أظهر مؤشر التفاؤل للأعمال في الربع الرابع من العام الجاري الذي يصدره البنك الأهلي بالتعاون مع شركة دان آند براد ستريت جنوب آسيا والشرق الأوسط المحدودة D&B، أن قطاع التمويل (المصارف والمؤسسات المالية) والتأمين والعقارات في السعودية، الأكثر قلقا تجاه توفير التمويل، في حين أن أسعار المواد الخام تمثل العائق الأكبر للقطاع الصناعي. ويظهر المؤشر الذي شمل 500 من أصحاب الأعمال وكبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات السعودية وجرى تنفيذه في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي - أي في الشهر الأول من الربع الرابع - توقعات بتحسن النشاط في مجال التمويل وقطاع خدمات الأعمال مع بروز مؤشرات إيجابية بزيادة السيولة في الأسواق العالمية. وفي هذا الجانب، يظهر الاستطلاع الذي أجراه المؤشر، أن هناك 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع يتوقعون تحسنا في الإقراض و1 في المائة يتوقعون أن يتراجع.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
أظهر مؤشر التفاؤل للأعمال في الربع الرابع من العام الجاري والذي يصدره البنك الأهلي بالتعاون مع شركة دان آند براد ستريت جنوب آسيا والشرق الأوسط المحدودة D&B، أن قطاعات التمويل (المصارف والمؤسسات المالية) والتأمين والعقارات في السعودية، الأكثر قلقا تجاه توفير التمويل، في حين أن أسعار المواد الخام تمثل العائق الأكبر للقطاع الصناعي.
#2#
ويظهر المؤشر الذي شمل 500 من أصحاب الأعمال وكبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات السعودية وجرى تنفيذه في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي - أي في الشهر الأول من الربع الرابع - توقعات بتحسن النشاط في مجال التمويل وقطاع خدمات الأعمال مع بروز مؤشرات إيجابية بزيادة السيولة في الأسواق العالمية. وفي هذا الجانب يظهر الاستطلاع الذي أجراه المؤشر أن هناك 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع يتوقعون تحسنا في الإقراض و1 في المائة يتوقعون أن يتراجع.
وأوضح الدكتور سعيد الشيخ النائب الأول للرئيس وكبير اقتصاديي البنك الأهلي نتائج المسح الميداني لمؤشر التفاؤل بالأعمال والذي أجري خلال تشرين الأول (أكتوبر) وسط سيناريو من التفاؤل المتزايد على خلفية الانتعاش التدريجي في الاقتصاد العالمي والمؤشرات الإيجابية في الأسواق العالمية.
#3#
وأضاف خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر الإدارة الإقليمية للبنك الأهلي أمس في الرياض أن نتائج المسح للقطاع غير النفطي والغاز أظهرت تحسناً ملحوظاً في التوقعات تجاه حجم المبيعات و أسعار البيع وهو ما يترجم بدوره توقعات ربحية أعلى لمجتمع الأعمال السعودي في الربع الرابع من هذا العام، كما عزز ارتفاع أسعار النفط التوقعات الإيجابية لقطاعي النفط والغاز إلى حد كبير وهو ما أسهم في رفع مؤشر التفاؤل بالأعمال للربحية من 38 نقطة سجلها المؤشر في الربع الثالث إلى 48 نقطة للربع الرابع.
ومن بين النتائج التي أوردها المؤشر أن القطاع الصناعي الأكثر تفاؤلا بين القطاعات غير النفطية في المملكة، وهو القطاع الوحيد الذي توقع زيادة التوظيف، وفيما يبدو أنه مستفيد من سياسات التحفيز المالية التي رفعت الطلب على السلع في العالم. في المقابل تعطي النتائج أن هناك تفاؤلا بالانتعاش في قطاع الإنشاءات، لكنه «تفاؤل متواضع».
وتعليقاً على نتائج المؤشر: قال الشيخ: «إن نتائج المؤشر للربع الرابع تظهر مدى تأثر التفاؤل بالأعمال في المملكة بالعوامل الاقتصادية العالمية وبالمناخ العام للأسواق الدولية، حيث إن هناك دلائل إيجابية متزايدة تدل على الانتعاش التدريجي الذي يشهده الاقتصاد العالمي وأبرز ما في ذلك توقع تحسن النشاط في مجال التمويل وخدمات الأعمال التي يمكن ربطها بمؤشرات زيادة السيولة في الأسواق المالية. وفي حين أنه لا تزال بعض القطاعات في الاقتصاد السعودي قلقة حيال مصادر التمويل وأسعار المواد الخام إلا أنه يمكننا القول إن هذه المخاوف أقل نسبياً عما كانت عليه في الفصول الماضية».
#4#
وأضاف الشيخ: «كانت نتائج أرباح الشركات السعودية للربع الثالث تشير في مجملها إلى استمرار النمو واستقرار الاقتصاد الكلي السعودي على الرغم من تبعات الأزمة التي واجهتها بعض بيوتات الأعمال في الآونة الأخيرة والمخصصات التي جنبتها البنوك المالية على إثر ذلك. ومما لا شك فيه أن استمرار الدعم الذي تقدمه مؤسسة النقد العربي السعودي للقطاع المصرفي والسياسة المالية التوسعية التي انتهجتها المملكة كان لهما الأثر البالغ في رفع مستوى التفاؤل لدى مجتمع الأعمال في المملكة العربية السعودية».
