الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

بحث الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية مع الدكتورة نجوزي أوكونجو إيولا مدير عام البنك الدولي أمس عدداً من القضايا المهمة، أبرزها تجارب المؤسستين في تحقيق الأمن الغذائي في الدول الأعضاء، والتمويل الإسلامي، حيث أبدت الدكتورة نجوزي اهتمامها بالاستفادة من تجربة البنك في هذا المجال.

وتطرق النقاش كذلك إلى مشكلة التغير المناخي والإفرازات السالبة على جميع أوجه التنمية الاقتصادية، خصوصاً على القطاع الزراعي، حيث تم استعراض تجربة البنك الدولي الخاصة بمعالجة هذه الظاهرة.

وحذر البنك الدولي من تقلب المستقبل أكثر مما هو عليه الآن بالنسبة للتكاليف الاقتصادية وأسعار المواد الغذائية التي تشهد تغيراً شديداً، مطالباً دول العالم بالتفكير فيما وراء الأزمة العالمية الحالية والتفكير جدياً في وضع خطط لإدارة هذه التقلبات.

وقالت الدكتورة نجوزي على هامش محاضرة لها بعنوان «الإعداد لعالم ما بعد الأزمة الاقتصادية، كيف نساعد الدول ذات الدخل المنخفض» ألقتها في مقر البنك الإسلامي للتنمية في جدة إن العالم يجب أن يستعد لما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية من خلال التخطيط السليم للسيطرة على التقلبات التي يتوقع أن يشهدها الاقتصاد العالمي ويعترف بأن هذا المستقبل سيكون أكثر تقلباً مما هو عليه في الوقت الراهن، مبينة أن هناك فجوة كبيرة في الهيكل الاقتصادي الدولي.

وأشارت مدير عام البنك الدولي إلى أن الخطوات التي اتخذتها مجموعة العشرين أسهمت في سد هذه الفجوة القائمة، لافتة إلى أن البنك الدولي يؤيد هذه الإجراءات وأن الوقت حان لبذل مزيد من الجهود من قبل المجتمع الدولي لمواجهة التقلبات الاقتصادية.

وأشادت الدكتورة إيولا بأسلوب السعودية لمعالجة آثار الأزمة المالية العالمية وأنه جيدة، وأضافت «السعودية كانت نشطة لمساعدة الدول الأخرى، وأسهمت في برنامج الغذاء العالمي بـ 500 مليون دولار، كما أن طريقة إدارتها الأزمة كانت ممتازة لوجود احتياطيات ضخمة، لديكم وزير مالية متمكن وقادر ويعلم ماذا يفعل، ونحن في البنك الدولي نؤيد الإجراءات التي اتخذتها المملكة في هذا الشأن».

وأوضحت مدير عام البنك الدولي أن الدول الفقيرة لا تشكل حلاً للأزمة التي يعيشها العالم اليوم وإنما تمثل جزءاً من الأزمة نفسها، مبدية تفاؤلها بالمستقبل ولاسيما بعد تخطي عديد من الدول لتداعيات الأزمة العالمية وتكيفها مع الوضع الحالي، مطالبة في الوقت نفسه الدول الأخرى إلى إجراء عديد من الإصلاحات في الأسواق المالية والاقتصادية وإصدار التشريعات والأنظمة الرقابية التي تحرر هذه الأسواق بشكل أفضل.

وتابعت «استعادة الاقتصاد لمعدلات النمو الطبيعية سوف تكون بطيئة، ومعدلات البطالة ما زالت ترتفع ببطء لفترة من الزمن لعدم تحقيق التوازن بين القطاع العام والقطاع الحقيقي».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية