الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

دعوة في ألمانيا إلى الإبلاغ عن أي آثار جانبية بعد التطعيم ضد إنفلونزا الخنازير

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الثلاثاء 27 أكتوبر 2009 19:56
دعوة في ألمانيا إلى الإبلاغ عن أي آثار جانبية بعد التطعيم ضد إنفلونزا الخنازير

اتهمت منظمة الشفافية الدولية حملة التطعيم العامة ضد إنفلونزا الخنازير التي بدأت في ألمانيا مساء أمس بأنها تخدم مصالح اقتصادية لبعض الجهات.

وقالت أنجيلا سبيلسبيرج ، الخبيرة في مجال الأوبئة وعضو مجلس إدارة مؤسسة "ترانسبيرنسي إنترناشيونال" (منظمة الشفافية الدولية) المعنية بمكافحة الفساد في لقاء أجرته اليوم معها الإذاعة الثقافية في ألمانيا: "نلاحظ أن هناك صراعات هائلة على المصالح في هذا الشأن", وأضافت أن المتخصصين الذين يعهد إليهم باختيار التطعيمات لهم علاقات وطيدة ، خاصة علاقات مالية مع الشركات المنتجة للتطعيمات.

ورفض معهد روبرت كوخ في برلين هذه الاتهامات مبينا أنه يقدم النصيحة للحكومة في حملة التطعيم وحسب.

وقالت سبيلسبيرج إنه لا توجد أدلة علمية على إمكانية تسبب التطعيم الخاص بإنفلونزا الخنازير في مخاطر صحية كبيرة على من يتلقاه، مبينة أن حملة التطعيم موجهة ضد نوع من الإنفلونزا مر حتى الآن بصورة أخف من الإنفلونزا العادية.

وانتقدت سبيلسبيرج التي تعمل في الأصل طبيبة تراجع عدد الخبراء المستقلين بصفة مستمرة في قطاع الصحة, وقالت الطبيبة إن الخبراء المعتمدين في تحديد تطعيم إنفلونزا الخنازير يتدخلون أحيانا في الدراسات التي تجري حول التطعيمات في الوقت الذي يتلقون فيه من المنتجين دعما ماليا ، وأحيانا مرتبات".

ومن جهتها ، صرحت سوزان جلاسماخر المتحدثة باسم معهد روبرت كوخ اليوم بان العمل في مجال التطعيمات يؤدي بطبيعة الحال إلى وجود علاقة بين الخبراء ومنتجي هذه التطعيمات، إلا أن أعضاء اللجنة الدائمة للتطعيمات لابد أن تعطيهم قبل أي جلسة أو استدعاء ، معلومات عن أي صراع ممكن للمصالح بين هذه الشركات المنتجة، ثم يتم التأكد من حدوث ذلك.

وذكرت جلاسماخر أن إعلام الخبراء يتم بشفافية وفي حالة إذا ما كان هناك شخص يمكن أن تؤثر ارتباطاته على قراره داخل اللجنة ، يتم استبعاده من التصويت.

وكان اتحاد الصيادلة الألمان حث المواطنين على سرعة إبلاغ الطبيب المعالج أو الصيدلاني الأقرب لهم بحدوث أي آثار جانبية تطرأ على حالتهم الصحية بعد تلقيهم تطعيم إنفلونزا الخنازير الذي بدأت أولى مراحل إعطائه للشعب الألماني على نطاق واسع أمس.

وأكد الاتحاد بصفة خاصة على إتباع هذه التوصية في حالة الأطفال الصغار . وقال الاتحاد "وفقا لمعلوماتنا المتوافرة حتى الآن فإن التطعيم سهل التقبل في الجسم البشري، ولكننا نهيب بجميع المرضى أن يبادروا بإبلاغ طبيبهم المعالج أو الصيدلاني الذي يتعاملون معه عن الآثار الجانبية التي يلاحظونها وذلك من أجل اكتشاف الآثار الجانبية التي لم ترصد من قبل", وأضاف الاتحاد في بيان أن هذه الطريقة ستتيح لنا تقييما أفضل لعدد مرات الإصابة بمثل هذه الآثار الجانبية ودرجة خطورتها.

وتشير معلومات المتخصصين حاليا إلى أن التطعيم المستخدم في ألمانيا ويطلق عليه "باندرماكس" يتسبب في عدد من الآثار الجانبية غير المستحبة مثل آلام الجسم واحمرار البشرة وآلام جلدية في منطقة الحقن ، بالإضافة إلى حكة في البشرة ، والإسهال والقيء والغثيان وآلام البطن وزيادة حادة في كمية العرق وحمى وخمول ، وأعراض مشابهة للإصابة بالإنفلونزا العادية.

وكان خبير ألماني متخصص في التطعيمات المضادة للفيروسات أعرب عن قناعته بأن التطعيم المستخدم الآن في ألمانيا ضد فيروس إنفلونزا الخنازير إتش 1 إن 1 يمكن استخدامه بشكل آمن بالنسبة للأطفال الصغار بدءا من عمر ستة أشهر.

وقال الخبير الصحي فريد تسيب من مدينة ماينز بولاية راينلاند بفالتس جنوب غربي ألمانيا والذي يدير مستشفى جامعة ماينز للأطفال في لقاء مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني (إيه آر دي) أمس إن تقييم حالة 40 ألف متطوع بعد تلقيهم التطعيم يعد أساسا معلوماتياً أكيدا بالنسبة لنا.

وأضاف تسيب أن خطورة العدوى هي عادة أعلى من مخاطر التطعيم، مبينا أن الأعراض الجانبية للتطعيم لا تتجاوز في الأساس الظواهر المعتادة المصاحبة لأي تطعيم آخر مثل احمرار البشرة وتورم الجسم والآلام في موضع الحقنة.

جدير بالذكر أن تطعيم المواطنين الألمان ضد إنفلونزا الخنازير بدأ أمس على نطاق واسع حيث يتم أولا تطعيم العاملين بالقطاع الصحي ورجال الشرطة والإطفاء ويتبع ذلك مرحلة لاحقة يتم فيها تطعيم أصحاب الأمراض المزمنة ثم يليهم بقية المواطنين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية