تنظر لجنة الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي الأحد المقبل، دراسة الصعوبات والعقبات التي تعترض تحقيق المساواة في المعاملة بين البنوك الوطنية في مجال فتح فروع لها في الدول الأعضاء، وذلك في إطار تحقيق المواطنة الاقتصادية وما أتاحته السوق الخليجية المشتركة.
ومعلوم أن موضوع منح البنوك الوطنية في أي دولة من دول المجلس المعاملة الوطنية في الدول الأعضاء الأخرى من المواضيع التي تتعلق بتطبيق السوق الخليجية المشتركة فيما يخص القطاع المصرفي والمالي، والتي ينص مبدأها الأساسي على أن يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء معاملة مواطنيها نفسها دون تفريق أو تمييز في المجالات الاقتصادية كافة، وبالتالي يتطلب أن تعامل البنوك الوطنية في أي دولة من دول المجلس معاملة البنوك الوطنية في الدول الأعضاء الأخرى نفسها، لها ما لها وعليها ما عليها.
وستناقش اللجنة خلال الاجتماع الذي يعقد في مقر الأمانة العامة في الرياض ويستمر ليومين، عددا من المواضيع المدرجة على جدول أعمالها منها استعراض تطورات مسودة التشريعات الرقابية والإشرافية اللازم توحيدها أو تقريبها لإقامة الاتحاد النقدي في دول المجلس، ومتابعة ترتيبات الحلقة النقاشية التي تنظمها مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول المجلس سنويا والمزمع عقدها في دولة الكويت خلال أيار (مايو) 2010 بالتعاون مع معهد الاستقرار المالي حول قضايا الإشراف والرقابة، إضافة إلى متابعة الخطوات التي اتخذتها دول المجلس لتطبيق معيار كفاية رأس المال بازل 2، واستعراض بعض التطورات الرقابية والإشرافية في دول المجلس. ويأتي هذا الاجتماع ضمن الاستعدادات الفنية وتهيئة وتجهيز البنى الأساسية المطلوبة لقيام الاتحاد النقدي الخليجي. حيث من المتوقع أن تصادق الدول الأعضاء في الاتحاد النقدي على اتفاقية الاتحاد النقدي قبل نهاية هذا العام وذلك تمهيدا لاستكمال البناء المؤسساتي للاتحاد النقدي، ابتداء بالمجلس النقدي والذي ستكون الرياض مقراً له. ويشكل الاتحاد النقدي اللبنة الأخيرة في مشروع التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وباكتماله تصبح الدول الأعضاء فعليا كتلة اقتصادية واحدة على المستوى الدولي. ومعلوم أن قيام الاتحاد النقدي الخليجي يتطلب تنسيق السياسات الاقتصادية للدول الأعضاء لضمان إسهامها في الاستقرار المالي والنقدي، بما يكفل تحقيق درجة عالية من التقارب الاقتصادي المستدام في منطقة العملة الموحدة. وأيضا تهيئة البنى المتعلقة بنظم المدفوعات ونظم تسويتها اللازمة للعملة الموحدة، وتبني تشريعات مصرفية وقواعد مشتركة في مجال الرقابة المصرفية بما يحقق الاستقرار النقدي والمالي.
