إتفق وزراء الصحة الأوروبيون في لوكسمبورج اليوم على حاجة الإتحاد الأوروبي إلى قواعد واضحة بشأن كيفية تقاسم المخزون الوطني من اللقاحات المضادة لفيروس "إتش1 إن1" المعروف بأنفلونزا الخنازير مع الدول الأعضاء التي تعاني من نقص في اللقاح.
وقال الوزراء في بيان إنه ينبغي على المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، أن " تقترح آليات شفافة تسمح لأي دولة عضو في الاتحاد أن تقدم لقاحات لدولة أخرى لمواجهة أي نقص في اللقاحات الآمنة".
جاءت هذه الدعوة خلال الاجتماع الطارئ في ظل كفاح عدد من البلدان، مثل دول البلطيق ومالطا وبلغاريا من أجل توفير مخزون كاف من اللقاحات للحيلولة دون تفشي أنفلونزا الخنازير, وقال الوزراء إنه يتعين على هذه الدول أن تدرس تقديم طلب مشترك لشركات الأدوية من أجل الإسراع بالعملية.
كانت وزيرة الصحة السويدية ، ماريا لارسون ، قالت لدى وصولها إلى الاجتماع إن حوالي 12 دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 دولة ليس لديها اللقاحات الكافية, وترأست لارسون الاجتماع الطارئ حيث تتولى بلادها الآن الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي, وتتولى المفوضية الأوروبية(الهيئة التنفيذية للكتلة) تنسيق الإجراءات الخاصة بالصحة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وعقد وزراء صحة الاتحاد الأوروبي إجتماعهم الطارئ السابق عند ظهور أنفلونزا الخنازير في أبريل, وعقد هذا الاجتماع وسط مخاوف من أن تتفشى النسخة الآدمية من المرض التي ظهرت في ذلك الوقت في المكسيك- في أنحاء أوروبا وما لذلك من تداعيات مدمرة.
وخلال ذلك الاجتماع اتفق الوزراء للمرة الأولى على ضرورة تقاسم مخزون العقاقير في حالة تفشي المرض بشكل كبير في أي دولة. وخلال حالات الذعر العام التي أثارتها من قبل أنفلونزا الطيور ومتلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس) رفض وزراء الصحة ذلك.
ومع ذلك فإنه منذ أبريل الماضي هدأت مخاوف الرأي العام من تفشي فيروس أنفلونزا الخنازير بشكل كبير بعد التوصل سريعا للقاحين له واكتشاف أن أغلب المصابين يتماثلون للشفاء سريعا, وتسعى دول الاتحاد الأوروبي حاليا إلى نشر اللقاحات بأكبر شكل ممكن في محاولة للتأكد من عدم نجاح المرض أبدا من إحكام قبضته على المواطنين.
وقالت لارسون إن المرض "لم يهاجمنا كما توقعنا ولكن نأمل في أن يظل الأشخاص راغبين في تلقي اللقاح.. أبلغنا الخبراء بأن المرض سيستمر لسنوات", وقالت "إذا وفرتم الحماية لأنفسكم فسيكون ذلك حماية ليس فقط حاليا ولا لشهور مقبلة ولكن على مدار السنوات المقبلة".
