الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

أعلنت اللجنة التي تمنح جوائز نوبل أن الاقتصاديين الأمريكيين إلينور أوستروم وأوليفر وليامسون فازا بجائزة نوبل للاقتصاد عن عام 2009 عن أعمالهما في الحوكمة الاقتصادية. وأفادت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم منح الجائزة التي تبلغ قيمتها عشرة ملايين كرونة سويدية (1.4 مليون دولار) لأوستروم لإظهارها كيف يمكن إدارة الملكية العامة عن طريق اتحادات للمستخدمين، ولوليامسون عن نظريته بشأن حلول نزاعات الشركات.

#2#

وتحظى أعمال الأمريكيين الفائزين بأهمية خاصة حاليا بعد الأزمة المالية العالمية والجهود الجارية لمكافحة التغيرات المناخية. وهنا قالت لجنة التحكيم إن ''أبحاث إلينور أوستروم وأوليفر وليامسون تظهر أن التحليل الاقتصادي يمكن أن يلقي الضوء على معظم أشكال التنظيم الاجتماعي''. وقالت إنه تم منح الجائزة عن أعمالهما في الحوكمة الاقتصادية.

ونالت أوستروم نصف الجائزة تكريما لأعمالها ''حول تحليل الإدارة الاقتصادية'' ولا سيما تلك المتعلقة بإدارة ملكية مشتركة أو ملكية خاضعة لرقابة مشتركة مثل الموارد الطبيعية. واعتبرت أعمالها تحديا للاعتقاد السائد بأن الملكية المشتركة تخضع لإدارة ضعيفة ويجب إما تنظيمها من قبل السلطات المركزية وإما تخصيصها كما أعلنت لجنة التحكيم.

وقال جونار أوكويست السكرتير الدائم للأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في بيان وهو يعلن اسم الفائزين بالجائزة ''جائزة هذا العام في العلوم الاقتصادية تمنح للعمل في تنظيم الشركات. وقال: قررت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم منح جائزة ريكسبنك في العلوم الاقتصادية تخليدا لذكرى ألفريد نوبل لعام 2009 مناصفة بين إلينور أوستروم وأوليفر وليامسون. البروفيسور أوستروم حصلت على نصيبها من الجائزة لتحليلاتها في مجال الحوكمة الاقتصادية وخاصة الملكيات المشتركة، كما حصل البروفيسور وليامسون على الجائزة لتحليلاته في مجال الحوكمة الاقتصادية وخاصة ضوابط الشركات.

وأوستروم أستاذة في جامعة إنديانا (وسط) وجرى التداول باسمها كفائزة محتملة في السنوات الماضية. وقالت للتلفزيون السويدي إن فوزها ''شكل مفاجأة كبرى'' وأعربت عن تقديرها لمنحها الجائزة, مشيرة إلى أن كونها أول امرأة تنال هذه الجائزة أصابها ''بصدمة''. وأضافت هيئة التحكيم ''إذا أردنا أن نوقف تدهور بيئتنا الطبيعية ومنع تكرار الانهيارات العديدة لمخزون الموارد الطبيعية التي شهدناها في السابق، علينا أن نتعلم من نجاحات وفشل أنظمة الملكية المشتركة''. وأوضحت أن ''أعمال أوستروم تعلمنا درسا جديدا حول الآليات العميقة التي تعزز التعاون في المجتمعات البشرية''.

وقالت إنه استنادا إلى عدة دراسات حول إدارة موارد من الأسماك وتربية مواش وغابات أو بحيرات من قبل مجموعة من المستخدمين أثبتت الخبيرة الاقتصادية الأمريكية أن تنظيمها كان في غالب الأحيان أفضل مما هو معتقد في إطار النظرية الاقتصادية. من جانب آخر نال وليامسون الأستاذ في جامعة بيركلي في كاليفورنيا (غرب) النصف الآخر من الجائزة تكريما ''لتحليلاته حول الإدارة الاقتصادية'' ولا سيما المتعلقة بالمؤسسات.

وقالت اللجنة إن دراساته ''أظهرت أن الأسواق والمنظمات على غرار المؤسسات لديها هيكليات إدارة بديلة تختلف في طريقة حلها لنزاعات المصالح''.

وأضافت ''بموجب نظرية وليامسون فإن الشركات الكبرى الخاصة قائمة بشكل أساسي لأنها فعالة ... وحين تفشل الشركات في تحقيق أرباح كافية فإن وجودها يصبح موضع تساؤل''. واسم هذه الجائزة رسميا ''جائزة البنك السويدي للعلوم الاقتصادية في ذكرى ألفرد نوبل''. وهي الوحيدة التي لم ترد في وصية الصناعي السويدي. وتمنح جائزة نوبل للاقتصاد منذ 1969 ويمولها البنك المركزي السويدي لكن قيمتها معادلة تماما لقيمة الجوائز الأخرى البالغة عشرة ملايين كرونة سويدية (970 ألف يورو) يتقاسمها الفائزون كما هناك لجنة تحدد الفائزين.

