهل من المعين الإلهي الذي يجلو النفوس القلقة و هو معين حقيقي لا يصدأ.

و حول رأيه في طرح قضايا عامة ليست ذات علاقة بالحج يضيف الشيخ القادم من جنوب غرب إفريقيا «لا أعتقد أننا يجب أن نحول عرفة أو أي مشعر آخر إلى قبة برلمان نناقش فيه قضايانا الدنيوية و نسوق شعاراتنا للعالم من خلال هذا المشعر الحرام».

من جانبه، يشير الإندونيسي سيري هرتونو إلى وجوب الحفاظ على المشاعر المقدسة بعيدا عن الابتذال و يقول بلهجة بسيطة ذات مدلول «أنا أريد أن أتخلص من ذنوبي لا أن اكسب المزيد». ولفت إلى أن حجاج شرق آسيا تحديدا عرفوا بالهدوء و التزام التعليمات حفظا لحقوقهم و حقوق الآخرين و طمعا في النهاية للأجر و المثوبة.

و حول المخاوف الصحية يشير أحد الحجاج الآسيويين إلى أن بلاده قدمت له وصفا كاملا لما ينبغي فعله للوقاية حال الإصابة، وأنه تلقى المزيد من التعليمات من السلطات السعودية حين وصوله إلى الديار المقدسة. فيما يشير أحد الموظفين السعوديين العاملين في إحدى هذه اللجان المتعلقة بالإجراءات الصحية الوقائية، إلى أن المزيد من الكاميرات الحرارية وزعت على المنافذ الحدودية البرية و البحرية و الجوية. كما أن التعليمات التوعوية للحجاج يتم توزيعها فور وصولهم و ذلك كله بعد إجراءات وقائية تمت بالتنسيق بين وزارة الصحة السعودية مع مكتب الصحة العالمية لمنع غير القادرين صحيا من الحجاج خارج المملكة من الذهاب إلى الحج و ذلك في خطوة وقائية تقلل، بإذن الله، من الإصابات المتوقعة.

و يضيف حمدان الحربي الذي يعمل في لجنة استقبال للحجاج في مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة، شارحا الوضع الميداني المعاش للحجاج هذا الموسم «بفضل الله مازال الوضع طبيعيا والأمور اعتيادية كما هو الحال كل عام بل إن الوضع الاستثنائي الحالي المتمثل في الإجراءات الصحية الوقائية سهل كثيرا من إجراءاتنا و أعطى نتائج أفضل مما هو متوقع كل عام و قد تكون هذه العلة مقدمة لتغير في ثقافة الجميع من أجل مزيد من الاهتمام بالنظافة والإجراءات الوقائية».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية