قالت الباحثة الفلسطينية الدكتورة سولافة الحجاوي أن أدب الطفل برز عند العرب مع مطلع الثورة الأدبية حيث بدأ الأدباء العرب ومنهم الفلسطينيون يفكرون في هذا النوع من الأدب منذ أواخر القرن ال 19.
وذكرت الحجاوي خلال فعاليات المعرض الدولي للكتاب في العاصمة الجزائرية في مداخلتها حول واقع أدب الطفل في الوطن العربي أن أول من دعا إلى الكتابة للأطفال الأديب المصري رفاعة الطهطاوي فيما برز في فلسطين اسحاق موسى الحسيني ومحمد اسعاف صاحب كتاب "البستان" وهو اول كتاب موجه للاطفال وخليل السكاكيني.
وأضافت الدكتورة الحجاوي أن كتاب "قول ياطير" للدكتور شريف كناعني الذي جمع فيه 45 حكاية شعبية فلسطينية هو الكتاب الذي احدث ضجة ايجابية.
وأبرزت الدكتورة حجاوي أن أدب الطفل استلهم مادته من التراث الشعبي العربي على غرار قصة "الف ليلة وليلة" و "السندباد" و"حي بن يقظان" وغيرها من القصص.
وفي سياق حديثها عن أدب الطفل في المجتمعات العربية قالت أن بواكير الأدب المخصص للطفل ظهرت في العراق وفلسطين اللتين اوليتا اهتماما كبيرا بادب الطفل حيث كان لدى وزارة الإعلام والثقافة في العراق في الستينات قسم أعلام ومجلة خاصة بالطفل .
وفي معرض حديثها عن أدب الطفل في فلسطين أشارت الدكتورة سولافة حجاوي الى "دار الفتى العربي" التي أسسها مجموعة من المثقفين الفلسطينيين في الفترة التي تأسست فيها منظمة التحرير الفلسطينية وأصبحت اكبر دار لإنتاج أدب الطفل في العالم
العربي والتي أخرجت أكثر من 200 عنوان مع انطلاقتها.
ومن جانب آخر تحدثت الدكتورة الحجاوي عن نشأة أدب الطفل وقالت انه لم يظهر إلى الوجود ألا مع ظهور ثورة العلوم الاجتماعية في أوروبا.
وذكرت الحجاوي عددا من الأسماء الأدبية التي برزت في مجال الكتابة للأطفال على غرار الأخوين غرين واندرسون اللذين بدا يبحثان في التراث الاوروبي عن جذور لأدب الطفل مع ظهور العلوم الاجتماعية.
