وجد متخصصون أمس، أنفسهم أمام محتوى عربي ''ضعيف'' على الإنترنت، اتفقوا على أنه يحتاج إلى مزيد من الاهتمام والتطوير، والدعوة إلى الاستثمار في بناء محتوى معرفي عربي.
وقال البروفيسور سعد علي الحاج بكري من كلية الهندسة في جامعة الملك سعود: ''حتى نستطيع الاستفادة من معطيات الإنترنت وتقنياتها الحديثة التي تتمتع بإمكانات مُتجددة، علينا الاستثمار في بناء محتوى معرفي عربي في شتى المجالات يُساعد على تفعيل دور المعرفة في بلادنا''.
وأضاف: ''بعض هذا الاستثمار قد تكون له فوائد اقتصادية مُباشرة كما هو الحال في المحتوى العربي المُرتبط بالأعمال والتجارة والنشاطات المالية، وقد تكون لبعض آخر من هذا الاستثمار فوائد غير مُباشرة وبعيدة المدى، كما هو الحال في المحتوى العلمي والتعليمي''، لافتاً إلى أنه قد يكون هناك استثمار في محتوى يزيد من كفاءة المُجتمع، كما هو الحال في المحتوى المرتبط بخدمات التعاملات الحكومية الإلكترونية''.
وأضاف أن المحتوى العربي يلقى اهتماماً واسعا، وتجلى ذلك في ''الندوة الدولية الثانية عن الحاسب واللغة العربية'' التي اختارت ''صناعة المحتوى العربي'' عنواناً لها. لكن الأمر يحتاج مزيد من الاهتمام.
فيما ذكر الدكتور رفيق مهاب جمال الدين أستاذ الحاسب الآلي في جامعة الملك سعود، أن الاهتمام بمحتوى اللغة العربية أضحى أساسياً في القطاع المصرفي، وزيادته في التطبيقات الخاصة بالعمليات البنكية أدى إلى زيادة الربحية، نتيجة زيادة شريحة عملاء المصارف ممن لا يجيدون اللغة الإنجليزية.
من جهته، أكد الدكتور عبد الله الوهيبي مدير إدارة الخدمات الإلكترونية، اهتمام وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بمواقع الإنترنت ذات المحتوى العربي، لما في ذلك من رفع لمستوى استخدام تقنيات المعلومات في العالم الإسلامي بشكل عام والعالم العربي بشكل خاص.
وأضاف أنه تحقيقاً لأهداف الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات، بدأت الوزارة منذ سنوات عدة تنظيم جائزة التميّز الرقمي سنوياً، وهي تركز على المحتوى العربي على الإنترنت، وتشجيع المبادرات التي تسهم في إثرائه، إضافة إلى نشر الوعي بأهمية وجود مواقع مميزة باللغة العربية لخدمة المجتمع. بدوره، تساءل الزميل حبشي الشمري عن أسباب ضعف المحتوى الإعلامي العربي في الإنترنت، مشيراً إلى أن ''مكونات المحتوى العربي في الإنترنت تكاد تكون قليلة بل ضعيفة''.
وعزا أسباب قلة المحتوى الإعلامي العربي إلى عدم حماس الكثير من الجهات التي من المتوقع أن تستخدم الإنترنت كبوابات إلكترونية لها لتطوير محتوياتها عبر الانترنت.
