الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

كشف استطلاع أجرته مؤسسة مالية أن 45 في المائة من المستثمرين في الأسواق العربية يفضلون عدم ضخ سيولة جديدة في الأسواق والمحافظة على الوضع الحالي لمحافظهم، بينما أجاب أكثر من 31 في المائة أنهم يفضلون ضخ سيولة جديدة في الأسواق المالية، وأجابت نسبة 24 في المائة أنهم يفضلون تقليص حجم المحفظة وسحب الأرباح.

وشمل استطلاع الرأي الذي أجراه مركز «معلومات مباشر» وشمل أكثر من سبعة آلاف مستثمر في أسواق المال العربية وذلك عبر موقعه الإلكتروني، حيث تساءل الاستطلاع عن الخطوات المقبلة التى سيتخذها المستثمرون في الأسواق العربية تجاه مراكزهم الحالية في أسواق المال.

أظهرت نتيجة الاستطلاع وكان أكثر المستطلعة آراؤهم في الموقع من المؤيدين عدم ضخ سيولة والمحافظة على وضعهم الحالي من دول «مصر، السعودية، الأردن، البحرين، وفلسطين» بنسب 46.2 في المائة، 40.7 في المائة، 41.33 في المائة، 75 في المائة و66.67 في المائة على التوالي .. بينما الذين اتخذوا وجهة نظر ضخ سيولة جديدة تركزت أغلبيتهم في دول «الإمارات، الكويت، مسقط، وقطر» بنسب 42.8 في المائة، 36.2 في المائة، 50 في المائة و52.17 في المائة علي التوالي.

في المقابل، عد محللون ماليون أن الانتعاش الحالي في المؤشرات الاقتصادية غير حقيقي وبالتالي فإن التردد في ضخ أموال في أسواق المال منطقي إلى حد كبير، حيث قال هاني توفيق رئيس الاتحاد العربي للاستثمار ـ في تصريحات خاصة لــ «مباشر» إن مؤشرات تعافي الاقتصاد والأسواق المالية زالت بسبب الإنفاق الحكومي لإنقاذ البيوت وحل مشاكل الرهن العقاري فى الولايات المتحدة، موضحاً أن الانتعاش الحالي «غير حقيقي» على حد قوله.

وأضاف توفيق أن حِزم الإنقاذ ساعدت على إظهار مؤشرات التعافي ومن ثم صعود الأسواق المالية العالمية تبعتها الأسواق الناشئة وسرعان ما زالت هذه الارتفاعات نظرا لأنها غير حقيقية.

وأوضح أن اتجاه المستثمرين للتصويت على خيار المحافظة على الوضح الحالي للمحافظ الاستثمارية يعد أمرًا منطقيًا، وإن كان لا بد من ضرورة تقليل المحافظ كلما أمكن، مشيراً إلى أنه من الطبيعي ضخ سيولة جديدة ورفع قيمة المحافظ في حالة ظهور مؤشرات التعافي الحقيقية .

وأيد همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية الإماراتية ـ في تصريحات خاصة لــ «معلومات مباشر» آراء المستثمرين في المحافظة على وضعهم الحالي وعدم ضخ سيولة جديدة .. أملا في ارتفاعات قوية في المستقبل، حيث قال إن فترة التصحيح التي تنتاب الأسهم حالياً قاربت على الانتهاء، الأمر الذي سيعطي دفعة قوية للأسهم وتعاود السير في المسار الصاعد والتي من المتوقع أن تستمر حتى نهاية العام محققة بذلك ارتفاعات قياسية لم تشهدها الأسهم منذ بداية الأزمة المالية العالمية.

وأضاف الشماع أن المستثمرين الأجانب عندما ينظرون إلى أسواقنا يبحثون عن الارتفاعات الرأسمالية في قيمة الأسهم وهي واعدة في أسواق الإمارات وذلك بسبب انخفاض مضاعف الربحية في أسواقنا مقارنة بنظيراتها الأوروبية والأمريكية الأمر الذي يتيح لهم الفرصة لتحقيق أرباح قوية، ومن ناحية أخرى فإن عمليات التصحيح الحالية في الأسواق الأوروبية والأمريكية يتوقع لها أن تكون عنيفة بسبب عدم وجود نسبة ما بين النمو الاقتصادي الضعيف والارتفاعات القوية التي تحققت منذ سبعة أشهر حتى ارتفعت بنسبة أكثر من 70 في المائة منذ بداية الأزمة المالية العالمية، الأمر الذي يشير بالفعل إلى عمليات تصحيح عنيفة.

كما أضاف أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ما زالت فيها قوة، كما أنها أقدر على تخطي الأزمة العالمية من الدول الأوروبية، أما الجوانب السلبية التي ظهرت أثناء الأزمة مثل تسريح بعض الأيدي العاملة فهي لا تشابه تسريح الأيدي العاملة في أوروبا وأمريكا فهنا سبب انخفاض الأيدي العاملة يرجع إلى انخفاض الطلب على المنتجات المستوردة وليس على جهاز الإنتاج في الدولة، في حين أن سبب تسريح الأيدي العاملة في أوروبا وأمريكا يرجع إلى انخفاض الطلب وبالتالي انخفاض القدرة على الإنتاج في هذه الدول، الأمر الذي يساعد على وجود فجوة ما بين الاقتصاد الفعلي وحالة البورصة، حيث إن هذه الفجوة في أوروبا وأمريكا أكبر بكثير من دول الخليج.

وعلى الرغم من تلك المؤشرات المتفائلة إلا أن الأسواق المالية مرت خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بحالة من التراجع شهدتها أغلبية الأسواق العربية حيث أنهت معظم الأسواق هذا الشهر على تراجع باستثناء سوقي دبي وفلسطين، وتصدر التراجعات السوق القطرية بنسبة 3.77 في المائة لتغلق عند مستوى 7135.08 نقطة، تلتها سوق مسقط متراجعة بنسبة 3.31 في المائة لتغلق عند مستوى 6354.92 نقطة، تلتها سوق أبوظبي متراجعة بنسبة 3.24 في المائة لتغلق عند مستوى 3023.1 نقطة، وجاءت سوق الأردن في المركز الرابع متراجعة بنسبة 2.69 في المائة لتغلق عند مستوى 2615.89 نقطة، تلتها سوق البحرين متراجعة بنسبة 1.84 في المائة لتغلق عند مستوى 1525.83 نقطة، وأخيرا سوق الكويت التي تراجع مؤشرها السعري بنسبة 0.60 في المائة لتغلق عند مستوى 7347.5 نقطة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية