طالبت وزارة الخارجية الفرنسية طهران أمس، بتقديم «رد رسمي» على مشروع اتفاق التعاون النووي الذي اقترحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرة إلى أن الرد الذي قدمته إيران على هذا المشروع لا يزال «شفهيا». وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو للصحافيين «ندعو إيران إلى إعطاء رد رسمي بلا تأخير، الرد الإيراني المنقول شفهيا إلى الوكالة الذرية يقترح تعديلات في مشروع الاتفاق»، دون أن يوضح التعديلات التي يطلبها الإيرانيون. وقال المتحدث إن فرنسا ستنسق مع حلفائها بشأن الرد على الطلب الإيراني. وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الأول، أنها تسلمت من إيران «ردا أوليا» على مشروع الاتفاق الذي اقترحته في شأن تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج لتحويله إلى وقود نووي لمفاعل طهران للأبحاث، في حين أعلنت واشنطن أنها تنتظر «ردا رسميا» من طهران على مشروع الاتفاق. وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أمس، إن الولايات المتحدة لا تزال تحاول «تحديد» موقف إيران الوارد في ردها على مشروع الاتفاق النووي الذي تقدمت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقالت كلينتون في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأمريكية «نحن نحاول أن نحدد بدقة ما يريد (الإيرانيون) فعله، ما إذا كان هذا ردا أوليا أم أنه رد نهائي، أم أنه بداية للوصول إلى ما نريدهم أن يصلوا إليه». بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن مشروع الاتفاق الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية لقيام تعاون بين إيران والقوى الكبرى في المجال النووي يمثل «خطوة إيجابية أولى».
وفي بروكسل، جدد الاتحاد الأوروبي أمس الضغط على إيران وحثها على التعاون بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، كما طالبها بـ «الإفراج العاجل» عن مواطني الاتحاد المحتجزين في السجون. وفي طهران، أطلق القضاء الإيراني سراح رئيس تحرير صحيفة «اعتماد ملي»، التي يديرها المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية مهدي كروبي، بحسب ما أوردت وكالة ايلنا. وأشارت الوكالة إلى أن محمد قوشاني أطلق سراحه البارحة الأولى بكفالة قدرها مليار ريال (100 ألف دولار) دون إعطاء مزيد من التفاصيل. ولم تتوافر أي توضيحات حول الاتهامات الموجهة إليه. وكان عدد من الإصلاحيين من بينهم محمد قوشاني قد مثلوا أمام المحكمة الثورية في طهران في 25 آب (أغسطس) بتهمة أنهم «العقل المدبر» للتظاهرات الاحتجاجية على عملية إعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المثيرة للجدل في 12 حزيران (يونيو) الماضي. وكان مجهولون قد اعتقلوا قوشاني في 20 حزيران (يونيو) من داخل منزله بحسب ما أبلغ أحد زملائه وكالة فرانس برس نقلا عن زوجة الصحافي المطلق سراحه.
