قال مسؤولون إن قوات أمن باكستانية اعتقلت أمس ثلاثة إيرانيين يشتبه في أنهم خططوا هجوما انتحاريا في إقليم سيستان أسفر عن مقتل 42 شخصا الشهر الماضي. وتقول إيران إن جماعة جند الله السنية التي أعلنت مسؤوليتها عن هجوم يوم 18 تشرين الأول (أكتوبر) تنشط عبر حدود الجمهورية الإسلامية مع باكستان.
وقتل في الهجوم 15 من قوات الحرس الثوري الإيراني بينهم ستة قياديين بارزين و27 شخصا آخرين. وقال مسؤولون في المخابرات والقوات الأمنية إن قوات شرطة الحدود اعتقلت الثلاثة الذين ينتمون لعرقية البلوخ في عملية أمس في منطقة توربات في إقليم بلوخستان في جنوب غرب باكستان على الحدود مع إيران.
وقال مسؤول في المخابرات طلب عدم ذكر اسمه لـ “رويترز”: “إنهم إيرانيون بلوخ ويشتبه بأنهم تورطوا في التخطيط للتفجير الانتحاري في إيران الشهر الماضي.” ولم يذكر المزيد من التفاصيل.
وتأتي الاعتقالات بعد أسبوعين من زيارة وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار إلى باكستان للمطالبة بتسليم إيران عبد الملك ريجي زعيم
جماعة “جند الله”.
وأدانت باكستان الهجوم وتعهدت بمساعدة إيران على تعقب المسؤولين عنه لكنها قالت إن ريجي موجود في أفغانستان على حد علمها.
وتحدث الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد عبر الهاتف بعد الهجوم وأكدا على الحاجة للتعاون لمواجهة “الإرهابيين المجرمين” والقضاء عليهم.
من جهة أخرى، أجرى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس مباحثات مع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الذي يزور طهران حالياً.
وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن الرئيس نجاد و الشيخ حمد أكدا خلال جلسة المباحثات ضرورة تحقيق الوحدة والانسجام في العالم الإسلامي إضافة إلى تعزيز العلاقات بين بلديهما في مختلف المجالات.
وقال الرئيس الإيراني إن علاقات بلاده والدوحة قائمة على أساس الاحترام المتبادل والثقة والأخوة، مؤكداً أن البلدين يشهدان تعاونا طيبا على الصعيد السياسي.
وحول الوضع في الأراضي الفلسطينية طالب الرئيس نجاد البلدان العربية والإسلامية بالوقوف جنباً إلى جنب في الدفاع عن الشعب الفلسطيني.
من جانبه أشار الشيخ حمد إلى دور إيران المؤثر في المنطقة، واصفاً علاقة بلاده بطهران بالاستراتيجية، معرباً عن تطلعه لتعميق تلك العلاقات.
وأوضح أن العلاقات القطرية ـ الإيرانية تخدم المنطقة لتحقيق مصالح الأمة الإسلامية.
على صعيد آخر، انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية تصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في الكونغرس الأمريكي حول البرنامج النووي الإيراني، ورأت أن هذه التصريحات متأثرة بأفكار اللوبي الصهيوني وتتعارض مع مصالح الشعب الألماني.
وقال رامين مهمان برست المتحدث باسم الوزارة في تصريح له أمس أن ميركل توجه الاتهامات الفارغة إلي إيران في حين أن إيران هي احدي الدول الأعضاء في المعاهدة الدولية لحظر الانتشار النووي وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت مرارا على الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي.
وأضاف أن ميركل التي قدمت لإسرائيل عدة غواصات من طراز (دلفين) الحاملة للرؤوس النووية تكيل الاتهامات بدون أدلة موثقة وتدلي بتصريحات لا أساس لها من الصحة حيث إن هذه التوجهات تتعارض مع المبادئ والأعراف الدولية المصرح بها.
واعتبر برست أن التوجهات التي تنم عن وجود معايير مزدوجة وغير منطقية لحكومة ميركل في تزويد إسرائيل بأسلحة الدمار الشامل تثير كثيرا من الشكوك والغموض لدى الرأي العام الألماني والدولي، مضيفا أن ميركل خدشت مبادئ وقيم الشعب الألماني المتحضر بتفضيلها مصالح بعض حكام إسرائيل .

