قتل 18 شخصا على الأقل وأصيب 25 آخرون بجروح في اعتداء انتحاري بسيارة مفخخة استهدف أمس سوقا تجارية مكتظة في مدينة شارسادة في شمال غرب باكستان، بحسب الشرطة المحلية ومستشفى. وقال الطبيب ذو الفقار أحمد لوكالة الصحافة الفرنسية من المستشفى الرئيسي في هذه المدينة الواقعة في ضواحي بيشاور كبرى مدن الولاية الحدودية الشمالية الغربية «تلقينا 18 جثة بينها جثث ثلاثة أطفال ونعالج ما لا يقل عن 25 جريحا». وقال قائد شرطة المنطقة محمد رياض خان للصحافيين من موقع الحادث «من المؤكد أنه كان اعتداء انتحاريا بالسيارة المفخخة»، مضيفا أن الاعتداء وقع «في السوق الرئيسية في منطقة تشهد ازدحاما كبيرا عند العصر». وقتل ما يزيد على 2450 شخصا خلال أكثر من سنتين في اعتداءات نفذ معظمها انتحاريون من حركة طالبان المتحالفة مع تنظيم القاعدة في جميع أنحاء باكستان. وهو ثالث اعتداء يقع في هذه المنطقة خلال ثلاثة أيام، وقد استهدف الاعتداءان الأولان مدينة بيشاور.
من جانب آخر، قال قائد باكستاني كبير إن بلاده قادرة على تأمين ترسانتها النووية وإن ما تردد عن تفاوضها للتوصل إلى «تفاهمات» تعزز بموجبها وحدات أمريكية سلامة الأسلحة هو «محض هراء». وسلطت الأضواء على قضية أمن الأسلحة النووية الباكستانية والمنشآت مع تصاعد عمليات العنف التي يقوم بها متمردون رغم أن الولايات المتحدة كررت مرارا ثقتها بقدرة باكستان على حماية ترسانتها النووية. وقالت مجلة ذا نيويوركر في عددها الأخير إن باكستان والولايات المتحدة تتفاوضان على «تفاهمات شديدة الحساسية» تسمح لوحدات أمريكية مدربة تدريبا خاصا بتعزيز أمن الأسلحة الباكستانية «في حالة حدوث أزمة». ورفض الجنرال طارق ماجد رئيس لجنة هيئة الأركان المشتركة الباكستانية التقارير ووصفها بأنها «محض هراء ومغرضة». وقال ماجد في بيان صدر الليلة الماضية «لا وجود على الإطلاق لمسألة المشاركة أو السماح لأي فرد أجنبي أو كيان أو دولة بالوصول إلى معلومات حساسة عن ممتلكاتنا النووية». ونقلت مجلة ذا نيويوركر عن مسؤول سابق في المخابرات الأمريكية لم تكشف عن اسمه قوله إن الباكستانيين سمحوا لواشنطن «بإلقاء نظرة على عدد من الرؤوس الحربية وبعض مواقعهم ونظامهم للقيادة والتحكم». لكن ماجد الذي وصف نفسه بأنه القيام بشكل شامل على تطوير برنامجنا الاستراتيجي «قال إن الولايات المتحدة تعرف فقط «ما يمكنها أن تخمنه ولا أكثر من ذلك».

