وصف فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، الشائعات والعصبية والتصنيفات الفكرية في المملكة بأنها أمور تهدد الوحدة الوطنية، مطالبا المجتمع بالخروج مما وصفه من ''الحلقة الضيقة''.
وكشف بن معمر عقب عرض نتائج دراسة تقويمية شاملة لمركز الحوار في مؤتمر صحافي أمس، عن برامج وقضايا ستبدأ العام المقبل ستناقش الخطاب الثقافي السعودي، وحوارات حول قضايا الشباب والمرأة، التي تستمر بجولات على مناطق المملكة.
وخلصت الدراسة التي أعدها فريق بحثي من جامعة القصيم دون تدخل من مركز الحوار، حسب ما أكده الدكتور عبد الكريم السيف رئيس الفريق البحثي، أن 21.8 في المائة من عينة البحث البالغ عددها خمسة آلاف فرد لم يسمعوا عن المركز، و78.8 في المائة لديهم معرفة بالمركز. وأوضحت الدراسة أن 40 في المائة من أفراد عينة البحث قالوا إن أنشطة الحوار تعد متميزة، بينما أشار 47.7 في المائة عدم علمهم بهذه الأنشطة، وقد بلغت نسبة الرضا عن تقديم المركز معلومات ومهارات وقيم مهمة في تنمية المواطنة 91.6 في المائة. وأكد أمين عام مركز الحوار الوطني، توجه المركز لإقامة برامج تدريبية وحوارات مع أئمة المساجد، بغية تنمية مهارات الاتصال والحوار لديهم عند مقابلة الجمهور. وأعرب بن معمر عن شكره لخادم الحرمين الشريفين عندما أمر أخيرا بتخصيص وقف لمركز الحوار يتكون من ثلاثة أبراج في موقع المركز الحالي، مشيرا إلى أن المركز سيتخذ من أحد الأبراج مقره الجديد، بينما يستثمر البرجان الآخران مصدر دخل ثابت للمركز. وطالبت الدراسة التي استغرق إعدادها عامين، بناء استراتيجية لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني تدعم هيكلته وتؤصل وحداته، والسعي إلى تطوير العمل بالمركز ليشمل الأسرة والمسجد والجاليات، إضافة إلى العمل على بناء وحدات للحوار الوطني في مناطق المملكة تتولى إقامة لقاءات وورش عمل حوارية وجلسات هادفة مع أفراد المجتمع بشكل دائم، واستقطاب العلماء والمدربين لتأهيل كوادر وطنية لإدارة جلسات الحوار الوطني في الوحدات التابعة للمركز. وأوضحت الدراسة من خلال العينة أن هناك تداخلاً كبيراً بين فلسفة المركز ومرتكزات تلك الفلسفة، كما أشارت إلى عدد من المعوقات في نشاط المركز تمثلت في تفعيل توصيات ونتائج الحوار عن أرض الواقع، والافتقار إلى طرح المحتوى وورش العمل على الموقع الإليكتروني للمركز، اقتصار المشاركات على المدن الرئيسية، ضعف التواصل بين المركز والجهات الرسمية، وعدم دعم الورش مادياً وبشرياً وتطوير أساليبها، وانقطاع التواصل بين المشاركين والمركز فور انتهاء اللقاء. وعن آليات الارتقاء بالمركز، وضعت الدراسة عدة تصورات لتحقيق ذلك تجلت في اختيار مواضيع اللقاءات بحيث تأتي معبرة عن كل شرائح المجتمع السعودي، ونقل جلسات الحوار عن طريق الشبكة العنكبوتية، وإنشاء قناة فضائية خاصة بالحوار الوطني تعنى بنشر ثقافة الحوار، وإعداد حملات تعريفية بالحوار الوطني، وإنشاء جسور تواصل مع الجهات التنفيذية لتفعيل توصيات اللقاءات الحوارية. واقترحت الدراسة محاور البرامج التي يفضل أن يقدمها المركز وهي: الوطنية، التعصب الرياضي، المذاهب ''السنة والشيعة''، العمل والمهنية.

