تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الثلاثاء 1430-11-1 هـ. الموافق 20 أكتوبر 2009 العدد 5853  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 153 يوم . عودة لعدد اليوم


طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


الصغير: تسويق الكتب أمر غائب تماما عن دور النشر بل هي عاجزة عن العرض التقليدي

تسويق الكتاب العربي بين طموحات المؤلفين ووعود الناشرين




أحلام الزعيم من الرياض

في مثل هذه الفترة من كل عام ينهال الكتاب بمخطوطاتهم بحثا عن دور النشر حتى يتمكنوا من طباعة إنتاجهم الكتابي قبل بداية موسم معارض الكتب الذي يبدأ في آذار (مارس) من الرياض وينطلق إلى أبو ظبي وغيرهما، غير أن العقود المقدمة من دور النشر ممتلئة بالوعود والطموحات التي لا تخص نوعية الورق أو عدد المطبوع، بل تحظى ببنود سخية جدا (على الورق) - كما يقول الكتاب - تختص بنشاطات التسويق ومجهودات نشر الكتاب من ندوات ومؤتمرات ومسابقات وترتيب لقاءات تلفزيونية وإعلانات.

«الاقتصادية» سلطت الضوء على تجارب بعض الكتاب فيما يخص وعود بند التسويق في عقود النشر التي تعاقدوا بها.

يبدأ القاص فالح الصغير بالحديث عن تجربته وتجارب من حوله بالأسف، حيث يقول: (مع الأسف بعض الدور التي تعاملت معها، خاصة المحلية لا تحقق الطموحات أبدا, بل إن الإصدار يصدر وينشر عنه في الصحف ولم يتوافر بعد في المكتبات ومراكز البيع, ويمتد ذلك إلى أشهر، رغم متابعة الكاتب ومحاولاته مع الدار لتوفير الكتاب في المكتبات المعروفة على الأقل. وأعتقد أن هناك خللا في التعامل بين الدار والمكتبات المعروفة. بينما يؤكد الروائي الدكتور منذر القباني أن الحديث عن التسويق في دور النشر العربية يقتصر على نشاط التوزيع فقط: (بند التسويق الوحيد هو التوزيع فقط, لا توجد دار نشر عربية تعطي عقودا فيها بند يختص بالتسويق, في الغرب هناك خطط كاملة للتسويق, ندوات وحفلات توقيع وعمل فريق متكامل. دار النشر ترسل الكتاب قبل النشر إلى مراجعي الكتب في الصحف بدليل أن الكتاب يظهر وعلى غلافه آراء هؤلاء الصحافيين والكتاب والنقاد. أعرف بعض دور النشر العربية الحديثة بتوجهات إدارية من الشباب بدأت تعطي عقود نشر تحمل تسويقا قويا, وبحملة دعائية مكثفة وندوات). ويضيف الفالح عن علاقة دور النشر بالمكتبات: (يجب على الدار أن تبني علاقات جيدة وقوية مع تلك المكتبات أو مراكز البيع لإيصال وتوفير إصداراتها. وفي النهاية هي الخاسرة ـ دور النشر- إن لم توفر منتجها. وقد حصلت معي تجربة شخصية مع إصدار أحد الكتاب المعروفين, كتب عن كتابه وأعلن عنه في الصحف وبحثت عنه في المكتبات بدقة ولم أجده وبعد إخبار الكاتب وإلحاحي على المكتبة بالسؤال عنه جلب لى الكتاب، لكن لم يعرض في مكان واضح كأقل تقدير). وردا على الحجة التي تتذرع بها دور النشر بأن الكتاب ليس سلعة حتى يتم له تسويق متكامل لا يتوقف عند التوزيع فقط, يقول القباني (الكتاب سلعة وهذا ليس معيبا, هو سلعة ثقافية في النهاية وتحتاج إلى تسويق، لكن بالدرجة الأولى يجب أن يكون المنتج جيدا حتى ينجح تسويقه. هناك مسوقون عباقرة جدا يستطيعون حتى تسويق الكتاب السيئ، لكن هذا الأمر ينجح في البداية ثم يكتشف القارئ الخدعة. لهذا فإن التسويق لكتاب منتج جيدا لن يتوقف وسيستمر في الصعود والنجاح. وحتى يكون المنتج جيدا وينجح تسويقه نجد أن في دور النشر الغربية ليس الكاتب وحده معني بالكتاب. هناك كاتب ومراجعون وتدقيق للمعلومات وتدقيق اللغة.. لذلك العنوان والغلاف مثلا لا يخصان الكاتب وحده. وهذا يعني أن فريقا كاملا يعطي منتجا كاملا، وبالتالي فهو منتج قابل للتسويق بنجاح, فالنقطة الأولى في تسويق المنتج هي جودته بالفعل). ويرد الفالح على حجة دور النشر: (دور النشر تتأخر في التوزيع بحجج باطلة, تماما كحجة ابتداء الموسم الدراسي أو غيرها من المواسم التي تجعلهم يتحججون بتأخير توزيع الكتاب على المكتبات لانشغال المكتبات بهذه المواسم .. ثم ماذا يقصدون بأن الكتاب ليس سلعة؟! وهل هذا الرأي يعني أن يخفى الكتاب من السوق! نحن لا نقول أن نوفره في «البقالات» مع أنه لا بد من توفيره في كل مكان, حيث يوجد القارئ لا بد أن يوجد الكتاب، ولكن على الأقل لا تتأخر دور النشر عن التوزيع في المكتبات المعروفة. للأسف تسويق الكتب أمر غائب تماما عن دور النشر, يجب أن تحل مشكلة التوزيع أولا ثم نهتم بالتسويق, لأنه من البديهي أن يكون الكتاب موزعا حتى نتمكن بعدها من تسويقه. وفي الوقت الذي تتوافر فيه في الخارج أجهزة بيع الكتب والصحف لنشره تماما كأجهزة بيع المرطبات, نجد أن دور النشر العربية ما زالت عاجزة عن عرض الكتاب بالطريقة التقليدية جدا). وعن جهود التسويق الثقافي للكتاب، التي يمكن أن يؤديها الكاتب يجيب القباني: (التسويق والتوزيع ليس دور المؤلف، لكنه اضطر أن يؤديه في غياب الجهد الحقيقي من دور النشر. كما أننا ككتاب نعاني عدم وجود وكيل للمؤلف كحلقة وسط بين المؤلف ودور النشر, فكما يوجد للفنانين وكيل يرتب لقاءات تلفزيونية وصحافية مع الفنان, ويهتم بالإعلانات عنه ونشر صوره وزياراته وسفراته يجب أن يكون هناك وكيل للمؤلف يكون وسيطه مع دار النشر في كل الخطوات, يخطط مع الدار للندوات والمؤتمرات وحفلات التوقيع واللقاءات وحتى طريقة عرض الكتاب على رفوف المكتبة). ويضيف الصغير عن جهود المؤلف الخاصة في التسويق والتوزيع: (أرى أن التوزيع الذاتي عن طريق المؤلف في حالة إهمال دار النشر هي الحل الوحيد ليصل الكتاب للجمهور, ولكن مهما كان جهد الكاتب الشخصي فإنه لا يستطيع أن يغطي كل مراكز البيع ويهتم بالتسويق وطريقة التوزيع وطريقة عرض الكتاب, الشركات الكبرى تخصص مراقبين يتجولون في نقاط البيع ليراقبوا كيفية وضع منتجهم على رفوف العرض, ومن غير المنطقي أن يترك الكاتب عمله ويبحث عن مراكز البيع ليرى كيف يتم عرض منتجه. على دور النشر أن تكون علاقات جيدة مع نقاط البيع وتراقب كيف تعرض منتجها حتى تحقق التوزيع ثم تنطلق إلى التسويق ـ إذا كانت الدار حريصة على ذلك أصلا).

عادل الحوشان صاحب دار طوى للنشر يرى الموضوع من زاوية أخرى، حيث يتحدث عن بند التسويق وحقوق المؤلفين بصراحة كبيرة، ويؤكد هذا الضياع الذي يعانيه الكتاب والناشرون أيضا ـ على حد قوله ـ حيث إن اللوم لا يقع على الناشرين وحدهم، لأنهم مضطرون إلى سلوك طريقتهم في غياب تأثير المؤسسات الثقافية في التجار ـ أصحاب مراكز البيع: (المؤسف أنه لا يوجد أي بند يتعلّق بالتسويق في عقود النشر بمعنى أنه لا يعني شيئاً وعدمه ينفي وجوده لو حدث. لا أحد يعرف صفة العجَلة التي تدير مسألة النشر وتسويق الكتاب العربي، إذا ما افترضنا - وهذا يحدث فعلياً ـ أننا نتعامل مع سلعة السؤال من الذي «سلّع» الإبداع والكتاب العربي؟ والإجابة السوق. التعامل فيما بين الناشر والبائع تعامل تجاري صرف في ظل غياب مؤسسات ثقافية، هي موجودة في فعلها الرسمي، لكنها غائبة في فعلها الثقافي، وبالتالي فتحت الباب على مصراعيه ليحوّل البائع والناشر معاً الكتاب إلى تجارة. بند التسويق بند ضائع أو عائم في أحسن الأحوال، فماذا نتوقّع من تاجر كتاب تمثّله مكتبة تبيع القرطاسية وأطقم الأقلام الجافة والتجليد الشفاف، وأنا هنا لا أعترض على هذه النوعية من النشاطات، ولكن مع كتب كيف تصبح مليارديراً في ثلاثة أيام!).

وحول ما يتردد من اتهام الكتاب دور النشر اقتصارها على التوزيع بدل التسويق: (معه حقّ، لكنني سأسأله ماذا يريد من دور النشر غير التوزيع وترشيح الكتب التي تستحق للجوائز العربية والمهرجانات التي تتطلب ترشيحاً وتوزيعها على الصحف العربية وإيصالها للصفحات الثقافية؟ حتى الآن لم أتحدث عن الكاتب والكتاب السيئين وإلا فالحديث يحتمل أكثر من إجابة وأكثر من سؤال!).

عدد القراءات: 6889
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



16 تعليق

  1. عيد الحربي (1) 2009-10-20 11:02:00

    دور النشر العربية ومنها المحلية عليها ان تستفيد من تجربة دور النشر الغربية الكتاب في كل مكان مما يشجع على الشراء .

  2. سعاد (2) 2009-10-20 11:08:00

    الزمن تغير انترنت فضائيات بلوتوث بلاك بيري وغيرها من التقنية المتطورة زمن الكتب والصحف الورقية بدأ في التراجع الكبير ..الان اقرا الصحف على الانترنت ولا اشتريها ومنها الاقتصادية .

  3. احمد المعمري (3) 2009-10-20 11:14:00

    يبقى للصحيفة والكتاب الورقي قيمتهما ليس الكل يقرأ على الانترنت ..المشكلة في ألية العمل في دور النشر العربية

  4. عوض (4) 2009-10-20 11:20:00

    علينا اولا تشجيع اولادنا في البيت والمدرسة وكل مكان على القراءة نربية على حب القراءة .

  5. منال (5) 2009-10-20 14:05:00

    قرأت خبر في الصحف عن كتاب بحثت عنه في المكتبات لم اجدة لازال البحث مستمرا.

  6. منال (6) 2009-10-20 14:08:00

    تابع
    معادلة غير متكافئة خبر في الصحف عن كتاب ولا يوجد في المكتبات !!من يحل المعادلة ..؟الحل عند دور النشر التي تعاني من محلك راوح .

  7. عوض (7) 2009-10-20 17:32:00

    صناعة النشر ومشكلاتها في الوطن العربي.ربحي عليان مفهوم النشر والناشر يعرف الزمخشري النشر لغةً بأنه: نشر الثوب، ونشر الثياب والكتب، وصحف منتشرة، ونشر الشيء فانتشر، فانتشروا في الأرض: أي تفرقوا، ونشر الخبر أذاعه، وانتشر الخبر بين الناس،

  8. عوض (8) 2009-10-20 17:33:00

    يتبع
    يعرّف النشر بأنه: العمل الذي يقوم به الناشر، بإصداره وعرضه للبيع كتاباً أو مطبوعاً أنتج عن طريق نوع من أنواع مكائن الطبع، الاستنساخ، أو إعادة التصوير(3)• أما قنديلي(4) والبنهاوي(5) فيعرفانه على أنه: شخص أو هيئة تتولى مجموعة إجراءات وعملية تجري للكتاب أو المطبوع من صورته المخطوطة حتى يصل إلى يد القارئ•والنشر في معناه الواسع جعل الشيء معروفاً علانية• أما نشر الكتب فيقصد به: إصدار المواد المطبوعة من كتب وغيرها•

  9. عوض (9) 2009-10-20 17:35:00

    تابع
    أما نشر الكتب فيقصد به: إصدار المواد المطبوعة من كتب وغيرها• ويمكن القول بأن النشر هو: إعداد عمل المؤلف في أفضل صورة مناسبة وتقديمه إلى أكبر عدد من الجمهور(6)•وتعرف الموسوعة العربية العالمية النشر بأنه: عملية إعداد وتصنيع وتسويق الكتب والمجلات أو أي مطبوعات أخرى، أما نشر الكتب فهي صناعة صغيرة نسبياً،

  10. عوض (10) 2009-10-20 17:36:00

    ولكنها ذات أهمية بالغة في الحياة التعليمية والثقافية، وتطلق كلمة الناشر (Publisher) على الشخص أوالجماعة الذين يباشرون مهمة نشر كتاب ما، والناشر مسئول عند الحصول من المؤلف أو المؤلفين على النص الأصلي للكتاب، وعن القيام بالتحرير (Editing) كما أنه يشرف على طبع وتجليد الكتاب حتى يتم توزيعه على الجمهور، ويطلق اسم دار النشر على الجهة التي تؤدي معظم هذا العمل

  11. عوض (11) 2009-10-20 17:38:00

    ويعرف النشر (Publisher) بأنه: مجموع العمليات التي يمر بها المطبوع من أول كونه مخطوطاً حتى يصل إلى يد القارئ، كما يعرف بأنه: العملية التي تتضمن جميع الأعمال الوسيطة بين كتابة النص الذي يقوم به المؤلف ووضع هذا النص بين أيدي القراء عن طريق المكتبات التجارية والموزعين، أما الناشر أو دار النشر فهي مؤسسة أو شخص يقوم بإصدار وبيع وتوزيع الكتب أو المجلات أو الجرائد، أو يكون له دور في طبعها

  12. عوض (12) 2009-10-20 17:40:00

    وليس من الضروري أن يكون للناشر مطبعة أو مصنع للتجليد، ويتحمل الناشر مسؤولية التمويل، إلى جانب تحمله لمخاطر النشر للمؤلفين• ويعد الناشر الشخص الحقيقي أوالمعنوي الذي يستثمر أمواله في إنتاج الكتب، وهو يدفع الأموال للمؤلف والمترجم والفنان والمحرر والطابع ومصانع الورق وغيرهم لإنتاج الكتاب، ثم يسترد أمواله من بائعي الكتب وغيرهم ممن يشترون منه الكتاب، ويهدف من ذلك إلى تحقيق فائض من الأموال أكثر مما أنفق، حتى يحقق الربح المطلوب

  13. عوض (13) 2009-10-20 17:43:00

    كما عرف الناشر أيضاً بأنه الشخص أو الشركة أو الهيئة المسؤولة عن طرح الكتاب في السوق• ويختلف الناشر عن الدار التي تطبع الكتاب (المطبعة) وقد يكون الناشر والطابع جهة واحدة، ولكن في صناعة الكتب الحديثة عادة ما لا يكون الأمر كذلك، أما الجهة التي تتولى النشر فيشار إليها عادة ب (دار النشر) أو (مؤسسة النشر)(، ويعرف الناشر بأنه: حلقة وصل بين من ينتج المعرفة وبين من يستهلكها، ويدفع بها إلى منافذ التسويق المختلفة.

  14. عوض (14) 2009-10-20 17:53:00

    ويسترد أمواله وما تدره من أرباح عن طريق باعة الكتب(•العوامل المؤثرة في صناعة النشر:وقد لعبت إنجازات حضارية مختلفة دوراً رئيسياً في ظهور حركة نشر الكتب وانتشارها وبالتالي ظهور المكتبات المختلفة، وهذه الإنجازات هي:أولاً: اختراع الكتابة الذي يعد أعظم اختراع في تاريخ البشرية، حيث هيأ هذا الاختراع للإنسان إمكانية تسجيل المعرفة والأفكار والمعلومات وبالتالي نقلها للأجيال القادمة، لولا الكتابة لما وصلنا تراث البشرية العظيم في الآداب والعلوم المختلفة•

  15. shahad alharbi (15) 2009-10-20 20:27:00

    اننا نحتاجججج الى ناشرين و تعليم العالم العربي فن الكتابة و فعل المستحيل لجذب الجمهور من جميع الأعمار ..
    من مصممين لغلاف الكتب و دعايات كما ابدع الغرب في هذا المجال ..
    علينا ان نستغل الابداعات و الافكار الموجودة لدينا ..
    جزاكم الله خير عالموضوع .. جميل

  16. عبدالله العيني (16) 2009-10-20 21:10:00

    الموضوع مثير يرتبط بالغذاء الفكري للانسان العربي ولمن طرح رأية بصدق شكرا لكم


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق