الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

نظمت غرفة الشرقية وشركة أرباح المالية البارحة الأولى ندوة بعنوان «بعد عام من اندلاع الأزمة المالية..الحاضر وآفاق المستقبل»، وتحدث فيها الخبيران الاقتصاديان محمد العمران وجعفر حسين.

واستعرض العمران خلال الندوة التي حضرها عادل الصرامي مساعد الأمين العام للغرفة للشؤون الاقتصادية، وعدد من المهتمين، ورجال الأعمال، أهم خطوات التحفيز لعلاج الأزمة الاقتصادية العالمية، التي منها وضع خطط إنقاذ بمئات المليارات من الدولارات من قبل حكومات الدول الصناعية الكبرى وضخ البنوك المركزية سيولة نقدية للأنظمة المصرفية من خلال سحب الاحتياطيات أو رفع مستوى المديونية، إلى جانب إقرار مجموعة العشرين سياسات مالية توسعية تتضمن الالتزام بنمو الإنفاق الحكومي بهدف تقليل الآثار السلبية للأزمة، وخفض أسعار الفائدة على العملات الرئيسية العالمية إلى مستويات دنيا لم يسبق الوصول لها تاريخياً. وقدم العمران عرضاً حمل عنوان «المنظور المحلي لاتجاهات الأزمة على الاقتصاد السعودي حاضرا ومستقبلا»، تناول خلاله صور التحسن في أكبر الاقتصاديات العالمية.

وقال العمران إن هناك تحسن في أداء الأسواق المالية نتيجة لتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، وتحسن في ربحية بعض الشركات الكبرى، مشيرا إلى أن مديونية الحكومة الأمريكية إرتفعت إلى مستويات قياسية قاربت من نسبة 100 في المائة إلى الناتج المحلي الإجمالي، كما أن عجوزات الموازنة والميزان التجاري، لا تزال عند مستويات عليا قياسية، مؤكدا أن معدلات البطالة عند مستويات عليا قياسية تجاوزت فيها نسبة 10 في المائة كما لا يزال الانفاق الاستهلاكي ضعيفاً جداً نتيجة لنمو البطالة ولرغبة المستهلك بالادخار بدلا من الإنفاق.

وحول نجاح خطط المملكة في مواجهة الأزمة الاقتصادية أكد العمران، أن المملكة اتبعت خطوات مهمة لاحتواء الأزمة والخروج من تداعياتها، حيث التزمت بقرارات القمم الثلاث لمجموعة العشرين التزاما كاملاً، كما اتبعت سياسة مالية توسعية من خلال زيادة الإنفاق الحكومي للحد قدر الإمكان من تأثيرات الأزمة في اقتصاد المملكة، كذلك اتبعت سياسة نقدية توسعية، متماشية مع السياسة المالية، من خلال تخفيض أسعار الفائدة على الريال السعودي، التي وصلت حاليا إلى مستويات دنيا تاريخية قرب الصفر، إضافة إلى أنها سمحت للمصارف برفع هوامش الإقراض على عملائها، لتحسين ربحيتها في ظل انخفاض إيراداتها من ودائع العملاء، ودعم السيولة لدى المصارف من قبل مؤسسة النقد خلال النصف الثاني من 2008.

وقال العمران «تأثيرات الأزمة على الاقتصاد السعودي، تأثير محدود ،على الرغم من اعتماد الاقتصاد السعودي على الاستيراد والتصدير، حيث من المتوقع حدوث انكماش أو عجز في الموازنة، ولكن رغم ذلك قد نحقق نموا، أو فوائض مالية في نهاية 2009.

وتحدث خلال الندوة المحاضر جعفر حسين عن الأسباب الرئيسية لاندلاع الأزمة المالية، حيث وصف واقع الوضع الاقتصادي العالمي في ظل المتغيرات الاقتصادية خلال السنوات الماضية ومدى تأثر اقتصاد المملكة بهذه المتغيرات السريعة، ومن ثم استعرض التحديات الحالية والمستقبلية التي قد تواجه الاقتصاد العالمي والرؤية المستقبلية له بنظرة شاملة لعدد من المؤشرات الاقتصادية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية