الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

شدد الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية أن المملكة لن تسمح بحدوث أي فوضى في موسم الحج لهذه السنة، جاء ذلك ردا على الدعوات التي تطلقها بعض الجهات الخارجية لتسييس الحج لمقاصد غير شرعية.

وأضاف من مهام الحكومة السعودية توفير الراحة لحجاج بيت الله الحرام، وسبق وأن أكدت المملكة ذلك من خلال إحدى جلسات مجلس الوزراء.

وقال في المؤتمر الصحافي الذي عقده في مبنى الإمارة عقب توقيعه والمهندس سعود الدويش الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية عقد تدشين الحملة الوطنية لتوعية الحجاج ''الحج عبادة وسلوك حضاري'': ''المملكة وكل أعضاء الحكومة في هذه الدولة جندوا أنفسهم وإداراتهم وجميع مسؤولي وزاراتهم لخدمة حجاج بيت الله الحرام راجين من الله التوفيق''.

وعن أهداف الحملة الوطنية الإعلامية لتوعية الحجاج قال الأمير خالد الفيصل:''تهدف هذه الحملة إلى تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن في ظل توجيه ومتابعة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني، كما أن هذه الحملة تأتي تفعيلا لاستراتيجية تنمية منطقة مكة المكرمة الهادفة إلى التعامل الراقي مع الحاج والمعتمر كما أنها تعكس الصورة الراقية لشعيرة الحج من خلال العلاقة بين الحج كعبادة والسلوك الحضاري للحجاج والعاملين في الحج''، مؤكدا على أهمية الالتزام والتقيد بالأنظمة والتعليمات وتحقيق التوازن بين أعداد الحجاج والطاقة الاستيعابية المكانية للمشاعر وإعطاء الفرصة لمن لم يحج أن يحج.

#2# وشدد على ضرورة القضاء على ظاهرة الافتراش المخلة بالعمل في المشاعر والمؤثرة تأثيرا سلبيا على راحة الحجاج, وقال:''لا ندعي القضاء على ظاهرة الافتراش خلال عام أو عامين، وهذا لا يعني أننا لا نحاول القضاء عليها من خلال تطبيق الأنظمة والتي سيتم البدء بها خلال حج العام الحالي، والتي سنضيف إليها من الأنظمة ما يستجد بحيث أن نحاول سد كل ثغرة يتم اكتشافها''، مشيرا إلى أن الحملة تهدف لتحقيق الشراكة الجادة والفاعلة مع القطاع الخاص.

وكشف أمير منطقة مكة المكرمة عن تحديد أسعار حملات الحج بمبلغ 1200 ريال لكل حاج بدلا عن 3500 ريال، مشيرا إلى أنه سيتم العمل وبشكل مكثف على إيجاد حلول مناسبة بحيث تكون الأسعار في متناول الجميع.

وشدد على أهمية حصول الحاج على تصريح الحج والذي يمكنه من الدخول إلى المشاعر المقدسة والتحرك بكل يسر وسهولة وقال: ''إن من الضروري الحصول على تصريح الحج والذي يأتي لسلامة وراحة وأمن الحاج''، مشددا على عدم دخول المركبات التي تحمل أقل من 25 راكبا.

وعن احتمالية التوسع في مباني إسكان الحجاج في مشعر منى بشكل رأسي أو غيره قال:''هناك دراسات تجرى حاليا تختص بالإسكان وتوجد شركة عالمية من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية مع خبراء عالميين وسعوديين وذلك لوضع مخطط شامل لمنطقة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بالإضافة إلى ما يقوم به معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج من دراسات وكذلك الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والتي لديها دراسات عديدة وفق المخطط الإقليمي للسنوات المقبلة لحل هذه المشكلة''.

#3#

وأبان في كل عام توجد أماكن لا تفي بأعداد الحجاج وهذه الدراسات في حال انتهائها ستسهم في حل هذه المشكلة مشيرا إلى أنها مشكلة تراكمية عبر السنوات الماضية، مرجعا السبب في ذلك إلى زيادة عدد الحجاج في كل عام في ظل عدم زيادة المساحة المخصصة لكل حاج سواء في عرفات أو منى أو مزدلفة، مضيفا أن من الأسباب أن هؤلاء الحجاج يأتون لأداء مناسك الحج من دون تصريح وغير تابعين لمؤسسات الحجاج.

وأشار إلى أن المشاعر المقدسة أصبحت تعتبر جزءا من أحياء مكة المكرمة والتحكم في المنافذ صعب جدا مع هذه المشكلات، وهذا لا يعني عدم القدرة على حلها فلا بد من حل لهذه المشكلة التي يأتي أحدها وهو ضرورة حصول الحاج على تصريح للحج، كما يجب الأخذ في الحسبان أن المساحة المخصصة للحجاج في المشعر يقابلها زيادة في أعداد غير النظاميين.

وأوضح أن هناك دراسات تجرى حاليا لحل مشكلة ضيق مساحة مشعر منى مع تزايد عدد الحجيج متضمنة محاولة إيجاد حلول أخرى مشيرا إلى أن الحكم بنجاحها سوف تحدده انتهاء تلك الدراسات.

من جهته أكد الدكتور فؤاد عبد السلام الفارسي وزير الحج وجود فرق هندسية ميدانية وجوالة في المشاعر المقدسة تتركز مهامها على تصليح أي عطل قد يصيب عددا من المركبات خلال موسم الحج أثناء السير، مشيرا إلى أن حج العام الماضي شهد انخفاضا كبيرا في أعطال المركبات متوقعا بأن يتلاشى ذلك خلال موسم حج العام الحالي.

من جانبه أوضح الدكتور عبد العزيز الخضيري وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة أن الحملة ركزت على تنظيم مناسك الحج من خلال إصدار تصاريح الحج ومنع دخول الحجاج غير النظاميين من دخول المشاعر المقدسة.

وحول مشروع القطار في المشاعر أبان الدكتور الخضيري أن البنية التحتية للمشروع تم الانتهاء منها هذا العام وسيكون جاهزاً قبل موسم حج 1431 هـ بمشيئة الله، منوهاً بأن الرسالة الأساسية للمشروع هي إبراز السلوكيات الحضارية من خلال شعيرة الحج.

وأضاف: الحملة مستمرة لحج هذا العام وسيضاف إليها منع دخول المركبات التي تقل حمولتها عن 25 راكباً لتقليل حجم الاختناقات المرورية وتقليل التلوث البيئي بهدف تحقيق رسالة استراتيجية المنطقة والحملة الإعلامية,مشيراً إلى أن الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة والمسجد الحرام محددة مسبقاً ولا يمكن السماح بزيادة أعداد الحجاج.

وأشار إلى أن الاستراتيجية العامة لمنطقه مكة المكرمة هي الاهتمام بالإنسان من حيث السلوكيات الحضارية في التعامل مع الأنظمة في استقبال ضيوف بيت الله الحرام وآلية الإجراءات الواجب عملها لرفع مستوى العاملين في خدمة الحجيج والمشاريع الواجب تنفيذها موضحاً أن الحملة الإعلامية التي تحمل شعار ''الحج عبادة وسلوك حضاري'' تشمل كافة مناطق المملكة للوصول إلى جميع المواطنين والمقيمين والتأكيد على أن من لم يحصل على تصريح حج أن يحصل عليه بصورة نظامية لكي يؤدي نسكه بيسر وسهولة. وكشف الدكتور عبد العزيز عن وجود أكثر من 28 شركة حجاج للحج المنخفض لحجاج الداخل، حيث ستقوم بتخفيضات كبيرة للحجاج ذوي الدخل المحدود، مضيفاً أن التطويرات الجديدة في مطار الملك عبد العزيز في جده تحتاج إلى تطوير في آلية العمل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية