الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

تسعى دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الراهن إلى وضع خريطة طريق للصناعات الخليجية المطلوبة مستقبلاً لدول المجلس والصناعات القائمة، إلى جانب استشراف الفرص المتاحة في هذا القطاع.

كما تبحث الجهات المختصة في القطاع الصناعي الخليجي عديدا من المشاريع والقوانين الكفيلة بتعميق التطبيق العملي للسوق ‏الخليجية المشتركة بما يفيد المنتجات الخليجية داخل سوق دول التعاون، ‏وكذلك في الأسواق العالمية.‏

وفي هذا الإطار، ناقشت اللجنة المكلفة بإعداد الإطار المرجعي النهائي لمشروع «دراسة رسم خريطة الصناعات الخليجية القائمة والصناعات المطلوبة مستقبلاً لدول المجلس» في الرياض أمس الاتفاق على الإطار النهائي لإعداد هذه الدراسة، وذلك تمهيدا لرفع توصيات هذه اللجنة لاجتماع وكلاء وزارات الصناعة في دول المجلس المقرر عقده في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري في الرياض.

ويكتسب هذا الاجتماع الذي شارك فيه ممثلو إدارات التنمية الصناعية في وزارات الصناعة الخليجية ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، أهميته في تشخيص الواقع الحالي للصناعة الخليجية، والتعرف على صناعاتها الغائبة واستشراف فرصها المتاحة وآفاقها المستقبلية، أخذاً في الاعتبار مختلف المتغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية، علاوة على الاستفادة من نتائجها في تقييم الاستراتيجية الصناعية الموحدة.

وزادت الاستثمارات الصناعية في دول ‏مجلس التعاون بواقع 73.3 في المائة خلال الفترة من 2000 إلى 2008 ‏لتحقق إجماليا بلغ 150 مليار دولار مقابل 86.6 مليار دولار في بداية هذه ‏الفترة، وانتقل عدد المصانع في دول الخليج من 7488 مصنعا ‏إلى 12316 مصنعا خلال الفترة ذاتها، في حين زادت العمالة الصناعية ‏من نحو 600 ألف عامل إلى أكثر من 971 ألف عامل فيما زادت مساهمة الصناعات التحويلية الخليجية في ‏الناتج المحلي الإجمالي من 33.3 مليار دولار إلى 83 مليار دولار ‏خلال الفترة من 2000 إلى 2008، بينما ارتفعت الصادرات الصناعية نحو ‏الخارج من 20.5 مليار دولار إلى نحو 85 مليار دولار.‏

وتبحث دول المجلس في إعادة النظر في تطبيق مبدأ ‏الحماية الذاتية المطبقة على المنتجات الوطنية، وإعداد استراتيجية خليجية ‏موحدة لتنمية الصادرات، والعمل على إنشاء اتحاد لمراكز دعم هذه ‏الصادرات، علاوة على بحث إمكانية إعداد خريطة للصناعات الخليجية ‏القائمة والممكن إقامتها مستقبلا لدول المجلس، مع تحديث هذه الخريطة ‏باستمرار. ‏

معلوم أن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي ‏الإجمالي لدول الخليج ما زالت أقل من المستوى المطلوب، إذ لم تشكل ‏حتى الآن سوى 10 في المائة، ما يتطلب في هذا السياق ضرورة تشجيع مبادرات ‏القطاع الخاص المحلي وتحفيز الاستثمارات الخارجية، والعمل على زيادة ‏استغلال الطاقة الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية للصادرات الصناعية ‏الخليجية. وكذلك العمل على مواصلة تطوير المناخ الاستثماري لدول ‏المجلس لجذب مزيد من الاستثمارات، وأهمية تطوير الأنظمة ‏والإجراءات والقوانين، والعمل على إزالة القيود البيروقراطية، وتوفير ‏المعلومات الدقيقة عن الفرص الاستثمارية ومؤشرات القياس والتقييم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية