الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

يقف مهدي شريف وسط طابور طويل في مطار جدة وهو واحد من ملايين المسلمين الذين ينتظرون دخول السعودية لأداء مناسك الحج على الرغم من تفشي فيروس إتش1إن1 في أنحاء العالم.

لم يسبب فيروس الإنفلونزا الجديدة قلقا يذكر لدى شريف الذي ظل ينتظر عامين لاختياره من بين نحو خمسة آلاف من أكراد العراق لزيارة مكة. صحيح أنه وضع على أنفه وفمه قناعا واقيا لكنه لم يفكر ولو للحظة في تأجيل الحج لعام آخر.

وقال شريف بصوت مكتوم لأنه كان يتحدث والقناع يغطي فمه :»تم اختياري هذا العام لذلك جئت إلى هنا. لم أستطع الرفض. السعادة لاختياري كانت أقوى من الخوف من المرض».ومنذ أن أعلنت منظمة الصحة العالمية الفيروس وباء في حزيران (يونيو) يخشى خبراء من أن يسبب ثلاثة ملايين حاج من أكثر من 160 دولة الذين يصلون مكة هذا الشهر نقل الفيروس بشكل يؤدي إلى موجات من تفشي المرض في أنحاء العالم ويسبب ضغطا على أنظمة الرعاية الصحية. وفي حزيران (يونيو) نصحت السلطات السعودية من هم أكبر من 65 عاما وأقل من 12 عاما وكذلك المصابين بأمراض خطيرة والحوامل تأجيل حجهم. كما فرض عدد من الدول المسلمة قيودا مماثلة على الحجاج وقررت تونس منع سفر الحجاج هذا العام.ووصل نحو 580 ألف حاج حتى الآن إلى السعودية لأداء مناسك الحج.وأحكمت السلطات السعودية الإجراءات الصحية في المطارات والموانئ التي يصل إليها الحجاج.وفي مطار جدة زادت وزارة الصحة من العاملين في المجال الطبي بنسبة 22 في المائة مقارنة بالعام السابق إلى 568 فردا ويشمل ذلك أطباء وممرضات وفنيي مختبرات وصيادلة.وعند الوصول يمر كل حاج بأجهزة لقياس الحرارة. وإذا اتضح أن حرارة أي من الحجاج تزيد على 38 درجة يدق جرس إنذار وسيجري حجز الحاج لإجراء فحوص له. وقال محمد الحارثي مدير الشؤون الصحية في مطار الملك عبد العزيز: «إذا صاحبت الحمى أعراض الإنفلونزا. فستؤخذ منه عينة لمعرفة ما إذا كانت هناك إصابة بالإنفلونزا أم لا. إذا كانت النتيجة إيجابية فسيخضع للملاحظة خمسة أيام ونعالجه».

ويضم مستشفى الملك سعود في جدة الذي أقيم خصيصا لعلاج حالات الإصابة بإنفلونزا إتش1 إن1 خلال الحج 300 سرير حاليا لكن مسؤولين يقولون إنه لم يتم بعد تسجيل أي حالات مؤكدة.

وتوقفت السلطات الصحية عن إعلان أعداد المصابين بالفيروس لكن السعودية شهدت 66 وفاة متعلقة بهذا الفيروس حتى الآن. وفي الشهر الحالي أقرت السلطات لقاح إنفلونزا إتش1 إن1 الذي انتجته شركة جلاكسو سميث كلاين وأطلقت حملة وطنية لتحصين سكانها البالغ عددهم نحو 25 مليون نسمة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية