دعا خبير مصرفي إسلامي بارز المشاركين في صناعة التمويل الإسلامي إلى تحسين جودة الأصول وتقييم المخاطر والقواعد التنظيمية للصناعة، وذلك لتلبية الطلب المتنامي من جانب المستثمرين الراغبين في تنويع محافظهم. وقال الدكتور محمد داود بكر الخبير الماليزي المعروف في تصريحات لرويترز: «تصنيف وجودة الأصول يمثلان تحدياً.. علينا مراجعة أصل منهجية التقييم ولا سيما فيما يتعلق بالصكوك». وأضاف: «لا يمكننا التعويل على النظام القديم.. ينبغي أن نتحلى بالقدر الكافي من الشجاعة في حصر مخاطر الأصول الإسلامية».
ودعا «داود» رواد الصناعة إلى تحسين الشفافية عن طريق استخدام تصنيفات أفضل، وأضاف أن هكذا خطوة من شأنها مساعدة المستثمرين للحصول على معلومات حديثة، حيث ركز على أهمية الإفصاح عن التصنيفات في هذا الإطار. وفي سياق متصل أكد خبراء ومتخصصون على أهمية التمويل الإسلامي في هذه الأوقات على وجه الخصوص كأداة جيدة للحصول على سيولة، وأشار خبراء مصرفيون في ندوة نظمها مركز دبي المالي العالمي ومسؤولون في «البنك الدولي» أن القطاع يعد من القطاعات القليلة التي أبدت مقاومة ومرونة كبيرتين في مواجهة الأزمة المالية العالمية. ففي وقت هوت فيه أسواق الأسهم في نيويورك ولندن وأعلنت مؤسسات مال عالمية إفلاسها، حافظت مؤشرات التمويل الإسلامي على اتجاهها الصعودي.
يذكر أن قطاع التمويل الإسلامي قد حقق خلال الأعوام القليلة الماضية، نمواً كبيراً على المستوى العالمي فاق الـ 20 في المائة، ليصل حجمه إلى نحو تريليون دولار. كما أن مؤسساتها المالية والمصرفية تجاوز الـ 300 مؤسسة مالية مصرفية إسلامية حول العالم تفوق موجوداتها المالية 400 مليار دولار.