والسنة الماضية نال الجائزة الخبير الاقتصادي الأمريكي بول كروجمان الأستاذ في جامعة برينستون وكاتب مقال الرأي في صحيفة ''نيويورك تايمز'' عن أبحاثه في مجال تأثيرات التبادل الحر والعولمة وحركية الإنتاج واليد العاملة والرساميل من خلال مقاربة جديدة دمج فيها عدة دراسات وتحليلات بالجغرافيا الاقتصادية.

#3#

وجائزة نوبل للاقتصاد كانت في أغلب الأحيان من حصة الولايات المتحدة مع فوز 45 أمريكيا بها من أصل 64 فائزا. وحقق الأمريكيون فوزا كبيرا في موسم نوبل لعام 2009 حيث إن 11 من الفائزين الـ 13 بالجوائز هم أمريكيون. وبدأ منح جوائز نوبل التي أسسها الصناعي السويدي ألفرد نوبل في عام 1901 باستثناء جائزة الاقتصاد التي أنشئت في عام 1968 ومنحت للمرة الأولى عام 1969. ويحصل الفائزون على ميدالية ذهبية ودبلوم وقيمة الجائزة المالية خلال حفل رسمي لتوزيع الجوائز ينظم في ستوكهولم وأوسلو في ذكرى رحيل نوبل في 10 كانون الأول (ديسمبر). واسم هذه الجائزة رسميا ''جائزة البنك السويدي للعلوم الاقتصادية في ذكرى الفرد نوبل''. وهي الوحيدة التي لم ترد في وصية الصناعي السويدي.

وتمنح جائزة نوبل للاقتصاد منذ 1969 ويمولها البنك المركزي السويدي لكن قيمتها معادلة تماما لقيمة الجوائز الأخرى البالغة 10 ملايين كرونة سويدية (970 الف يورو) يتقاسمها الفائزون كما هناك لجنة تحدد الفائزين. وهذه الجائزة كانت على مر الزمن من حصة الولايات المتحدة عموما مع فوز 45 أمريكيا بها من أصل 64.

ويتفق عدد من الاقتصاديين على أن غياب الحوكمة في الاقتصاد العالمي كانت سببا أساسيا في اندلاع الأزمة المالية العالمية، ومن هنا جاءت أهمية نظريات الأمريكيين الفائزين بجائزة نوبل للاقتصاد للعام الجاري. وأكدت مؤتمرات وورش عمل عقدت خلال هذا العام، أن غياب مبادئ الحوكمة أدى إلى حدوث الأزمة المالية العالمية، ورغم وجود مبادئ الحوكمة في المؤسسات المالية الكبرى إلا أنها غير مطبقة بالشكل المناسب، مما أدى إلى حدوث خسائر كبيرة في بنوك عالمية، مثل ميريل لنش وليمان براذرز وسوسيتيه جنرال، وطالب المشاركون بضرورة إلزام المؤسسات المالية في العالم العربي بتطبيق مبادئ الحوكمة للحد من خسارة الشركات.

والحوكمة هي مجموعة من القوانين والنظم والقرارات التي تهدف إلى تحقيق الجودة والتميز في الأداء عن طريق اختيار الأساليب المناسبة الفاعلة لتحقيق خطط وأهداف الشركة أو المؤسسة. وبذلك فإن الحوكمة تعني النظام، أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء، كما تشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسؤول والمسؤولية''.

ووضعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مبادئ حوكمة الشركات بهدف تحسين الكفاءة الاقتصادية والنمو الاقتصادي لدول المنظمة، وتتضمن حوكمة الشركات مجموعة من العلاقات بين إدارة الشركة ومجلس إدارتها وحملة الأسهم ومجموعة أصحاب المصالح كما توفر الهيكل الذي من خلاله يتم وضع أهداف الشركة وتقرير الوسائل لبلوغ هذه الأهداف ومراقبة الأداء. وحوكمة الشركات الجيدة توفر حوافز مناسبة وسليمة لمجلس الإدارة لتحقيق الأهداف التي تكون في مصلحة الشركة ومساهميها كما تشمل عملية الرقابة الفاعلة، ووجود نظام فاعل لحوكمة الشركات في كل شركة على حدة وفي الاقتصاد ككل يساعد على توفير درجة من الثقة اللازمة لسلامة عمل اقتصاد السوق مما يؤدي إلى مكافحة الفساد وخفض تكلفة رأس المال وجذب مصادر تمويل أكثر استقرارا وتشجيع المنشآت على استخدام الموارد بطريقة أكثر كفاءة مما يعزز النمو الاقتصادي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية