الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

قال البنك الدولي في تقرير إن البيئة التنظيمية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمنع مستثمري القطاع الخاص في المنطقة من إنفاق ما يكفي من الأموال لخلف وظائف تشتد الحاجة إليها وحفز النمو.

وأضاف في تقرير يحمل اسم «من الامتياز إلى المنافسة: تعاني المنطقة ككل من التنفيذ التمييزي والتعسفي للسياسات ومن ضعف مصداقية الحكومات لتغيير الوضع الراهن المتأصل للامتيازات والمعاملة غير المتكافئة للمستثمرين.

وأوضح التقرير أنه رغم أن الإصلاحات حسنت المناخ الاستثماري في كثير من دول المنطقة فقد كانت الشركات أبطأ في استغلال ذلك من نظيراتها في ماليزيا وبولندا وتركيا واقتصادات أخرى صاعدة أكثر حيوية.

وأضاف التقرير أنه يتعين على الدول أن تتيح معاملة غير تمييزية للمستثمرين الجدد عند تعاملهم مع الهيئات العامة ومؤسسات السوق بما في ذلك هيئات الجمارك والضرائب ووكالات الاستثمار والمحاكم.

وذكر البنك أن أكثر من 40 في المائة من الشركات في المنطقة - الممتدة من المغرب غربا إلى إيران شرقا ويسكنها أكثر من 400 مليون نسمة - أشارت إلى الفساد وتكلفة التمويل والضرائب والمنافسة غير العادلة على أنها قيود «كبرى أو شديدة».

وأردف التقرير المؤلف من 278 صفحة يقول إن ثلثي الشركات التي استطلعت آراؤها في لبنان قالت إن القواعد التنظيمية لا تفسر على نحو ثابت.

وقدر البنك أنه يتعين توفير 40 مليون وظيفة - أغلبها من القطاع الخاص - في السنوات العشر المقبلة لاستيعاب قوة العمل الشابة التي تحصل باضطراد على درجات أعلى من التعليم في المنطقة.

وبين التقرير أن محاباة الأقارب والتنفيذ التمييزي للسياسات وتحريفها بما يحابي الشركات القائمة هي أمور تحد من النمو. لكنه قال إن الشركات الخاصة كانت بطيئة في استغلال ما جرى تنفيذه بالفعل من إصلاحات.

وقال التقرير إن متوسط الاستثمارات الخاصة يبلغ 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة وهو ما يقل كثيرا عن بعض الاقتصادات الصاعدة مثل تلك التي في آسيا.

وفيما يتعلق بمصر، قال التقرير أصبح من الأسهل إقامة شركات جديدة في مصر، وارتفعت الاستثمارات الأجنبية بعدما بسط قانون الاستثمار الصادر في عام 2004 عملية تسجيل وترخيص معظم الشركات تحت سلطة هيئة واحدة.

وبحلول 2006 خفضت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة مدة تسجيل شركة إلى ثلاثة أيام من 34 يوما. وحل منفذ واحد لها محل 78 كيانا حكوميا و349 جهازا للحصول على الموافقات والتصاريح والتراخيص.

وفي الخليج، أصبحت الدول الأصغر في مجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية والإمارات والكويت وعمان والبحرين وقطر الآن أكثر جذبا للأعمال. وكانت دبي الرائدة في هذا المجال لكن السعودية تلاحقها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية