تجمع عشرات الآلاف من الفلسطينيين اليوم في رام الله لإحياء الذكرى الخامسة لوفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي يعتبرونه زعيمهم التاريخي ورمزا لقضيتهم بينما تشهد السلطة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس أزمة سياسية خطيرة.
وحيا الرئيس عباس الذي تولى الرئاسة خلفا لعرفات، الزعيم الراحل الذين "قاد مسيرة تحررنا لعقود".
وتنظم حركة فتح المهرجان في المقاطعة مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله ويشارك فيه عشرات الآلاف من أعضاء الحركة وقياداتها، وقادة الفصائل الفلسطينية ومناصروهم.
وتوفي عرفات في 11 نوفمبر 2004 عن 75 عاما بعد أن قضى ثلاثة أعوام تحت الحصار الإسرائيلي في المقاطعة في رام الله حيث أصيب بمرض غامض نقل على أثره إلى مستشفى بيرسي العسكري في فرنسا ليعلن عن وفاته هناك.
ووصلت مئات الحافلات وآلاف السيارات تصل إلى الساحات القريبة من مقر الرئاسة وتوجه آلاف الفلسطينيون الذين وصلوا إلى ضريح عرفات لقراءة الفاتحة على روحه.
ويحضر المهرجان أبناء الشعب الفلسطيني من كافة محافظات الضفة الغربية، حيث تقوم حركة فتح بتسيير حافلات من كل المدن باتجاه مقر المقاطعة برام الله.
وكانت "اللجنة العليا لإحياء الذكرى الخامسة لرحيل الشهيد ياسر عرفات" دعت الشعب للمشاركة في المهرجان الذي سينطلق الساعة 11.00 (09.00 تغ) وذلك "للتأكيد على الحقوق والأهداف الوطنية التي قضى من اجلها الراحل ابو عمار".
واتهمت حركة فتح حركة حماس في غزة "بمنع ابناء حركة فتح في قطاع غزة من احياء الذكرى الخامسة لاستشهاد ياسر عرفات".
ويتهم الفلسطينيون اسرائيل بانها قتلت عرفات بالسم.
وكان ناصر القدوة، ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قال الاحد انه يتوقع الحصول قريبا على دليل يؤكد وفاة الزعيم الفلسطيني مسموما.
وقال القدوة الذي يترأس حاليا "مؤسسة عرفات" في مؤتمر صحافي عقده الاحد "الوفاة ليست طبيعية والسبب على الاغلب هو السم، ليس لدينا الدليل القطعي بعد".
واضاف القدوة "لذلك فضلنا الاحتفاظ بحقنا في الحصول على القطعة الاخيرة من القضية، واسرائيل تبقى المسؤولة كونها فرضت عليه الحصار واخذت قرارات رسمية بازالة ياسر عرفات ولا مجال لانكار مسؤوليتها عن ذلك".
واضاف ان "القضية لن تحل الى ان نحصل على الدليل بانه قتل مسموما، وسنتمكن بشكل سريع نسبيا من الحصول على الدليل".
وتابع القدوة "في الفترة المقبلة قد نأخذ خطوات محددة في هذا المجال". وقال ايضا "لدينا شعور وقناعة بان هذه الوفاة لم تكن لاسباب طبيعية، وهذا الشعور تعزز اثر قراءة التقارير الطبية التي وردت من المستشفى الذي توفي فيه عرفات".
واضاف "التقارير الطبية تحدثت عن امكانية اصابته بالسرطان، لكن هذا تم نفيه نتيحة الفحوصات، وكان الحديث عن امكانية اصابته بالتهابات حادة، وايضا هذا تم نفيه".
وتابع القدوة "فيما يخص فرضية السم، جاء في التقرير ان المستشفى لم يجد اي نوع من السموم المعروفة لديه، وهذا كلام واضح بان الوفاة نجمت عن حالة لا يمن تفسيرها وفقا لعلم الامراض".

