الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

الطلب العالمي على أجهزة القراءة الإلكترونية يزدهر من سان فرانسيسكو إلى شنغهاي، في الوقت الذي يتحول فيه عشاق الكتب حول العالم إلى الكتب الرقمية. وبينما تم إنتاج نحو خمسة ملايين جهاز قراءة على مستوى العالم هذا العام، يقول محللون إن ذلك العدد من الممكن أن يتضاعف عام 2010.

ويحث اندفاع الطلب المزودين على زيادة الطاقة الإنتاجية، ويجبر المصنعين على إعادة تأهيل المصانع لتلبي احتياجات السوق.

في مركز دورة تصنيع الأجهزة توجد شركة إي إنك E Ink، وهي شركة الإنتاج الواقعة في بوسطن والتي تنتج غالبية شاشات القراءة. تمتلك إي إنك نحو 90 في المائة من السوق، وفقاً لما جاء عن محللين. فهي تصنّع شاشات كيندل لشركة أمازون، وقارئ سوني ريدر، وقارئ نوك لشركة بارنز آند نوبل.

وتقول سارة روتمان إيبس، وهي محللة لدى فوريستر ريسيرش، في إشارة إلى إي إنك: «إن سلسلة التزويد تتركز وتبدأ بشركة واحدة».

وأجبر طوفان الطلبات المنهالة على إي إنك في النصف الثاني من العام هذه الشركة الصغيرة نسبياً على التوسع بسرعة. فقد فتحت مصنعاً بالقرب من بوسطن هذا الشهر، وزادت إيراداتها بنحو 250 في المائة، لتصل إلى 96 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الماضية.

ولأن الطلب على أجهزة القراءة الإلكترونية خلال فترة الانكماش الاقتصادي لا يزال مستمراً، فإن هذا يجعله منتجاً مهماً بصورة خاصة.

وفي البحث عن صرعة نادرة تتحدى الكساد، فإن المنتجين يستثمرون في التكنولوجيا، وتعمل مصانع الإلكترونيات على تخصيص مساحات للإنتاج.

ويقول سري بيرومفبا، نائب رئيس للتسويق في إي إنك: «إن الطلب يأتي في وقت الذي تواجه فيه فئات أخرى من غير القراءة الإلكترونية تراجعاً، وبالتالي هناك مساحات متاحة للصناعة».

هذا الأمر جلي على أوضح صورة في تايوان، حيث يوجد عدد كبير من المصانع التي بدأت تتأهب لخطط إنتاج أجهزة القراءة الإلكترونية، وهو مؤشر على أن الشركات تعتقد أن هذه الأجهزة ستصبح دعامة أساسية في صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية الواسعة.

وبدأت أسوس، رائدة تصنيع الأجهزة المحمولة الرقيقة، تحضيرات للدخول إلى سوق أجهزة القراءة الإلكترونية في شباط (فبراير)، وتخطط لأن يكون أول أنموذج يحمل علامتها التجارية الخاصة بها جاهزاً بنهاية هذا العام.

وأشارت ويسترن، الذراع التصنيعية المتعاقدة سابقاً مع أيسر والتي أصبحت شركة مستقلة عام 2000، إلى اهتمامها بسوق أجهزة القراءة الإلكترونية عندما استحوذت الشهر الماضي على بوليمر فيجين، وهي شركة هولندية للورق الإلكتروني، متخصصة في الشاشات المرنة والقابلة للطي.

وفي إشارة إلى أجهزة القراءة الإلكترونية، يقول كارل ماكجولدريك، الرئيس التنفيذي لبوليمر فيجين: «هناك كتلة حرجة من الأحجام الكامنة، وكتلة حرجة في المحتويات المتوافرة فعلياً، ونقاط جذابة للتكلفة نسبةً إلى السعر». ويضيف: «وإلى المدى الذي تثبت فيه صناعة جديدة قدرة النمو الخاصة بها، يكون الوقت قد حان للانطلاق».

وجاء الدليل على زيادة الاستثمارات من خلال شركتين كبيرتين لتصنيع الألواح المسطحة؛ أيه يو أوبترونيكس وتشي ماي أوبتلاكترونيكس، وكلاهما تقول إنها بدأت إنتاج ألواح شاشات عرض ووحدات لأجهزة القراءة الإلكترونية.

ودخول شركتي أوبترونيكس وأوبتلاكترونيكس إلى السوق يعمل على تسهيل الإنتاج بكميات كبيرة لأجهزة القراءة الإلكترونية، لأنه يضمن العرض المتوافر بسرعة لعنصر أساسي، كما يقول المحللون.

وقال ديفيد تشين، محلل صناعة أول في معهد استخبارات السوق والاستشارات، وهي مؤسسة استشارات تايوانية مدعومة من الحكومة: «من حيث المعدات، كل شيء جاهز من الناحية التكنولوجية». وهذه الشعبية المفاجئة لأجهزة القراءة الإلكترونية تحققت برغم الأجهزة التي كان يعوزها التطوّر. لكن زيادة الاهتمام أجبرت إي إنك، وغيرها من المنتجين على الابتكار بسرعة للحاق بركب التوقعات الاستهلاكية.

وحتى الآن لا توزع إي إنك سوى الشاشات التي تأتي باللونين الأبيض والأسود، لكنها تقول إنها ستطرح شاشات ملونة في الأسواق العام المقبل. وستواجه عما قريب منافسة من عدة شركات تعمل على تكنولوجيا الشاشات البديلة.

ومن بين هذه الشركات هناك كيسدا، الشركة الشقيقة المصنعة والمتعاقدة مع أوبترونيكس، وهي تخطط لإنتاج أجهزة قراءة إلكترونية بالجملة بنهاية العام، باستخدام الشاشات الخاصة بها. وكشفت أيه يو أوبترونيكس عن شاشة مرنة بحجم ست بوصات، تقول إنها سيتم العمل على إنتاجها بكميات كبيرة العام المقبل.

وفي الوقت الراهن، على إي إنك أن تعمل مع عدد متزايد من المصنعين. ويقول بيروفيمبا: «إنها فئة جديدة، فليس من السهل التنبؤ بالحيز».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية