أظهرت دراسة ألمانية حديثة أن الأطفال المنحدرين من أصول أجنبية غالبا ما يعانون من اضطرابات تغذية بمقدار الضعف مقارنة بالأطفال الألمان.
وقالت كاترين باير ، الأخصائية في اضطرابات التغذية في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية اليوم إن السبب في ذلك قد يكون المغالاة في التطابق مع المعايير والقيم الغربية بالإضافة إلى الشعور بضغط أثناء محاولة التأقلم مع المجتمع.
وأوضحت باير أن الحياة اليومية لأبناء المهاجرين غالبا ما تتسم بالصعوبة ، حيث إنهم يتطبعون بشدة بنمط العائلة التقليدي في الحياة ، لكنهم يرغبون في الوقت نفسه العيش على الطراز الحديث.
وقالت باير ، على هامش الاجتماع المتخصص المنعقد اليوم في مدينة هانوفر الألمانية تحت عنوان )اضطرابات الغذاء - بدين جدا أو نحيف جدا(، "تسود بين عائلات المهاجرين نماذج سلوكية أخرى ، بينما يرغب في الوقت نفسه المهاجرون الشباب في التأقلم مع قيمنا ، لذلك فإنهم يجلسون بين مقعدين".
وذكرت باير أن أبناء المهاجرين غالبا ما يضعون أنفسهم تحت ضغط حتى يتمكنوا من مجاراة نظرائهم من الألمان ، وإذا فشلوا في ذلك ، فإنهم غالبا ما يعانون من اضطرابات تغذية.
وأشارت باير إلى أن سلوكيات الغذاء المضطربة بالإضافة إلى الانشغال غير الطبيعي بالمظهر والوزن يعدان من أعراض اضطرابات التغذية ، وقالت: "أكثر من خمس الأطفال والشباب في ألمانيا الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و 17 سنة تظهر لديهم أعراض اضطرابات الغذاء".
وذكرت باير أن النصائح الغذائية وحدها لا تكفي لمعالجة كافة أنواع اضطرابات الغذاء ، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الذين يعانون من اضطرابات تغذية نادرا ما يلتزمون بتوصيات الخبراء أو الأطباء.