يستعرض المهندس عادل بن محمد فقيه أمين محافظة جدة الثلاثاء المقبل مسودة الخطة الاستراتيجية لتطوير جدة في مركز المؤتمرات والاحتفالات في جامعة الملك عبد العزيز بحضور الدكتور أسامة الطيب مدير الجامعة وأعضاء هيئة التدريس ونحو 2500 من طلاب ومنسوبي الجامعة، والتعرف على ملاحظات وآراء منسوبي الجامعة وطلابها في محاور الخطة الـ13.
وأوضح أمين محافظة جدة، أن الخطة الاستراتيجية تعتبر حصيلة مشروع بدأت الأمانة في تنفيذه منذ عام 1426هـ بمشاورات ومداولات بين الأمانة وخبراء استشاريين عالميين، مشيرا إلى أن التحضير لهذه الخطة اشتمل على عدد من المشاريع البحثية والدراسات المستفيضة والمشاورات التي شارك فيها نحو 2000 من ممثلي المجتمعات المحلية وقطاع الأعمال.
وقال: إن الخطة تتطلب الإعداد لما هو أكبر من الحلول المؤقتة والآنية للمشكلات التي تعانيها المدينة، وإعداد خطط على المدى البعيد لحل هذه المشكلات التي بدأت الأمانة في التعامل معها بكل جدية، راصدة الميزانيات اللازمة لإقامة المشاريع المطلوبة التي ستسهم في تحسين مستوى الحياة في المدينة وتطويرها، وتحقيق التطلعات والمزايا من حيث تأمين البنية التحتية الملائمة لمتطلبات المدينة حاليا ومستقبلا، وإنشاء مساحات مفتوحة ومتنزهات لتمكين السكان المحليين والزوار من الاستمتاع بأوقات الفراغ والتنزه والرياضة، وزيادة المشاريع الإسكانية المخصصة لذوي الدخل المحدود والمتوسط، ومعالجة المساكن العشوائية والمخالفة للتنظيمات العمرانية وإعادة تطويرها، وحل المشاكل البيئية التي تعانيها المدينة، وإيجاد تنمية اقتصادية مستدامة.
وأكد المهندس فقيه، أن جدة لها من المميزات الفريدة ما يوفر لها حظوظا كبيرة في النمو والازدهار، فهي بوابة الحرمين التي تستقبل الملايين من ضيوف الرحمة سنويا، وقد أولتها القيادة كل الدعم والاهتمام مما أسهم في تنمية دورها التجاري للوصول بها إلى مكانة متقدمة، ولذا يلزم استكمال مسيرة التنمية الاسترشاد بالخبرات السابقة والاستفادة من الأخطاء والتجارب.
وأفاد بأن الاستراتيجية تهدف إلى تنظيم التنمية المستقبلية حيث ترتكز على العديد من المحاور الأساسية التي تشمل المناطق الحضرية، وأنماط استخدام الأراضي، والاقتصاد المحلي، والبيئة، والخدمات الاجتماعية، والثقافة والتراث، والسياحة والنقل، والبنية التحتية، وإدارة الواجهة البحرية، والمساحات المفتوحة والترفيهية، والإسكان، إضافة إلى المناطق غير المخططة (العشوائية) والإدارة.
ولفت أمين محافظة جدة إلى أن الأمانة قامت بالتعاون مع خبراء عالميين ومحليين بوضع الخطوط الأولية لاستراتيجية التنمية الشاملة لمحافظة جدة والمراكز التابعة لها، موضحا أن هذه الاستراتيجية تتطلب التعاون الإيجابي بين مختلف الجهات المقدمة للخدمات سواء الحكومية أو الخاصة، وتضافر جهودها للوصول إلى رؤية موحدة وواقعية لمدينة جدة ومستقبلها لعام 1450هـ، وهو ما يتطلب طاقات وخبرات لتوفير البنى التحتية، وشبكات الطرق والنقل العام، ومناطق ترفيهية بما يتناسب مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية المتنامية لمدينة جدة، مع الحفاظ على البيئة السليمة والنسيج العمراني والاجتماعي المترابط وتعزيز دور جدة الاقتصادي وتفردها كبوابة رئيسية تربط منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة بسائر أرجاء المعمورة والعالم الإسلامي في آن واحد.

