استعرض خبراء دوليون وسعوديون أمس واقع صناعة المحتوى العربي، ضمن أعمال الندوة الدولية الثانية عن الحاسب واللغة العربية التي انطلقت في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات في الرياض.
وبدأ الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث الجلسات بمحاضرة تحدث فيها عن «المجتمع المعرفي وإثراء المحتوى في الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار»، وتناول السياسة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار، مشيراً إلى أن المملكة من أوائل الدول التي تضع سياسة للعلوم والتقنية والابتكار في المنطقة.
وتحدث عن الرؤية بعيدة المدى للخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار، بدءًا بالخطة الخمسية الأولى التي سيتم فيها استكمال البنية الأساسية للمنظومة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار بحلول عام 2010م، في حين تستهدف الخطة الخمسية الثانية الوصول إلى طليعة دول المنطقة في العلوم والتقنية والابتكار بحلول عام 2015م، ليتم الانتقال بعدها إلى الخطة الخمسية الثالثة التي تستهدف أن تكون المملكة في طليعة الدول الآسيوية في العلوم والتقنية والابتكار بحلول عام 2020م، لتصل بنهاية الخطة الخمسية الرابعة إلى مصاف الدول الصناعية المتقدمة بحلول 2025م.
وأشار إلى أن الأساس الاستراتيجي الأول الخاص بمنظومة العلوم والتقنية والابتكار نص على اعتماد اللغـة العربيـة مرتكزاً رئيساً لتنمية مكونات المنظومة المختلفة، مع عدم إغفال اللغات الأخرى اللازمة لنقل ما يستجد من المعارف العلمية والتقنية من مصادرها، كما أكد الأساس الاستراتيجي العاشر الخاص بالمعلومات (المحتوى)، ضرورة دعم وتطوير قواعد وطنية للمعلومات العلمية والتقنية، وضمان سهولة الوصول إليها، والاستمرار في تحديثها، إضافة إلى تبني أنظمة وبرامج وطنية تعمل على تشجيع إنتاج ونقل ونشر وتبادل المعلومات، وتسهيل استخدامها.
وسرد الدكتور تركي البرامج الرئيسة في المنظومة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار، وكذلك برامج التقنيات الاستراتيجية والمتقدمة، ثم تحدث عن الأعمال التي تم تنفيذها في الخطة، وهي تكوين اللجنة الإشرافية للخطة، وكذلك دعم السياسة مالياً، حيث تمت الموافقة على دعم الخطة الخمسية الأولى للخطة بـ 7.9 مليار ريال ، فضلاً عن إعداد وتنفيذ برامج التقنيات الاستراتيجية.
وسلط الضوء على أحد برامج التقنيات الاستراتيجية والمتقدمة وهو برنامج تقنية المعلومات، الذي يحتوي على أربعة مجالات رئيسة، حيث يعنى البرنامج الأول بمعالجة اللغة العربية، وتدخل في ذلك معالجة النصوص، ومعالجة الأصوات، إضافة إلى معالجة الوثائق العربية، والتعرف الضوئي على حروفها، إضافة إلى تطبيقات خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.

