الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

تتجه الكويت لاتباع السعودية في استخدام مؤشر أرجوس لقياس متوسط أسعار خامات نفط خليج المكسيك كبديل عن مؤشر أسعار خام تكساس الصادر عن بورصة نايمكس الأمريكية.

وقال سامي الرشيد رئيس مجلس إدارة شركة نفط الكويت والعضو المنتدب في حديث خص به ''الاقتصادية'' إن الكويت ستلجأ إلى تغيير مؤشر غرب تكساس، إلى مؤشر ''أرجوس، مشيرا إلى أن الخطوة التي ستتخذها السعودية في استخدام مؤشر ''أرجوس لتقييم سعر نفطها المصدر للأسواق الأمريكية،هي خطوة تصحيحية وصائبة،كون تذبذبت الأسعار في مؤشر نايمكس، قد أضر بأسعار النفوط،خاصة المصدرة من دول الشرق الأوسط.

من ناحيته، قال حجاج بو خضور الخبير البترولي الكويتي، إن قرار السعودية في تبديل مؤشر نايمكس إلى مؤشر ''أرجوس'' يأتي من خلال استيعاب المستجدات التي تشهدها التجارة النفطية من تحول في الخريطة التجارية لهذه السلعة، مبينا أنه لم يعد استهلاك النفط ينحصر بشكل كبير عند الغرب وأصبح هنالك نمو في الشرق،قد يؤدي إلى تغير كفة هذه التجارة نحو الشرق عما هو ظل طوال العقود الماضية.

وأضاف بو خضور أن التطور الذي طرأ على التعاملات في التجارة النقدية من دخول المضاربين والاستثمار في النفط،قد أثر بشكل كبير في استقراره، ولا سيما أن المضاربين يلجأون إلى بورصة نايمكس لممارسة نشاطهم، مشيرا إلى أنه من الأسباب أيضا أن السياسة النقدية الأمريكية وتقديراتها على التجارة النفطية وتحول النفط من كونه مصدرا للطاقة ومادة أولية لما يزيد على 400 ألف صناعي،أصبح أيضا وعاء للقيمة باعتبار أن السياسة النقدية الأمريكية لها من الأثر الكبير للتأثير في النفط، باعتبار أن نفط نايمكس يمثل أحد الأوزان التي تتحدد فيها قيمة المعادلة في تسعير النفط السعودي، في ظل السياسات النقدية، وهو ما قد أثر سلبا في تسعيرة النفط السعودي، مؤكدا أن الخطوة السعودية تصب في مصلحة الاقتصادي السعودي. وأشار الخبير البترولي الكويتي إلى أن من الأسباب تذبذب سعر نايمكس عن سعر برنت، إذ يكون غالبا نايمكس أعلى من أي نفوط أخرى، وأن ذلك مبرر باعتبار أن الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط وكونها الأبعد جغرافيا عن مناطق الإنتاج العالمي، حيث إن تكاليف النقل تبرر الارتفاع، لكن الارتفاع لا يدوم غالبا، فيما تكون نفوط برنت أكثر ارتفاعا، وهو المؤشر الأكثر قربا لدول الخليج المصدرة من مناطق الاستهلاك الأمريكية.

وطالب بو خضور شركات البترول الحكومية الخليجية أن تتخذ نفس الخطوة التي اتخذتها ارامكو السعودية ، وأن تستوعب التطورات التي طرأت على التجارة النفطية، والاقتداء بالمملكة، والتحضير لمثل هذه التطورات.

يذكر أن شركة أرامكو السعودية ستقوم بإدخال مؤشر أرجوس في حساب آليات تسعير النفط بشكل شهري لعملائها في الولايات المتحدة في كانون الثاني (يناير) المقبل، وتأتي هذه الخطوة بعد تباين أسعار مؤشر خام تكساس مع متوسط أسعار خام نفوط خليج المكسيك، مما أدى إلى تذبذبات في طريقة احتساب أسعار الخام المصدرة إلى الولايات المتحدة.

ويعكس مؤشر أسعار خام تكساس تداولات مخزون كوشن في أوكلاهوما الذي واجه انتقادات من قبل مراقبين لمحدودية طاقة المخزون والذي جعل حالة العرض والطلب في حالة مشدودة منذ 2007 وأسهم في دفع أسعار النفط للارتفاع بشكل حاد لا يعكس حالة أسواق النفط في مناطق أخرى تملك مخزونات بترولية ذات طاقة تخزينية أكبر.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية