الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

أقامت جماعة السرد في نادي الأحساء الأدبي جلسة نقدية حول رواية «وأشرقت الأيام» للكاتبة مريم الحسن, حيث افتتح الجلسة منسق الجماعة القاص طاهر الزارعي بقراءة ورقة تمهيدية أرسلتها الكاتبة مريم الحسن ذكرت فيها الكاتبة أنها لم تكتب لأجل النقد أو لفنية الكتابة أو طلبًا للشهرة، وإنما كتبت لأجل هدف معين ورسالة أرادت الوصول إليه من خلال نشر الرواية، وذكرت أن روايتها إرشادية أكثر مما هي فن روائي .. وأنها تستهدف جيل الشباب, خاصة الفتيات من كتابتها.

ثم قرأ الزارعي سيرة الكاتبة الذاتية, وبعد ذلك اختار القاص عبد الجليل الحافظ مقاطع من الرواية وقرأها للجميع.

وكان أول المداخلين الدكتور بسيم عبد العظيم أستاذ الأدب والنقد في جامعة الملك فيصل في الأحساء، مبديًا سعادته لاطلاعه على قصة الكاتبة أو الرواية كما سمتها صاحبتها، وكان رأيه أن تنتهي القصة عند الصفحة 118، وهو يرى أنها قصة تعليمية, كما صرحت الكاتبة بذلك, وذكر: ليت كل الكتاب يعرفون ما يقولون, وهي في هذا النص تدعو إلى الفضيلة والصراع بين الخير والشر والتفكك الأسري وموضوعات أخرى كثيرة نجحت فيها تعليميًا وليس فنيًا، وختم ورقته بتوصية الكاتبة على القراءة أكثر لكبار الكتاب العرب والعالميين حتى تتقوى أدواتها الروائية والقصصية, كذلك أن تنتبه أكثر للغته الروائية فتزيل ما اعتراها من أخطاء نحوية وأسلوبية, خصوصًا أنها طبعت روايتها للمرة الثانية, وهي مسؤولية أكبر في أن تكون الرواية قد ظهرت في حلة ولغة أفضل من السابق.

أما علي العتيق فقد عاب على الكاتبة الإغراق الشديد في أسلوب الحوار المكرر من غير فائدة, وختامًا شكر الكاتبة على هدفها وأسلوبها التربوي الواضح, ومع ذلك رفض العتيق أن يصنف هذا العمل في جانب أدب الدعوة الإسلامية, وذلك لما له من وقفات على هذا التصنيف.

أما الكاتبة والقاصة وفاء السعد فذكرت أن الروائية الحسن تتمتع بطول النفس السردي وأبدت إعجابها ببعض العبارات وتوفيقها في بعض الجمل الفعلية, ما يدل على سعة معجم الكاتبة, كما ذكرت أن هناك جملا تحتاج إلى حذف واختصار, وأوصتها كذلك بالقراءة لكبار الأدباء.

أما القاص أحمد العليو فذكر اتفاقه على كل ما قاله الحضور, وأضاف أن هذا العمل يخلو من حضور المكان بكل تجلياته, فالمكان مفقود في هذا العمل, وذكر أن للمكان دوره المهم في تعميق الرؤية وإضافة أبعاد فكرية متعددة على النص يستشفها القارئ من دون مساعدة الراوي, فالمكان عند الحسن بلا هوية وبلا عمق.

وأما القاص عبد الجليل الحافظ فقد اتفق مع دكتور بسيم عبد العظيم في أن الرواية كان ينبغي أن تنتهي قبل أن تصل إلى منتصف الأحداث, وذكر أنها لا يمكن أن تسمى رواية بل قصة, وذلك لخلوها من جوانب الفنيات الإبداعية الروائية, وأنه كان بالإمكان أن تظهر في صورة أفضل لو أن الكاتبة حذفت كثيرا من الجمل والعبارات المكررة التي لا داعي لها.

أما القاص عبد الله النصر فذكر أن الرواية ذات أسلوب سهل وهادئ مبسط تسير بشكل منتظم وبلغة مباشرة تشبه روايات الكاتبة الكويتية خولة القزويني, فهما يحملان عناء الوعظ والإرشاد في تقصي آثار الشخوص وتحليلها أكثر من هم الزمان والمكان, فخلا العمل من التصويرات التي تدعو إلى التأمل والحدس بل إن الكاتبة فرضت أفكارها ورؤيتها على القارئ .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية