الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

أكتشف العلماء أن الإنسان ليس هو الكائن الوحيد الذي يقدم يد العون لإنسان آخر دون إنتظار لمكأفاة, فقرود الشمبانزي تفعل نفس الشيء ولكن بصفة عامة عندما يطلب منها المساعدة.

توصل الباحثون في معهد أبحاث الحيوانات الثديية ومركز أبحاث الحياة البرية في جامعة طوكيو اليابانية إلى أن قرود الشمبانزي سوف تساعد أقرانها حتى لو كان لا يوجد مكسب شخصي أو مردود فوري, ولكن الحيوانات تحتاج إلى أن يطلب منها المساعدة أولا حيث أنها من النادر أن تتطوع بتقديم العون.

وتكهن شينيا ياماموتو وزملاؤه في دراسة نشرت مؤخرا في المجلة العلمية على شبكة الإنترنت "بلوز وان" بأن هذا الشكل من اللا أنانية ربما أنه قاد إلى إيثار الغير في البشر.

أجرى الباحثون تجربتين مع ستة أزواج من قرود الشمبانزي, وكان ثلاثة منها أمهات وأطفالهن, والثلاثة الأخرى بالغون لا يمتون بصلة ببعض. ووضعت الحيوانات في أقفاص مكشوفة.

في التجربة الأولى كان الحيوان يحتاج إلى شفاطة لشرب عصير من علبة,وفي الثانية كان مطلوب عصا لسحب علبة العصير إلى القفص, في البداية كان الحيوان الذي يحتاج شفاطة معه عصا والعكس صحيح. وفي تجربة ثانية لمجموعة الأمهات والأطفال وضعت الحيوانات في موقف لا يوجد فيه فرصة تلقى المكافأة لأن كل حيوان كان مكلفا بدور محدد أما مقدم للمساعدة أو متلقيها.

وفي 24 محاولة كانت تعكس خلالها الأدوار بإستمرار ، وجد الباحثون أن الحيوانات كانت تسلم الأدوات التي يحتاجها شركاؤها.ولكن المساعدة أتت فقط عندما طلب الشريك ذلك بفعالية أما بمد يد من خلال فتحة أو بالتصفيق.

وكانت النتائج متشابهة عندما لم يكن هناك إمكانية التعامل بالمثل وعندما يكون الزوجان غير مرتبطين, وقال ياماموتو "إن التفاعل فى الإتصال لعب دورا هاما في إيثار الغير عند قرود الشمبانزي", وأضاف "في حين أن الإنسان يساعد الآخر دون أن يطلب منه ذلك فإن الشمبانزي لا تعرض من نفسها مطلقا تقريبا وسيلة مساعدة لشركائها في المواقف الصعبة".

وعرضت المساعدة فقط عندما يطلب منها ذلك صراحة يمكن أن يمثل وظيفة, إنها تضمن أن المتطوع بالمساعدة لا يقدم المساعدة التي من الممكن ألا تكون مطلوبة.

والآن سوف يحتاج الباحثون إلى السؤال عما إذا كانت الآثرة التطوعية سمة فريدة في الإنسان.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية