نقل مسؤولون فلسطينيون عن الرئيس محمود عباس قوله أمس إنه لن يسعى للترشح في الانتخابات المقررة في كانون الثاني (يناير) بسبب الجمود في محادثات السلام مع إسرائيل ولكن مسؤولين فلسطينيين يحثونه على تغيير قراره.
ويعد عرض الاستقالة الفعلي - وهو ليس الأول من جانب عباس - أسلوبا تفاوضيا إلى حد كبير يهدف إلى حشد تأييد الغرب والعرب ضد رفض إسرائيل وقف التوسعات الاستيطانية في الضفة الغربية قال أحد المسؤولين إن الرئيس سيدلي بكلمة يشرح فيها أسباب قراره.
وكشف الرئيس الفلسطيني المدعوم من الغرب عن نيته عدم الترشح أثناء اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال مسؤول حضر الاجتماع في تصريحات لـ “رويترز”: “إن الرئيس يصر على عدم الترشح في الانتخابات القادمة.” ولكن ياسر عبد ربه المساعد الكبير لعباس قال إن أعضاء اللجنة يحاولون إقناعه بتغيير قراره.
وكان عباس قد دعا الشهر الماضي لإجراء الانتخابات في كانون الثاني (يناير) بعد أن فشل في التوصل لاتفاق وحدة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.
وفازت حماس في الانتخابات البرلمانية عام 2006 وانتزعت السيطرة على غزة من القوات الموالية لعباس بعد ذلك بعام. وقالت الحركة إنها لن تشارك في الانتخابات البرلمانية والرئاسية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق وحدة مع حركة فتح التي ينتمي إليها عباس.
وقال سامي أبو زهري المسؤول في حركة حماس إن قرار عباس سواء بالترشح أو لا هو شأن داخلي خاص بحركة فتح.
ورفض عباس دعوات أمريكية لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل قائلا إنه متمسك بطلبه بأن توقف إسرائيل أولا جميع التوسعات الاستيطانية بموجب خطة خريطة الطريق للسلام التي تدعمها أمريكا قبل استئنافها.
وقالت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية التي التقت مع عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت الماضي إنه ينبغي للفلسطينيين دخول محادثات السلام أولا وحل موضوع المستوطنات فيما بعد.
كما دعت مصر أمس الأول إلى استئناف سريع للمفاوضات النهائية لحل الصراع المستمر منذ ستة عقود.
ووافق نتنياهو على تقييد عمليات البناء في مستوطنات في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 ولكنه لا يوافق على تجميد الاستيطان بشكل كامل. ويقول إن إسرائيل يجب أن تستوعب “النمو الطبيعي” للأسر اليهودية في المستوطنات. وقال مسؤول فلسطيني آخر إن قرار عباس كان نتيجة للجمود في عملية السلام واستمرارالأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية.
