حسن محمد عسيري
قد يبدوا هذا العنوان غريباً بعض الشيء ! ولكن هذا هو ما يحدث يوميا في الكلية التي أدرس بها ولا يهم ما يترتب على طلب الشاي من إزعاج للآخرين ! نعم أن طلب الشاي مزعج للآخرين كيف لا يكون ذالك مزعجاً إذا كان شخص ما يجلس في مكتبه وقد علق جرساً – يذكرني بجرس منزلنا القديم – في جميع أنحاء مبنى كلية العلوم الزراعية و الأغذية ومن بينها الفصول التي يتم التدريس فيها وكذالك المعامل والتي تشهد إصغاء الطلاب لأساتذتهم بانتباه لا يعكره سوى الجرس يدق وللأسف أكثر من مرة.
يبدو لي أن استهتارا بكل من في المبنى ابتداء بالأساتذة وانتهاء بالطلاب وذلك لأجل تلبية رغبات موظف حكومي يحتاج إلى شاي كثير السكر ، لا أدري كيف أني اضطررت للتحدث عن هذا الموضوع المزعج لي ولزملائي ولا اشك أنه كذالك مزعج للأساتذة ويبدوا لي أن من فرض علينا التحدث هو الشخص الجالس في المكتب .وفي كل مرة يدق فيها الجرس يطرح في بالي هذا التساؤل كم هذا الرجل مستهتر .
فهو لم يفكر ولو لحظة في التشويش الذي يحدثه، وأود أن أؤكد كم أنه كل دقة الجرس يخرجنا من جو الدراسة للتعليق على ذالك الموظف! ولكن هل هذا كاف لإنهاء المشكلة وأن صح التعبير قل إيقاف ذالك الشخص المشوش عن تشويشه وتعديه المتكرر على الطلاب و الأساتذة.
قدم بعض الزملاء حلاً قد يكون مجدياً ألا وهو أن يتنازل الموظف عن شيء من كبريائه وعظمته ويأخذ رقم العامل الذي يحتاج أن يعمل له الشاي ويتصل عليه متى ما شاء دون أن يزعج أحداً، ما رأيكم في هذا الحل ؟
أليس كافياً لإنهاء الموضوع وإقفاله بالشمع الأحمر !!
