دعا دليل توصيات حوكمة المصارف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، البنوك المركزية في المنطقة، إلى تطوير ممارسات حوكمة رشيدة خاصة بها وإصدار إرشادات محددة لتقييم أداء المصارف.
وطالبت توصيات الدليل، الذي أطلق على هامش المؤتمر السنوي الرابع لحوكمة الشركات في دبي أمس، وأعده معهد حوكمة ومجموعة عمل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية، بضرورة وضع مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة وتحديد واجباتهم في صدارة أولويات سياسة القطاع المالي، وإعطاء أهمية كبرى لتطوير مهارات أعضاء مجالس إدارات البنوك.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
دعا دليل توصيات حوكمة المصارف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا البنوك المركزية في المنطقة إلى تطوير ممارسات حوكمة رشيدة خاصة بها وإصدار إرشادات محددة لتقييم أداء المصارف.
كما طالبت توصيات الدليل الذي أطلق أمس على هامش المؤتمر السنوي الرابع لحوكمة الشركات في دبي أمس، وأعده معهد حوكمة ومجموعة عمل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية بضرورة وضع مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة وتحديد واجباتهم في صدارة أولويات سياسة القطاع المالي، وإعطاء أهمية كبرى لتطوير مهارات أعضاء مجلس إدارات البنوك من خلال البرامج التدريبية التي تغطي المتطلبات المهنية والأخلاقية والفنية التي تفرضها ممارسات القطاع التي تشهد تعقيداً متزايداً.
ويقدم الدليل توصيات أساسية تستند إلى أفضل ممارسات الحوكمة الرشيدة والدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية وتستهدف صانعي السياسات، والجهات الرقابية على المصارف، والاتحادات المصرفية.
ويوصي الدليل بإصدار قوانين حوكمة أكثر تفصيلاً على مستوى كل دولة، ويحث الجهات التنظيمية في القطاع المصرفي على تطوير ممارسات حوكمة رشيدة خاصة بها وإصدار إرشادات محددة لتقييم أداء المصارف كما يحث منظمي القطاع المصرفي على تحديد معطيات لتقييم تطبيق المصارف لممارسات الحوكمة الرشيدة، وتأسيس أقسام خاصة بحوكمة الشركات، وإعطاء أولوية قصوى لتوحيد الأطر التنظيمية، وتنسيق المسؤوليات الرقابية وتبادل المعلومات فيما يخص تقييم أداء المصارف.
كما يشدد على ضرورة أن تكون الجهات الرقابية دقيقة في تحديد بنود الإفصاح العام للمصارف، مع العمل على تغيير ذهنية مديري المصارف الذين ينظرون إلى الإفصاح من الزاوية الضيقة للامتثال، وليس بوصفها أداة فاعلة لإدارة علاقات أصحاب المصلحة وإضافة قيمة إلى الأعمال.
ويقترح الدليل مراجعة وتدقيق صفقات الأطراف ذات الصلة من قبل عدد كاف من أعضاء مجلس الإدارة القادرين على إعطاء أحكام موضوعية ومستقلة ويوصي بأن تشمل عملية المراجعة الحصول على الموافقة لكل صفقة قد تنطوي على مخاطرة للبنك، حتى وإن لم يكن ذلك مذكوراً من قبل المنظمين.
وشدد الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد حوكمة على ضرورة تعزيز المعايير القانونية والتنظيمية للقطاع المصرفي وتحسين مستويات الشفافية والإفصاح لديها، سعياً إلى تحقيق النمو والاستقرار المستدامين في المنطقة.
وأوضح أن «دليل توصيات حوكمة المصارف» جاء بعد ما يزيد على عامين من المناقشات التي أجرتها «مجموعة العمل الإقليمية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية» المؤلفة من ممثلين عن القطاعين العام والخاص من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ويستند الدليل في توصياته إلى الأطر الدولية المختلفة لحوكمة الشركات، بما في ذلك «مبادئ منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لحوكمة الشركات» التي تمت مراجعتها عام 2004؛ و»دليل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول حوكمة الشركات الحكومية» الصادر في عام 2005؛ وتعليمات لجنة بازل حول «تعزيز حوكمة الشركات في المؤسسات المصرفية».
وأكد الدكتور جرانت كيرك باتريك، رئيس الشؤون الاقتصادية في منظمة «التعاون والتنمية الاقتصادية، أن الأزمة المالية العالمية كشفت عن نقاط ضعف كبيرة في ممارسات حوكمة الشركات لدى المصارف حول العالم، معتبرا أن دليل الحوكمة خطوة مهمة نحو تطبيق الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية في المنطقة».
وشهد اليوم الأخير من المؤتمر الإقليمي السنوي الرابع لحوكمة الشركات إطلاق «دراسة حول أنظمة الإعسار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» تم إعدادها بالتعاون بين «حوكمة» و«المصرف الدولي» و«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» و«الاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس».