من جانبه، أوضح فيليب سترينج، المدير المالي التنفيذي لشركة دان آند براد ستريت جنوب آسيا والشرق الأوسط المحدودة، أن نتائج مؤشر التفاؤل بالأعمال للربع الرابع تشير إلى ثقة أكبر بالاقتصاد السعودي على خلفية تحسن التوقعات الاقتصادية العالمية والتدابير المتخذة من قبل الحكومة السعودية بما في ذلك ضخ المزيد من السيولة في النظام المالي.
وأضاف أن وحدات الأعمال التي شملها الاستطلاع أبدت تفاؤلاً بالغاً تجاه زيادة حجم المبيعات وأسعار البيع التي بدورها من المتوقع أن تقود مستويات الطلب في الاقتصاد وأن تعزز ربحية وحدات الأعمال في الربع الرابع من العام، قائلا: «إنه يمكن ربط تحسن التفاؤل للفترة المقبلة أيضاً بارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت حتى الآن 80 دولارا للبرميل في الأسواق الدولية، كما ينبغي أن نأخذ هذا التفاؤل بأقصى قدر من الحذر حيث إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط لا يقابله بالضرورة مستوى طلب متكافئ».
وأفاد أن معظم المشاركين في مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال للربع الرابع في المملكة كشفوا أنهم يرون تحفيزاً في العلامات المبكرة لانتعاش الاقتصاد العالمي والاقتصاد المحلي وهو ما انعكس في تفاؤلهم بحجم المبيعات، ومستوى أسعار البيع وصافي الأرباح، موضحا أن من بين القطاعات التي شملتها الدراسة لغير قطاعي النفط والغاز، كان القطاع الصناعي الأكثر تفاؤلاً تجاه المبيعات والطلبيات الجديدة وأسعار البيع والأرباح الصافية، كما أظهر المؤشر تحسنا في توقعات أسعار البيع والأرباح الصافية لقطاعي النفط والغاز.
واعتبر المدير المالي التنفيذي لشركة دان آند براد ستريت جنوب آسيا والشرق الأوسط المحدودة أن 51 في المائة من مجتمع الأعمال في المملكة الذين شاركوا في الاستطلاع أن تكلفة المواد الخام لا تزال هي أكثر العوامل التي تثير قلقهم للمرحلة المقبلة والتي تؤثر مباشرة في أعمالهم. القطاع الصناعي من جانبه، ويليه قطاع التجارة، أبديا قلقاً مماثلاً تجاه تكلفة المواد الخام في حين اعتبرت شركات النقل والاتصالات أن توافر الأيدي العاملة الماهرة تشكل أكبر التحديات التي يواجهونها. وفي قطاع النفط والغاز اعتبر تأخر المشاريع عامل القلق الأكبر الذي يؤثر في أعمال الشركات في هذين القطاعين والتي اعتبرت أيضاً أعمال النقل والتنمية والتنقيب قضايا حساسة.
وعودة إلى نتائج المؤشر، ظهر أن 40 في المائة من الشركات في القطاع غير النفطي ستستمر في أعمال التوسعة، في حين أن 45 في المائة ليست لديها خطط في هذا الجانب.
«الاقتصادية» سألت الدكتور الشيخ عن تزايد القلق تجاه التمويل في السوق السعودية وحول وجود أسباب أخرى غير تلك المتعلقة بالأزمة المالية في العالم وجمود الائتمان، وقال الشيخ مجيبا إن جمود الائتمان في العالم انعكس على المصارف المحلية صاحبة إجراءات احترازية إضافية لدينا نتيجة تعثر بعض البيوتات التجارية المعروفة، مشيرا في هذا الجانب إلى أن القروض إلى الودائع في البنوك السعودية سجلت بنهاية عام 2008 نحو 90 في المائة، لكن نتيجة الاحترازات التي ظهرت مع تعثر شركات عائلية (يعني القصيبي والصانع)، أدت إلى تراجعها إلى 78 في المائة بنهاية أيلول (سبتمبر) الماضي. ويضيف كبير الاقتصاديين عوامل أخرى في تراجع الائتمان المصرفي المحلي، وهي انخفاض طلبات التمويل من المستفيدين الأفراد أو قطاع الأعمال.
وفي سؤال لـ «الاقتصادية» حول نمو المطلوبات الأجنبية للبنوك السعودية إلى 98 مليار ريال بنهاية أيلول (سبتمبر) الماضي، قال الشيخ إن نمو هذه الاستثمارات يعكس نمو الطلب على الائتمان في الداخل فضلا عن ضبابيته، لكنه توقع أن يتم مع بداية العام المقبل 2010 حدوث تراجع في صافي الاستثمارات الأجنبية مع زيادة الطلب على الإقراض وعودة بعض المشاريع وتسعير المخاطر سيتغير إذا بدا التحسن في الأوضاع الاقتصادية محليا ودوليا.




